الفصائل الفلسطينية: استقالة الوفد المفاوض غير كافية

تم نشره في الجمعة 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس وإلى جواره رئيس المفاوضين المستقيل صائب عريقات -(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- اعتبرت القوى والفصائل الفلسطينية أن استقالة الوفد الفلسطيني المفاوض "غير كافية ولا مؤثرة في مسار العملية السياسية"، مطالبة "بوقف المفاوضات والذهاب إلى الأمم المتحدة".
ورأت أن هذا الموقف لا يعني شيئاً في ظل تأكيد الرئيس محمود عباس الاستمرار في المفاوضات ضمن سقفها الزمني المحدد بتسعة أشهر، منذ أن انطلقت في 30 تموز (يوليو) الماضي.
وأوضحت بأن الخيارات القائمة الآن متمثلة في رفض الرئيس عباس الاستقالة، أو قبولها وبالتالي تشكيل فريق تفاوضي آخر.
بيدّ أن ذلك لا يعدّ بالنسبة إلى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد "أمراً مجدياً"، بل "إفلاس سياسي للفريق الفلسطيني المفاوض".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "اعتماد موقف سياسي مؤثر يكون بالانسحاب الفلسطيني من المفاوضات والإعلان عن وقفها ووضع خريطة طريق وطنية تأخذ بمختلف الخيارات وتمضي قدماً في خطوات تحقيق المصالحة".
وأضاف إن "الاحتلال لن يقدم في المفاوضات ما يمكن قبوله فلسطينياً، وإنما يجرّ الجانب الفلسطيني صوبّ البحث في تفاصيل جزئية غالبيتها تدور حول الترتيبات الأمنية، وذلك على حساب القضايا الجوهرية، بما يمنحه الفرصة الكافية لتعميق الخلل القائم لمصلحته".
وزاد إن "أقصى ما يمكن عرضه إسرائيلياً اتفاق مرحلي انتقالي، يتم صياغته ضمن سياق اتفاق إطار أو إعلان مبادئ، عبر رهان التوافق مع الإدارة الأميركية".
ولم يستبعد خالد "قيام الولايات المتحدة في فترة لاحقة من المفاوضات، قد يكون في الشهر السادس منها، بتقديم أفكار أو طرح معين لتجسير الفجوة بين الطرفين، تأخذ بصيغة وسطية بين مقترحات (الرئيس الأميركي الأسبق بيل) كلينتون، التي طرحها في طابا العام 2001، والضابطة لسقف الموقف الفلسطيني، وبين الموقف الإسرائيلي المتعنت".
وحذر من الانخداع في تراجع سلطات الاحتلال عن القرار الاستيطاني الأخير، بإقامة 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وذلك نتيجة الضغوط وردود الفعل الفلسطينية والدولية".
ونوه إلى أن مخطط البناء كان قد جرى إعداده بعلم وموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويشكل جزءاً من التفاهمات لتشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات "الكنيست" الأخيرة".
من جانبه دعا الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي إلى "وقف المفاوضات، حتى يكون قرار تقديم الاستقالة مؤثراً ومجدياً".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الخطوة تعدّ تعبيراً حقيقياً عن واقع فشل المفاوضات وعدم جدوى الاستمرار فيها أو استئنافها دون وقف الاستيطان والالتزام بالمرجعية الدولية".
إلا أن المعضلة هنا، بحسبه، "ليس في تشكيل وفد مفاوض جديد أو العدول عن الاستقالة، وإنما في وقف المفاوضات والذهاب إلى الأمم المتحدة وتطبيق قرارات الشرعية الدولية لإنهاء الاحتلال وضمان عودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
وأضاف "لقد عارضنا منذ البداية استئناف المفاوضات لتوقعنا بفشلها، لكونها جرت بدون الإلتزام الإسرائيلي بوقف الاستيطان وبمرجعية العام 1967"، معتبراً أنه "ليس ملزماً الاستمرار في سقف المفاوضات حتى نهاية التسعة الأشهر المحددة لها، في ظل ممارسات الاحتلال العدوانية بحق الشعب الفلسطيني".
وحول الربط الفلسطيني بين الاستمرار في المفاوضات وضمان الإفراج عن بقية الأسرى "القدامى" في سجون الاحتلال؛ اعتبر الصالحي أن "معادلة الإفراج عن الأسرى مؤلمة، في ظل تكثيف الاحتلال للأنشطة الاستيطانية وتجييرها لقرار استئناف التفاوض".
وتوقف عند مسألة "التقسيط" في إطلاق الأسرى، "ما يشكل ابتزازاً سياسياً إسرائيلياً في ظل انتفاء ضمانات الإفراج عن كامل العدد المتفق عليه مع إنتهاء التسعة الأشهر"، بحسبه.
فيما أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن "إعلان استقالة الوفد المفاوض لا معنى له وخطوة إعلامية ليس أكثر".
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري إن "المطلوب إنهاء المفاوضات وليس استبدال وفد التفاوض هذا عدا عن كونها خطوة إعلامية ليس أكثر".
وكان الرئيس عباس أكد، في تصريح مؤخراً، أن جلسات المفاوضات على مدار الأشهر الماضية لم تحقق أي تقدم ملموس ولم تتوصل لأي إنجاز في أي من الملفات التي طرحت للنقاش برعاية أميركية، مشيراً إلى "استقالة الوفد المفاوض وأن الطرح سيكون في إطار تشكيل طاقم جديد أو اقناع الموجود بالعدول عن قراره خلال أسبوع".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حان وقت المصالحة (هاني سعيد)

    الجمعة 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    الخطوة التي ستخيف اسرائيل هي الاتجاه بخطوات جدية لتحقيق المصالحة بين الفلسطينين والذي تحسب له الف حساب وكانت تعمل في السابق على اذكاء روح الفتنة وابقائها بين الفلسطينيين وبمجرد ان تسير المصالحة في سيرها الطبيعي سيجن جنون اسرائيل صدقوني !