الغور الشمالي: اتساع ظاهرة سرقة ثمار الحمضيات من المزارع

تم نشره في الأربعاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً

 علا عبد اللطيف

الغور الشمالي - دفع تفشي ظاهرة سرقة ثمار الحمضيات في لواء الغور الشمالي المزارعين إلى قطف ثمار محاصيلهم رغم  توقعاتهم بوقوع خسائر فادحة، جراء القطف المبكر لعدم نضوج الحمضيات. 
ويرى مزارعون أن ترك الأشجار دون قطاف، سيؤدي إلى تعرضها للسرقة مما يلحق بهم خسائر مالية وتحمل أعباء مالية هم في غنى عنها في ظل الأوضاع الحياتية الصعبة.
وباتت سرقة ثمار الحمضيات في وادي الاردن ظاهرة موسمية تقض مضاجع العديد من المزارعين، الذيم يبدون استياءهم من انتشارها.
ويوكد المزارعون أنهم ينتظرون موسم الحمضيات من عام إلى آخر لسد العديد من الالتزامات المالية المترتبة عليهم من أقساط جامعية ومؤسسات زراعية، اضافة الى الاقراض الزراعي.
ورغم تشديد وتحذير وزارة الزراعة للمزارعين من قطف ثمار الحمضيات قبل نضوجها، في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها مزارعو اللواء، إضافة إلى انخفاض أسعارها محليا وعالميا، الا ان مزارعي اللواء يواصلون عملية قطف الثمار خوفا من سرقتها.
ويدعو مدير زراعة الاردن المهندس عبد الكريم شهاب، المزارعين إلى تقديم منتجات ذات نوعية جيدة للمنافسة في السوق المحلية والعالمية، من أجل تصديرها إلى الدول العربية والأجنبية.
وأكد المزارع أيمن أبو زينة أنه مضطر لقطف ثمار الحمضيات قبل أوانها وقبل نضوجها، حتى لا تتعرض مزرعته للسرقة، مشيرا الى ان اللصوص لا يقتصرون على سرقة الحمضيات فقط، بل يعبثون بالمقتنيات الاخرى من أنابيب الري، مؤكدا أنه لم يذهب إلى تسجيل أي شكوى أمنيه، "لأن لديه معرفة بالنتيجة مسبقا".
 وأشار الى أن القطاع الزراعي في اللواء يواجه العديد من المشاكل، من أهمها تراكم الديون لدى مؤسسة الإقراض الزراعي، وقلة المياه، وارتفاع مستلزمات الإنتاج الزراعي، فضلا عن الكوارث الطبيعية كالصقيع، وارتفاع وانخفاض درجات الحرارة، إضافة إلى إصابة المزروعات بالأمراض الفطرية.
ويعمد لصوص الحمضيات إلى بيع الثمار في الأسواق المركزية في محافظة إربد أو العاصمة عمان أو من خلال عرضها على الطرقات، بحسب العديد من المزارعين، الذين أشاروا إلى أن الثمار المسروقة غالبا ما تكون غير ناضجة وتباع بأسعار متدنية، اذ يضطر السارق الى بيع الصندوق  بمبلغ  دينار واحد.
ويشير المزارع أحمد الحوراني إلى تكبده خسائر فادحة جراء السرقات التى يتعرض لها كل موسم، مؤكدا أن حوادث السرقة أكثر ما يقلق مزارعي الحمضيات في الوقت الحالي، إذ اضطر بعض المزارعين للمبيت في مزارعهم لحمايتها.
ويلفت الى أن بعد المناطق الزورية عن المناطق السكنية يبلغ حوالي 10 كيلومترات، ما يوفر للسارقين البيئة المناسبة للسرقة بعيدا عن الأنظار.
ويرجع مختصون أسباب انتشار سرقة المحاصيل الحمضية في لواء الغور الشمالي، إلى تفشي ظاهرتي الفقر والبطالة بين شباب اللواء.
ويبلغ عدد سكان لواء الغور الشمالي حوالي 130 ألف نسمة، يعتمد نصفهم على العمل في القطاع الزراعي، فيما يعتمد الباقي منهم على الوظائف الحكومية والتجارة.
من جهته اكد مصدر أمني في اللواء أنه تم إعداد خطة محكمة للحد من تلك السرقات، وسيتم تعزير الدوريات الأمنية على الطريق الرئيسي لمناطق الأغوار الممتدة من العدسية شمالا حتى منطقة الاختصاص.
ودعا المصدر إلى ضرورة تعزير الحس الأمني عند التجار، الذين يتم تسويق المنتوجات الزراعية لديهم في الأسواق المركزية، من خلال ضبط الصادر والوارد لديهم، والتواصل مع الأجهزة الأمنية القريبة المتواجدة فيها في حال الشكوك أن تلك البضائع مسروقة.

التعليق