سكان في بصيرا يطالبون بشبكة للصرف الصحي للتخلص من الحفر الامتصاصية

تم نشره في الأربعاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة – طالب سكان في لواء بصيرا الذي يضم بلدات ومناطق بصيرا وغرندل والقادسية ورواث وسيل ريعا، التي يزيد عدد سكانها على 20 ألف نسمة، وزارة المياه والري بمد شبكة للصرف الصحي في هذة المناطق للتخلص من الحفر الامتصاصية.
وأشاروا إلى الحاجة الفعلية لشبكة الصرف الصحي نتيجة التزايد السكاني والعمراني في مناطقهم، في ظل الاستمرار في استخدام الحفر الامتصاصية كأسلوب قديم في التخلص من المياه العادمة بما يشكل معاناة مستمرة لهم.
وقال طالب الخوالدة من بلدة القادسية التابعة للواء بصيرا إن البلدة تحتاج وبشكل ضروري إلى شبكة للصرف الصحي أسوة بمناطق عديدة في الطفيلة، ولما تتطلبه شروط الصحة العامة للتخلص من المياه العادمة بصورة حضارية وصحية توفر عناصر وشروط الصحة العامة.
ولفت الخوالدة إلى أن الحفر الامتصاصية قديمة وأصبحت محرجة، وتتطلب كلفة مالية عالية قد تتراوح ما بين 500 دينار – 1200 دينار.
كما تشكل الطبيعة الصخرية القاسية للأراضي في هذه المناطق مشكلة كبيرة تقف عائقا أمام عملية امتصاص المياه بشكل جيد ما يؤدي إلى فيضانها بشكل سريع خلال مدة قصيرة ما يحمل المواطن كلف مالية كبيرة لنضحها.
وأشار هاشم السفاسفة من سكان بلدة بصيرا إلى أن كلفة نضح الحفر الامتصاصية مرتفعة للغاية بحيث تتراوح كلفة حمولة صهريج النضح بين 30 -40 دينارا بسعة لا تتجاوز ثمانية أمتار مكعبة، في ظل تواضع أعدادها وحاجة بعض المنازل لنقل أكثر من حمولة في الشهر، ما يحمل المواطن كلفة وأعباء مالية كبيرة.
وبين السفاسفة أن ارتفاع كلفة التخلص من المياه العادمة عبر الصهاريج تدفع بالمواطن إلى إهمال نضحها، وبالتالي فيضانها على الشوارع وبين المنازل، لتشكل مكاره صحية يعاني منها السكان.
ولفت إلى أهمية أن تقوم إدارة المياه بإيجاد مشروع متكامل للصرف الصحي في لواء بصيرا لكونه يشمل العديد من المناطق، وأن تخصص له محطة للتنقية بسبب الطبيعة التضاريسية والفنية التي تحول دون نقل المياه العادمة من اللواء إلى محطة التنقية في مدينة الطفيلة.
وأشار إبراهيم النعانعة إلى أن الحفر الامتصاصية التي تعتبر الأسلوب الأغلب للتخلص من المياه العادمة في مناطق في لواء بصيرا باتت تشكل تهديدا للبيئة، مبديا خشيته من أن تتسبب في تلوث مياه الشرب، خصوصا وأن شبكة المياه تجاور العديد من الحفر الامتصاصية.
ولفت إلى تلوث مياه الشرب قبل عدة أعوام في بلدة القادسية، نتيجة تسرب مياه الحفر الامتصاصية واختلاطها بالشبكة العامة لمياه الشرب في أحد أحياء البلدة، وشكل حينها مثار خوف للسكان، حيث وصلت المياه الملوثة إلى خزانات مياه الشرب في منازلهم.
وأكد مدير مياه الطفيلة المهندس مصطفى زنون حاجة العديد من مناطق الطفيلة لشبكة حديثة للصرف الصحي للاستغناء والتخلص من الحفر الامتصاصية الذي يعتبر الأسلوب الغالب للتخلص من المياه العادمة في تلك المناطق.
وبين أن نسبة التغطية لشبكة الصرف الصحي في محافظة الطفيلة لا تتجاوز 35 % ، بينما تصل إلى نحو 80 % في مدينة الطفيلة، لافتا إلى أن السعة الاستيعابية لمحطة التنقية في الطفيلة وصلت إلى نحو 100 %. 
وبين أن مشروعات إنشاء أو توسعة لشبكات للصرف الصحي تتطلب كلفا مالية مرتفعة، علاوة على أهمية إيجاد مشروع متكامل للصرف الصحي بما يتطلبه من إنشاء خطوط التصريف ومحطات ضخ ومحطة جديدة للتنقية ووجود طاقة كهربائية لتشغيل المحطات.
 ولفت زنون إلى أن وزارة المياه أوعزت في وقت سابق بالقيام بدراسات لمناطق اللواء لإقامة شبكة للصرف الصحي مستقبلا وبشكل مرحلي، في حال توفر المخصصات اللازمة للمشروع الذي وصف كلفته بالمرتفعة نتيجة الطبيعة التضاريسية المعقدة للمنطقة.

التعليق