ارتفاع أسعار الخضار والفواكه ينعش الحركة في سوق العارضة

تم نشره في الثلاثاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

حابس العدوان

الأغوار الوسطى – أنعش ارتفاع اسعار الخضار والفواكه الحركة في سوق العارضة الذي شهد مع بداية الموسم الزراعي الحالي تراجعا كبيرا في كميات الخضار الواردة، نتيجة مخاوف المزارعين من تكرار مأساة الموسم الماضي.
فمع ارتفاع اسعار الخضار والفواكه الى مستويات مجدية دبت الحياة في اركان السوق وتعالت اصوات (الدلالين) التي يطرب لها المزارعون كونها مؤشرا على أن حركة البيع والشراء جيدة
ودفع  ارتفاع الأسعار العديد من مزارعي وادي الأردن الذين احجموا عن زراعة اراضيهم تخوفا من انتكاسة جديدة كما جرى في الموسمين الماضيين الى البدء متأخرا بتجهيز أراضيهم وزراعتها، وسط آمال بأن تعوض عليهم الاسعار الجديدة الخسائر الكبيرة التي تراكمت خلال الموسمين الماضيين.
ويؤكد ابو صالح انه بدأ فعليا بزراعة ارضه لكي يلحق ما فاته من الموسم الزراعي، لافتا ان زراعة الأرض في هذا الوقت وان كان متأخرا بعض الشيء الا انه يأمل أن يأتي الانتاج في وقت تكون فيه الأسعار جيدة كما هي الآن.
ويشير مدير سوق العارضة المركزي حسن هديرس أن معظم الخضار الواردة الى السوق تذهب إلى السوق العراقية ما أسهم في ارتفاع أسعارها الى مستويات جيدة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، لافتا ان السوق السوري لا يستقبل حاليا أي كميات ولا اثر للمصدرين والتجار السوريين في السوق.
ويبين هديرس أن الكميات الواردة إلى السوق بدأت تتزايد بشكل تدريجي ما حافظ على استقرار الأسعار على مستويات جيدة مقارنة مع بداية الموسمين الماضيين اللذين شهدا انخفاضا في الأسعار، موضحا أن 350 طنا من الخضار المتنوعة تدخل يوميا، وهذا الرقم مرشح للارتفاع مع بدء الإنتاج الفعلي في وادي الاردن. واعتبر هديرس ان ما يبعث على الاطمئنان ان عملية التصدير الى السوق السوري ستبدأ خلال الشهر الحالي مع انتهاء الموسم الزراعي لديهم خاصة، أن هذه الأسواق تستوعب سنويا كميات كبيرة من الانتاج الخضري في وادي الاردن، مبينا ان دفء الأجواء في المنطقة أمد في عمر الإنتاج في الدول المجاورة ومنها سورية الى وقت متأخر الا انه سينتهي مع دخول فصل الشتاء فعليا وحينها سيبدأ الطلب على الخضار الأردنية بازدياد.
‎ بدوره، أكد رئيس جمعية الاتحاد لمصدري الخضار والفواكه سليمان الحياري أن تأخر الموسم المطري وارتفاع درجات الحرارة خلال العامين الماضيين أدى إلى لحاق الموسم الغوري بالموسم الشفوي، ما أبقى على الأسعار ضمن مستويات معقولة.
ولفت الحياري إلى أن برودة الأجواء خاصة في ساعات الليل سرعت من انتهاء الموسم الشفوي في الوقت الذي ما يزال فيه الموسم الغوري في بدايته ما أدى الى نقص في كميات الخضار المطروحة في الأسواق، اضافة الى احجام عدد كبير من المزارعين عن الزراعة في بداية الموسم الزراعي بسبب خوفهم من حدوث مشاكل تسويقية.
وأضاف الحياري ان التصدير الى السوق العراقية جيد اما السوق السوري فما زالت الحركة غير فاعلة لعدة اسباب منها وجود انتاج محلي لديهم، اضافة الى ان ارتفاع الاسعار في السوق الاردني ما تسبب في عزوف التجار عن الشراء لغايات التصدير.
يذكر أن سوق العارضة المركزي هو أحد أهم الأسواق المركزية المنتشرة في المملكة؛ كونه يعد السوق الأول الذي يصدر ما يزيد على 70 % من وارداته فورا إلى الدول المجاورة‎.

التعليق