التطور الطبيعي للغة والنطق عند الأطفال

تم نشره في الأحد 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • أهم الفترات في حياة الإنسان لاكتساب اللغة هي الخمس الى ست سنوات الأولى - (أرشيفية)

عمان- من أهم الفترات في حياة الإنسان، لاكتساب اللغة، السنوات الخمس الى الست الأولى؛ فهي المرحلة التي يتم بها بناء المخزون اللغوي الأساسي لدى الطفل عن طريق تفاعله بالعالم المحيط به، وذلك يتضمن تفاعله مع الأفراد المتواجدين في المنزل والمدرسة والعالم الخارجي بشكل عام.
من المهم ذكر أن اللغة تنقسم الى لغة تعبيرية ولغة استقبالية. مهارات اللغة الاستقبالية لدى الطفل تظهر عن طريق قدرته على التعرف على الأسماء والأفعال والأماكن من خلال الإشارة عليها والاستجابة للأوامر التي تدور حولها في نطاق المحادثة. بينما اللغة التعبيرية تكمن في القدرات الكلامية، وهي تتضمن تسمية الأشياء المحيطة بنا والأفعال والأماكن وتكوين الجمل. ومن مهارات اللغة التعبيرية الكلامية أيضا مهارة نطق الأصوات التي تتكون منها لغة الطفل بشكل صحيح تبعا لمرحلته العمرية. هنالك أيضاً أشكال أخرى من اللغة التعبيرية، وهي اللغة التعبيرية الكتابية ولغة الإشارة. ويعتمد تطور اللغة التعبيرية بشكل كبير وأساسي على تطور اللغة الاستقبالية؛ فلن يستطيع الطفل تسمية الشيء عند الطلب اذا كان غير قادر على التعرف عليه بالأصل.
في هذا المقال، سيتم ذكر مراحل تطور اللغة الاستقبالية والتعبيرية والنطق الطبيعي عند الأطفال بشكل مبسط ابتداءً من السنة الأولى من عمر الطفل الى السنة السادسة.
في السنة الأولى الى السنة الثانية من عمر الطفل، عليه:
1 - اللغة الاستقبالية:
- أن يؤشر الى أجزاء جسمه عند الطلب.
- أن ينفذ أوامر من خطوة واحدة.
- أن يستمع الى قصص قصيرة.
2 - اللغة التعبيرية:
- أن لا يتأخر عن عمر السنة وأربعة أشهر للتفوه بالكلمة الأولى (كلمة ذات معنى).
- في عمر السنتين، على الطفل أن تكون لديه حصيلة مفردات من 50 الى 300 كلمة.
- في عمر السنتين، على الطفل أن يكون قادرا على التفوه بجمل من كلمتين.
- في عمر السنتين، على الطفل أن يكون قادرا على طرح أسئلة من كلمتين.
في السنة الثانية الى السنة الثالثة من عمر الطفل، عليه:
1 - اللغة الاستقبالية:
- أن يتبع أوامر من خطوتين.
- أن يفرق بين معاني الكلمات: كبير-صغير، فوق-تحت.
- أن يستمتع بالاستماع الى قصص أطول.
2 - اللغة التعبيرية:
- عند عمر الثلاث سنوات، على الطفل أن تكون لديه حصيلة مفردات من 500 الى 1100 كلمة.
- أن يستخدم جملا طلبية وأسئلة مكونة من كلمتين الى ثلاث كلمات.
في السنة الثالثة الى السنة الرابعة من عمر الطفل، عليه:
1 - اللغة الاستقبالية:
- أن يستجيب عند مناداته من غرفة أخرى.
- أن يفهم ويجيب عن أسئلة ماذا، ولماذا، وأين، ومن.
- أن يفهم مبدأ التصنيف لمجموعات.
2 - اللغة التعبيرية:
- أن تكون لديه حصيلة من المفردات تزيد على 1100 كلمة.
- أن يستخدم اللغة للتعبير عن الأحداث التي مر بها خلال اليوم.
- أن يكون جملا من 4-5 كلمات.
- أن يتكلم بطلاقة بدون تردد في إصدار الكلمات أو الأصوات.
في السنة الرابعة الى السنة الخامسة من عمر الطفل، عليه:
1 - اللغة الاستقبالية:
- أن يتابع أحداث قصة قصيرة ويستطيع الإجابة عن الأسئلة البسيطة حولها.
- أن يفهم معظم ما يقال حوله في البيت والمدرسة.
- أن يصنف الأشياء إلى مجموعات.
2 - اللغة التعبيرية:
- أن يصف الأشياء بالاعتماد على لونها، أو شكلها، أو حجمها، أو وظيفتها.
- أن يروي قصة ويخبر عن الأحداث بشكل متسلسل ومتتابع.
- أن يستخدم القواعد اللغوية بشكل مشابه لما هو مستخدم في بيئته المنزلية.
في السنة الخامسة الى السنة السادسة من عمر الطفل، عليه:
1 - اللغة الاستقبالية:
- أن يفهم دور الأصوات في تشكيل الكلمات.
- أن يفهم العلاقة بين الأصوات والحروف.
- أن يتعرف بصرياً على الكلمات.
2 - اللغة التعبيرية:
- أن يعيد سرد قصة بعد سماعها.
- أن يجيب عن الأسئلة ذات النهايات المفتوحة.
- أن يصف الصور التي تعرض عليه بجمل مكونة من 5-6 كلمات.
- أن يخبر بصوت الحرف عندما يطلب منه.
- أن يكتب اسمه الأول والأخير.
التطور الطبيعي لنطق الأصوات عند الأطفال:
- من سنتين إلى أربع سنوات تقريباً، على الطفل أن تكون لديه القدرة على نطق الأصوات الآتية:
/لَ/، /نَ/، /حَ/، /فَ/، /كَ/، /دَ/، /بَ/ ومن الممكن الأصوات الآتية: /يَ/، /هَ/، /أَ/، /قَ/.
- من أربع سنوات إلى ست سنوات وأربعة أشهر تقريباً، على الطفل أن تكون لديه القدرة على نطق الأصوات الآتية (بالإضافة إلى الأصوات التي ذكرت مسبقاً): /رَ/، /هَ/، /غَ/، /خَ/، /شَ/، /سَ/ ومن الممكن الأصوات الآتية: /جَ/، /ذَ/، /ثَ/، /ص/.
- بعد ست سنوات وأربعة أشهر، على الطفل أن تكون لديه القدرة على نطق الأصوات الآتية (بالإضافة إلى الأصوات التي ذكرت مسبقاً): /ذَ/، /ثَ/، /عَ/، /قَ/، /طَ/، /أَ/، /جَ/، /زَ/، /ظَ/.
من نقاط تطور النطق واللغة عند الأطفال التي ذكرت في هذا المقال، يمكن أن نُجمِع بقولنا إنه على كل أم أو أب أو مربّ أن يكون ملما بهذه المعلومات ليعرف مساق تطور طفله اللغوي والنطقي، فإذا تمت ملاحظة عدم توافق تطوره مع التطور الطبيعي عليه أن يوفر له العلاج المبكر، وذلك عن طريق زيارته العيادات والمراكز التي توفر العلاج النطقي واللغوي بأسرع وقت ممكن؛ فإن أطفال هذا المجتمع أغلى ما نملك وبناء جيل قادر على أن يعبر ويمثل نفسه ومجتمعه هو الأساس لنجاح وطننا وتطوره.
لمى فرح
اختصاصية النطق واللغة
lamafarah.lf@gmail.com

التعليق