إسرائيل تطلق أسرى وتوسع الاستيطان

تم نشره في الخميس 31 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • إسرائيل تخطط لبناء مستوطنة جديدة قرب رام الله

نادية سعد الدين وبرهوم جرايسي

عمان – الناصرة- أكدت مصادر حكومية وإعلامية إسرائيلية أمس الأربعاء، أن رئيس حكومة الاحتلال أقر الليلة قبل الماضية مخططات لبناء 3500 بيت استيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وليس 2500 بيت كما كان متوقعا سابقا، اضافة إلى دفع مشاريع استيطانية أخرى في المدينة، ما يتزامن مع إطلاق سراح 26 أسيرا من قدامى الأسرى الفلسطينيين.
وحسب ما نشر أمس، فإن نتنياهو اتفق مع وزير داخليته الليلة قبل الماضية على تنفيذ مشاريع استيطانية في القدس، بينها بناء 1500 وحدة استيطانية، في مستوطنة "رمات شلومو" في شمال القدس الشرقية، ومنح تصاريح بناء بتوسيع شقق قائمة بنسبة 50 %، وإيداع خطة لبناء مركز "سياحي" استيطاني، عند مدخل حي سلوان، المجاور للمسجد الأقصى والبلدية القديمة، ويطلق عليه الاحتلال اسم "مدينة داوود".
كذلك قرر نتنياهو وساعر السعي قدما في تنفيذ المخطط الاستيطاني المسمى "حديقة وطنية" شمالي القدس المحتلة، والذي يمتد على أكثر من 750 دونما، ويهدف إلى عزل ضواحي مقدسية عن مركز المدينة، وخاصة ضاحيتي العيساوية والطور. 
وحسب مصدر سياسي اسرائيلي، فان مشاريع الاستيطان هذه منسقة مع الإدارة الأميركية وعلى حد قول المصدر للصحيفة ذاتها، فانه "كان واضحا عشية بدء المفاوضات بان اسرائيل لن تأخذ على نفسها اي قيد في مجال البناء".
وأشار موقع "واللا" الاخباري الالكتروني إلى أن توقيت إقرار هذه المشاريع الاستيطانية جاء بهدف صرف أنظار الجمهور الإسرائيلي عن الانتقادات التي تم توجيهها إلى نتنياهو حول إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين، بموجب اتفاق بين إسرائيل والقيادة الفلسطينية والولايات المتحدة.
وبحسب رئيس اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عبد الهادي هنطش؛ فإن "الـ 1500 وحدة استيطانية في حي "رامات شلومو" وأخرى في "بسكات زئيف" و"جيلو" تشكل خط تماس مع المدن المجاورة والمحيطة بالقدس المحتلة".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الاحتلال يريد من ذلك إغلاق مدينة القدس بحزام من المستوطنات وإحداث الفصل الكامل بينها ومدن الضفة الغربية، وفصل شمالي الأخيرة عن جنوبها".
وأضاف إن "حكومة الاحتلال تمضي في خطوات استيطانية متسارعة لفرض التغيير على أرض الواقع، تزامناً مع جلسات المفاوضات"، التي انطلقت منذ 30 تموز (يوليو) الماضي برعاية أمريكية.
وأفاد بأن "حجم الاستيطان منذ بداية العام الحالي حتى الآن بلغ 18641 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة"، منوهاً إلى "ارتفاع وتيرة الاستيطان هذا العام قياساً بنفس الفترة في الأعوام الأخيرة بنسبة ألف بالمائة".
من جانبها؛ دانت الرئاسة الفلسطينية أمس قرار سلطات الاحتلال بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.
وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة في تصريح أصدره أمس إن "السياسة الإسرائيلية مدمرة لعملية السلام وهي رسالة للمجتمع الدولي بأنها دولة لا تلتزم بالقانون الدولي وتواصل وضع العراقيل أمام العملية السلمية".
وأضاف إن ذلك "يدفع الجانب الفلسطيني والعربي إلى فقدان الثقة بقدرة هذه الحكومة على صنع السلام"، مؤكداً أن "الاستيطان كله غير شرعي ولن تبقى مستوطنة على الأراضي الفلسطينية".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »السلام ينهار بالمنطقة بالتعنت والاستفزازات والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة (د. هاشم الفلالى)

    الأربعاء 30 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    لماذا تعيش الامة فى الاحزان التى لا تنتهى وهذه الصراعات المستمرة ما إن تهدأ حتى تشتعل من جديد، وهل هى مؤمرات تحاك بأيدى خفية، لها مصالح من ورائها، إم انها شعوب كتب عليها بان لا تصل إلى الاستقرار وان تظل فى هذه المعاناة إلى الابد. إنه امة وشعوب ذات امجاد عظيمة وتاريخ مجيد، ولها خبرات ليس بالسهلة فى مجالات الصراعات الداخلية والخارجية، وذاقت مرارة الحروب مع الاعداء والعزاة، ونضالت وكافحت من اجل بناء حضارتها، التى وصلت إليه، وما استطاعت بان تحققه، فى ظل تلك الاجواء التى كانت بكل ما فيها من معاناة وشقاء واصرار وتحدى، اما مواجهات الحياة القاسية التى لا ترحم، والتى حرمتها من الكثير من مميزات الحياة، بان تحيا الحياة الكريمة المستقرة التى فيها من الرفاهية والرخاء، والممارسات السياسية الصحيحة والسليمة، بان تجد من يحترمها كشعوب فى اوطانها لا ظلم ولا طغيان ولا احتلال او تعتديات، واما فى حرية وعدل ومساواة، امنة مطمئنة تؤدى واجباتها وتحصل على حقوقها. إن الامة العربية والاسلامية كانت دائما فى صراعاتها مع العزو والعدو الاجنبى، فماذا حدث وانقلبت الاية، واصبحت الصراعات داخلية ضد انفسنا، نحارب بعضنا البعض، لا نستطيع بان نعيش فى سلام مع انفسنا.