ساعدي طفلك على تجاوز مشاكله مع أصدقائه

تم نشره في الاثنين 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • على الأم أن تساعد طفلها على اجتياز ما يتعرض له من مشاكل مع أقرانه - (أرشيفية)

عمان- الغد- إن الإنسان بطبيعته يكون اجتماعيا بدءا من ابتسامته الأولى وهو حديث الولادة وحتى تقدمه في العمر وشعوره بالسعادة وسط أصدقائه وأقاربه، مع الوضع في الاعتبار أن الأصدقاء يمثلون عنصرا شديد الأهمية في حياة الطفل خاصة في مرحلة الطفولة المتوسطة.
ويجب على الأم أن تعلم أن الصداقة أمر شديد الأهمية لصحة الطفل العاطفية، مع الوضع في الاعتبار أن الطفل حتى إذا امتلك صديقا واحدا فقط فإن هذا الأمر سيحدث معه فارقا كبيرا. ويجب على الأم أن تعلم أن هناك طفلا قد يكون من السهل عليه تكوين الصداقات، بينما قد يحتاج طفل آخر لنوع من التشجيع والتوجيه.
وعلى الأم، وفق ما ذكر موقع "ياهو مكتوب"، أن تدرك أن التعرف على الأصدقاء لن يكون أمرا سهلا وطبيعيا في الحصول عليه وتحقيقه عند بعض الأطفال. سيواجه الطفل خلال سنوات الدراسة مشاكل مع موضوع التعرف على الأصدقاء أو الحفاظ على الصداقات، مع الوضع في الاعتبار أنه أحيانا تنتهي تلك المشاكل من نفسها وفي بعض الأحيان الأخرى فإنها قد تطول، وقد يواجه الطفل بعض المضايقات من أصدقائه في المدرسة.
وقد تواجه الأم أحيانا مشكلة فيما يتعلق بتحديد هوية من تلجأ إليه في حالة مواجهة طفلها لمشاكل مع الأصدقاء. ويجب على الأم أن تكون متيقنة من أن تجاهل الطفل للأمور الاجتماعية هو الأمر الذي يدعو للقلق.
إذا كنتِ تريدين اكتشاف سبب مشاكل طفلكِ مع أصدقائه فيمكنكِ أن تبدئي من معلمى الطفل فى المدرسة لأنهم يرون كيف يتعامل الطفل طوال اليوم الدراسي مع أصدقائه وزملائه، كما أن المعلمين في المدرسة يكونون على إدراك تام بما يعتبر طبيعيا فيما يتعلق بالصداقات والتصرفات الاجتماعية المختلفة.
واعلمي أن معلم أو معلمة طفلكِ سيعطيانكِ رؤية متكاملة حيال سلوكيات الطفل وتصرفاته وما إذا كانت طبيعية من ناحية التعامل مع الأصدقاء. يجب على الأم أن تراقب طفلها عندما يلعب مع أطفال آخرين ويمكنكِ مثلا أن تطلبي من إدارة المدرسة إذا وافقت أن تسمح لكِ بزيارة المدرسة خلال اليوم الدراسي لتراقبيه كيف يتصرف وكيف تتم معاملته ويجب أن تلاحظى فى تلك الحالة جيدا ما إذا كانت هناك أي تصرفات صادرة من طفلكِ تضايق الأطفال الآخرين أو تجعلهم يشعرون بالسعادة وستتمكنين في تلك الحالة أيضا من مراقبة مدى تجاوب الأطفال الآخرين مع طفلكِ.
شجعي طفلكِ على التحدث عن كيفية سير الأمور مع أصدقائه وزملائه، ويمكنكِ مثلا أن تسألي طفلكِ عن الأصدقاء الذين يحب اللعب معهم، وماذا يفعلون عند اللعب معا ويمكنكِ أن تسألي طفلكِ أيضا إذا ما كان يشعر بالسعادة والراحة مع أصدقائه أم أنه يشعر بالوحدة أحيانا وهو معهم.
واعلمي أن مثل تلك الأسئلة التي ستطرحينها على طفلكِ ستساعدكِ في حل أي مشكلة خاصة بصداقاته إذا وجدت.
وعليكِ أن تعلمي كأم أن أحد أهم اسباب المشاكل فى صداقات طفلكِ قد تكون بسبب تصرفات تصدر عنه قد تزعج أو تضايق أصدقاءه، فقد يتصرف طفلكِ بطريقة مزعجة أو بها بعض الأنانية وهو الأمر الذى سيزعج الصديق بالتأكيد. وفي بعض الأحيان الأخرى قد تكون مشاكل طفلكِ المتعلقة بالصداقة لها علاقة بمشاكل يعاني منها خاصة بالتعلم وعدم قدرته على التركيز أو الانتباه.
وقد يفقد طفلكِ أعصابه بسهولة ما سيجعله يواجه مشكلة فى التعرف على الأصدقاء وتكوين الصداقات. وقد تكون مشاكل طفلكِ المتعلقة بالصداقة بسبب خجله وعدم شعوره بالثقة بالنفس فى وجود أطفال آخرين. وعلى الأم أن تعلم أن طفلها قد يكون اجتماعيا ولديه العديد من الأصدقاء أو قد يكون يشعر بالسعادة والاكتفاء بامتلاك صديق واحد أو صديقين.
احرصي على أن تكوني موجودة دائما بجانب طفلكِ حتى يشعر أن بإمكانه اللجوء إليكِ فى حالة مواجهته لمشاكل متعلقة بالأصددقاء.

التعليق