خبراء المناخ يتوقعون أعاصير أكثر قوة بأمطار أكثر غزارة

تم نشره في الخميس 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • أعاصير نتاج التغير المناخي - (أرشيفية)

باريس- عجز خبراء المناخ حتى الآن عن إقامة رابط رسمي بين الأعاصير والاحترار المناخي، لكنهم يتوقعون ظواهر من هذا النوع أكثر قوة مرتبطة بارتفاع حرارة مياه المحيطات.
وفي الوقت الذي ما تزال الفلبين تحصي فيه ضحاياها التي قد يتجاوز عددها العشرة آلاف بعد مرور الإعصار "هايان"، افتتح المؤتمر التاسع عشر للأمم المتحدة حول التغير المناخي في وارسو مع مشاركة أكثر من 190 دولة مدعومة بجيش من الخبراء يفتقرون الى معلومات أكيدة.
فدراسة الأعاصير تفتقر بشدة الى "قواعد معلومات متجانسة بشكل كبير لأن الأقمار الاصطناعية لن تكون متوافرة قبل السبعينيات"، على ما يقول فابريس شوفان الباحث في المركز الوطني لأبحاث الأرصاد الجوية.
ويؤكد ايرفيه لو تروت الأستاذ في جامعة بيار وماري كوري في براي-جوسيو المتخصصة في المحاكاة الرقمية للنظام البيئي "نفتقر الى البعد الضروري".
ويعود التقييم الأخير للاحترار المناخي الى أيلول (سبتمبر) 2013 عندما أصدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ المكلفة من الأمم المتحدة جزءا من تقريرها الأخير.
وهؤلاء الخبراء الذين يعتمدون تعابير دقيقة جدا والحذر المطلق أجمعوا رغم ذلك على أنه من "المؤكد أن حرارة الطبقة العليا من المحيطات ارتفعت بين 1971 و2010".
ويقدر هذا الارتفاع في الحرارة بحوالي 0.1 درجة مئوية في كل عقد في الأمتار الـ75 القريبة من سطح المحيطات وصولا الى 0.015 درجة مئوية على أقل من 700 متر.
وقد دعمت هذا الاستنتاج ثلاث وسائل رصد مستقلة تسمح لعلماء المناخ أن يتوقعوا أن "تكون حرارة الطبقة العليا من المحيط قد ارتفعت خلال النصف الأول من القرن العشرين".
لكن هل هذا الاحترار عائد الى نشاطات الإنسان؟ وهل هو أعلى من مستوى "التقلبات الطبيعية" للكوكب؟ يبقى النقاش مفتوحا، لكن في تقريرها للعام 2007 قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، إنه من "المحتمل" استنادا الى عمليات المحاكاة أن تكون الأعاصير في المستقبل أكثر قوة وأكثر درا للأمطار.
وللمفارقة، يشير فابريس شوفان الى أن عمليات المحاكاة المعلوماتية هذه تشير الى عدد أقل من الأعاصير لأسباب مختلفة مرتبطة بالغلاف الجوي مع رياح أقل تجانسا. لكنه يضيف "لكن عند حصول الأعاصير ستكون أكثر كثافة على صعيد المتساقطات".
ويوضح "بما أن الحرارة على سطح المحيطات ارتفعت، فهذا سيشكل مصدر طاقة أكبر للأعاصير. وسيكون هناك ميل تاليا الى هبوب أعاصير أكثر عنفا وقوة".
وأوضح "أما ارتفاع الحرارة عند القاعدة فسيغذي ظاهرة تبخر أكبر والمزيد من الأمطار". ويؤكد ايرفيه لو تروت أيضا "يمكن القول بالفعل إن ثمة آلية تؤدي الى أعاصير أقوى". وهو يتوقع خصوصا أمطارا أكثر غزارة، موضحا "اذا كانت الحرارة أعلى تكون لدينا كمية أكبر من المياه في الغلاف الجوي، وبشكل عام يمكن توقع أمطار غزيرة وأقوى في عالم ترتفع حرارته".
ولا بد أن الإعصار "هايان"، وهو الأعنف الذي يضرب اليابسة سيوفر موضوع نقاش مهما خلال مؤتمر وارسو الذي سيطلق سنتين من المفاوضات يفترض أن تفضي في العام 2015 في باريس الى اتفاق دولي ملزم حول خفض الغازات المسببة لمفعول الدفيئة المسؤولة عن الاحترار المناخي على أن يدخل حيز التنفيذ في العام 2020. -(أ ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العصف المأكول (هاني سعيد)

    الخميس 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
    هذه خطية تعذيب المسلمين في الفلبين وقتلهم يوميا وتشريهم من قراهم وملاحقة جماعة مورو المسلمة وهذا جزاء الظالمين