ليبرمان يستخف بمركزية القضية الفلسطينية

تم نشره في الأربعاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • أفيغدور ليبرمان -(ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - دعا وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان فور عودته لمنصبه إلى تهدئة العلاقة مع الولايات الأميركية، منتقدا من سياسة رئيس حكومته نتنياهو في هذا الصدد.
وعاد أمس زعيم حزب البيت اليهودي ليبرمان إلى وزارة الخارجية وزيراً بعد أن أعيد تكليفه رسمياً أول من أمس بعد إعلان براءته أمام المحكمة مؤخراً، حيث شكر موظفي الوزارة على حسن أدائهم خلال الأشهر العشرة الأخيرة.
ونقل موقع "يديعوت" عن ليبرمان قوله للصحفيين من مكتبه إن علاقات "إسرائيل" بواشنطن تشكل حجر الزاوية، وليس بإمكان "إسرائيل" المناورة في العالم بدون واشنطن. على حد تعبيره
وأضاف ليبرمان في إشارة لنتنياهو "أعتقد أننا بحاجة لتهدئة الأمور مع الولايات المتحدة، فالعلاقات مع واشنطن جيدة وثابتة ولا يمكن أن يغيرها شيء" كما قال.
 الى ذلك أبدى ليبرمان أمس، استخفافا بمركزية القضية الفلسطينية في الصراع الشرق أوسطي، ليرد بذلك على أصوات في الكنيست عارضت عودته الى الوزارة بعد أن "برأته" محكمة من تهمة فساد.
وكان الكنيست قد أقر بغالبية نواب الائتلاف، مساء الاثنين، طلب الحكومة بتولي ليبرمان مجددا منصب وزير الخارجية، إذ لم يكن بالامكان تعيين ليبرمان في منصب وزاري مع تشكيل الحكومة، بسبب لائحة الاتهام التي وجهت ضده في مطلع العام الحالي، وبموجب اتفاق الشركة بين حزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة ليبرمان، وحزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو، فقد احتفظ نتنياهو لنفسه بحقيبة الخارجية، الى حين انتهاء محاكمة ليبرمان، ليعود الى الوزارة في حال تبرئته.
وشهدت الجلسة انتقادات حادة من نواب المعارضة، ومن بينهم رئيسة حزب "ميرتس" زهافا غلؤون، التي قالت في خطابها، "إن تعيين ليبرمان في منصب وزير الخارجية، هو كمن يضع عبوة ناسفة في طريق العملية التفاوضية، التي تراوح مكانها اصلا، وهذا مؤشر الى أن وجهة إسرائيل ليست السلام، فليبرمان هو شخص غير مرغوب به في دول العالم، ودهور السياسة الخارجية الإسرائيلية الى هوة سحيقة، ما جعل إسرائيل دولة منبوذة، ولهذا فإن تعيينه مجددا سيخل أكثر بالعلاقات الإسرائيلية الخارجية، وخاصة مع حليفاتها".
ورد ليبرمان أمس، في كلمته أمام موظفي الوزارة، مع بدء مزاولة عمله قائلا، "كان يوم أمس (الاثنين) يوما مسليا جدا في الكنيست، لم أعرف تقييم أهميتي الشخصية الى هذا الحد، إذ فهمت أن كل مشاكل الشرق الأوسط هي بسبب سياسة ليبرمان في الشأن الفلسطيني، فهذا كان السطر الأخير في موقف نواب المعارضة، فقط بسبب شكل رؤيتي للمسألة الفلسطينية، لم يتم حل المشاكل".
وقد انضم الى ليبرمان في مهاجمة نواب المعارضة، نائب وزير الخارجية زئيف إلكين، الذي استخف هو ايضا بمقولة "عزلة إسرائيل"، وقال، إنه في الاشهر التي غاب فيها ليبرمان عن الوزارة، "استمرت العزلة السياسية لإسرائيل"، إذ شهدنا سيلا كبيرا من زيارات الدبلوماسيين من العالم الى الوزارة، وعلى ليبرمان أن يُسمع صوته في العالم، كي يعزز موقف حكومة إسرائيل في مختلف القضايا.

التعليق