الصين تكشف النقاب عن أكبر إصلاحات اقتصادية واجتماعية في عقود

تم نشره في السبت 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • الصين تكشف النقاب عن أكبر إصلاحات اقتصادية واجتماعية في عقود

بكين - كشفت الصين أمس عن مجموعة من أجرأ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في نحو ثلاثة عقود تضمنت تخفيف سياسة الطفل الواحد وتحرير الأسواق بصورة أكبر لتعزيز استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وساهمت هذه التغييرات الكبيرة في تبديد الشكوك إزاء رغبة القيادة في الإصلاحات الضرورية لاعطاء الاقتصاد دفعة جديدة بعدما بدأت تظهر مؤشرات على تباطؤ النمو السريع الذي استمر على مدى ثلاثة عقود.
وأصدر الحزب الشيوعي وثيقة بخصوص الإصلاح في أعقاب مؤتمر مغلق لكبار قادته استمر أربعة أيام تعهد فيها بإجراء إصلاحات بشأن تسجيل الإقامة والاراضي ضرورية لدعم سكان الحضر في الصين والسماح بانتقال البلاد الى اقتصاد قائم على الخدمات والاستهلاك على غرار الاقتصادات الغربية. وستحدد السوق أسعار الوقود والكهرباء وبعض الموارد الرئيسية الأخرى بينما تعهدت بكين أيضا بالإسراع في فتح الحساب الرأسمالي وفك المزيد من القيود المالية.
وقال شو هونغ كاي كبير الاقتصاديين في المركز الصيني للتغييرات الاقتصادية الدولية وهو معهد بحثي في الصين هذه الإصلاحات غير مسبوقة.. فقد كانت الإصلاحات في التسعينيات مقصورة على بعض المجالات أما الآن فتشمل الإصلاحات جميع النواحي.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا"عن الوثيقة أن الرئيس شي جين بينغ ورئيس وزرائه لي كه تشيانغ - اللذين توليا منصبيهما في آذار (مارس)- أعلنا عن عدة إصلاحات في السياسة الاجتماعية وتعهدا بتوحيد نظامي الأمان الاجتماعي الريفي والحضري وإلغاء معسكرات العمل المثيرة للجدل.
واعتبر مراقبو الأوضاع في الصين أن تأسيس مجموعة عمل لقيادة عملية الإصلاح الاقتصادي ومجلس جديد لأمن الدولة بمثابة علامات على تمكن شي من تعزيز سلطته بعد ثمانية أشهر فقط من توليه منصبه رسميا.
وقال تشانغ ليفان وهو مؤرخ ومعلق سياسي في بكين تكاد تكون هذه خطوة غير مسبوقة نحو سلطة غير محددة أثارت موجة من البيع في البورصة حيث اعتبر المستثمرون افتقارها الى التفاصيل بمثابة علامة على عدم التزام شي أو عجزه عن التعامل مع أصحاب المصالح مثل الشركات الكبرى المملوكة للدولة.
غير أن مجموعة من الخطط المحددة المتعلقة بسعر الفائدة وتحرير نظام العملة وتسجيل الأراضي وفتح بعض القطاعات المغلقة أمام الشركات الخاصة والأجنبية ساهمت على ما يبدو في تهدئة هذه المخاوف.-(رويترز)

التعليق