اختيار دار الرعاية المناسبة لذوي الإعاقة

تم نشره في الأحد 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • اختيار دار الرعاية المناسب يساعد في تأهيل ذوي الاعاقة - (أرشيفية)

مجد جابر

عمان- بعد أن اعتقدت الثلاثينية روان مسعود أنها قد وجدت الحل لابنها الذي يعاني من متلازمة داون من خلال وضعه في مركز للرعاية ينال فيه كل الخدمات التي يحتاجها سعياً للأفضل، تفاجأت روان بأنها بدلاً من أن ترى تقدما في حالته باتت ترى العكس تماما.
فقد بات ابنها عدوانيا كثيرا وأصبحت سلوكياته غريبة وانعكس حاله سلباً، وكان السبب في ذلك هو أنها اختارت وضعه في دار رعاية غير مناسبة على الاطلاق لطبيعة اعاقته واختلط مع اطفال بعيدين كل البعد عن طبيعة اعاقته ما جعل وضعه ينعكس عليه.
فتقول " لقد كنت أعتقد أن أي دار رعاية لذوي الاعاقة تناسب كل الاعاقات حتى إنني كنت سأضعه في مدرسة للتربية الخاصة، دون أن أعلم أن ابني بحاجة الى رعاية خاصة جدا ومستمرة بسبب اعاقته وهو ما جعلني أضعه في مكان غير مناسب له على الاطلاق ما جعل حالته تسوء بدل من التحسن".
وتضيف أنها تضع لومها كذلك على دار الرعاية نفسها كونها لم تخبرها أنه بحاجة الى نظام مكثف ورعاية أكبر كونهم أعلم منها بالأمر.
في حين أن الاربعيني ابراهيم علي يرى صعوبة كبيرة في أخذ قرار وضع ابنه الذي يعاني اعاقة عقلية شديدة في أي من دور الرعاية الموجودة، والسبب في ذلك برأيه أنه لا يعرف ما سيتلقاه ابنه في دار الرعاية، والى أي حد ستكون الدار مجهزة من كافة النواحي والى اي مدى سيلتزمون بواجباتهم اتجاه ابنهم.
ويضيف ذلك كله عدا عن المبالغ الطائلة التي يحتاجها من أجل توفير له الخدمات التي قد لا تكون موجودة، لافتا الى أنه حاليا وبعد أن يرى حالة ابنه كل يوم أمامه حريص على ايجاد دار رعاية مهيأة من كافة النواحي كونه يريد أن يرى تحسنا في حالة ابنه وليس العكس.
اختصاصي التربية الخاصة أشرف الشوابكة يرى أن أول استرا تيجية يجب مراعاتها عند اختيار دار الرعاية المناسبة هي معرفة نوع الاعاقة التي يعاني منها الشخص وشدتها؛ ففي حال كانت الإعاقة شديدة فيكون بحاجة لدار رعاية مختلفة عما يحتاجه أصحاب الاعاقات المتوسطة والبسيطة.
ويشير الى أنه لا بد من مراعاة شروط معينة عند اختيار دار الرعاية المناسب وأهمها التعرف على الخدمات التي يجب أن تقدم لصاحب الاعاقة، والتأكد من من العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وبأن هناك أخصائية تقييم سلوك الى جانب الاطلاع على غرف الطعام والمبيت، والتعرف على المشرفين والمسؤولين القائمين على الأمور ومدى كفاءتهم.
ويضيف أنه في حال كانت دار الرعاية مخالفة لطبيعة اعاقة الشخص ولا تملك الشروط اللازمة والتي تخدم ظرف اعاقة الطفل، فان ذلك سيؤثر سلبا عليه وعلى غيره من الموجودين، لافتا الى أن ذلك قد يتسبب في زيادة الحالة عنده واضطرابه من الناحية السلوكية.
في حين يرى الاختصاصي الأسري التربوي د. محمد أبو السعود أنه على الطفل المعاق أن يتلقى كافة الرعاية والخدمات التي يحتاجها في أسرته وبين عائلته قبل أي دار رعاية أخرى.
الا أنه في حال كانت طبيعة اعاقته تتطلب وجوده في دار رعاية فلا بد من بحث الأهل على دار رعاية متخصصة وذات مستوى عال من الخدمة، خصوصا من ناحية الكادر البشري فيها بحيث يكونوا حريصين على أن يكونوا ذوي خبرة ومطابقين لطبيعة الوظيفة التي يكونون فيها.
ويؤكد أبو السعود أنه على الأهل أن يلقوا أولادهم الرعاية الكافية بغض النظر عن الأوضاع المادية والاهتمام بالأمر كثيرا بعيداً عن الحرج الاجتماعي.

majd.jaber@alghad.jo

التعليق