خبراء: الحكومة باتت أكثر جدية في التعامل مع ملف الطاقة

تم نشره في الخميس 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً

رهام زيدان

عمان- يعتقد خبراء ومسؤولون وعاملون في قطاع الطاقة أن الحكومة بدأت تتعامل مع القطاع بأسلوب جدي سيما وأنها بدأت السير بالمشاريع بوتيرة أسرع من السابق في ظل ازدياد كلف الطاقة على الاقتصاد الوطني عاما تلو الآخر.
وتتزامن رؤية الخبراء هذه مع ما أكده الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش بافتتاح أعمال الدورة العادية لمجلس النواب حول ضرورة الإسراع في تنويع مصادر الطاقة بالاعتماد على المصادر البديلة والمتجددة وفي تنفيذ المشاريع الكبرى في قطاعات المياه والنقل والطاقة لتحصين أمننا الوطني الاقتصادي.
ويقول وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد إن “الوزارة تعمل في المرحلة الحالية على تسريع تنفيذ مشاريع الطاقة وتحديدا منها مشاريع الطاقة المتجددة لما يتوقع أن تسهم هذه المشاريع في تخفيف أعباء استيراد الطاقة للكهرباء وذلك استجابة للتوجيهات الملكية في هذا الخصوص والتي جعلت من ملف الطاقة يحتل سلم أولويات الحكومة”.
وبين ان الحكومة ستوقع قريبا اتفاقيات شراء الكهرباء من مستثمري الطاقة المتجددة في المرحلة الأولى وستؤهل مستثمرين ضمن المرحلة الثانية بعد ان تم تأهيل ذلك مرتين بناء على طلب المستثمرين انفسهم، بينما ستطرح في وقت قريب الدفعتين الثالثة والرابعة من هذه المشاريع.
وأكد حامد أن دعم الحكومة لمشروع الطاقة النووية لا يعني عدم التزامها بدعم القطاعات الاخرى وأهمها الطاقة المتجددة لما يسهم فيه هذا القطاع من تقليل كلف إنتاج الكهرباء مقارنة باستخدام الوقود التقليدي.
كما بين حامد أن تأهيل منظمة الموانئ في العقبة من بين أهم أولويات الحكومة كذلك لتسهيل عمليات استيراد الغاز وتجهيزه، كما قامت باجراءات استئجار الباخرة العائمة التي ستستخدم لاستقبال الغاز في وقت تعمل فيه كذلك على تقييم عروض الشركات التي تقدمت لعطاء تزويد المملكة بالغاز من قبل مزودين عالميين.
يشار إلى أن مشروع قانون موازنة العام 2013 قدر مجموع النفقات الجارية والرأسمالية لوزارة الطاقة والثروة المعدنية بنحو 153.8 مليون دينار مقارنة مع نحو 13.3 مليون دينار معاد تقديرها في موازنة العام الماضي بينما كانت القيمة المقدرة تقارب 26.4 مليون دينار لنفس العام.
من جهته؛ قال مدير مركز الطاقة والبيئة والمياه في الجامعة الأردنية أحمد السلايمة إن “المتابع لملف الطاقة يلحظ تطورات فعلية في اجراءات مشاريعه في الاونة الاخيرة”.
وأكد ان سبب ذلك يعود إلى وجود المنحة الخليجية التي وفرت سيولة مناسبة للحكومة للخوض في المشاريع في مختلف مجالات القطاعات واهمها موانئ الغاز في العقبة إضافة إلى الطاقة المتجددة.
كما رأى السلايمة أن التركيز الاعلامي الكبير على ملف الطاقة في السنوات الأخيرة الزم الحكومة بجدية التعامل مع هذا الملف وايجاد بدائل للطاقة المستوردة في ظل ارتفاع اسعارها عالميا.
وجدد السلايمة تأكيده على ضرورة اعداد خطة واضحة لتنفيذ استراتيجية القطاع وتأسيس جهة مسؤولة عن متابعة مشاريعه كتأسيس مجلس يضع في عضويته ممثلين عن كل الوزارات والجهات ذات العلاقة بهذه المشاريع.
وبنفس الخصوص؛ قال مدير عام شركة قعوار للطاقة حنا زغلول إن “الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة والثروة المعدنية اكتسبت حاليا خبرات ساعدتها على الاسراع في تنفيذ ملفات الطاقة واهمها الطاقة المتجددة التي بدأت تمضي في خطى اسرع بعد تأخير دام أكثر من ثلاث سنوات”.
وزاد قعوار أن التعليمات والاجراءات باتت أكثر وضوحا ما سهل على المستثمرين التقدم للمشاريع في هذا القطاع غير انه دعا الحكومة إلى الالتزام بالمواعيد التي حددتها لتوقيع الاتفاقيات مع مستثمري القطاع تجنبا لاربكابهم.
وشملت أهم المشاريع والبرامج في قطاع الطاقة التي اندرجت تحت المخصصات الرأسمالية استملاكات لتشجيع إقامة شبكات توزيع الغاز الطبيعي في عدد من مدن المملكة بقيمة مقدرة للعام الحالي بنحو 1.5 مليون دينار مقارنة بنحو 1.1 مليون دينار معاد تقديرها للعام الماضي و 2.4 مليون مقدرة لنفس العام.
كما شلمت مليون دينار لتأسيس صندوق كفاءة الطاقة مقارنة بـ100 ألف فقط معاد تقديرها للعام الماضي، ونحو 9.5 مليون دينار لدعم مشاريع هيئة الطاقة الذرية مقارنة مع 6.7 مليون دينار معاد تقديرها للعام الماضي و 16.1 مليون دينار مقدرة لنفس العام بينما ليتم تخصيص أية مبالغ لمحطة الطاقة النووية في نفس العام.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كلام فاضي (احمد كامل)

    الخميس 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    كل هذا كلام فاضي لا يسمن و لا يغني من جوع الحل موجود بس بده ناس تفكر و تشتغل