الأسد للإبراهيمي: أي حل يجب أن يحظى بقبول السوريين

تم نشره في الخميس 31 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • الرئيس السوري بشار الأسد يستقبل الموفد العربي الأممي الأخضر الابراهيمي في دمشق أمس-(ا ف ب)

دمشق - أكد الرئيس السوري بشار الأسد للموفد الدولي الخاص الى سورية الأخضر الابراهيمي خلال اجتماعه به أمس أن "أي حل يتم التوصل إليه" للأزمة السورية "يجب ان يحظى بقبول السوريين"، مجددا القول ان الشعب السوري هو وحده المخول "رسم مستقبل سورية".
في المقابل، قال الإبراهيمي، بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا)، ان "الجهود المبذولة من أجل عقد مؤتمر جنيف" تركز على افساح المجال للسوريين انفسهم "بالاتفاق على حل".
وأوردت سانا ان الأسد استقبل أمس "الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الابراهيمي والوفد المرافق، واستمع منه الى عرض حول جولته على عدد من دول المنطقة في اطار التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الدولي في جنيف".
واضافت ان الاسد اكد خلال الاجتماع ان "الشعب السوري هو الجهة الوحيدة المخولة برسم مستقبل سورية واي حل يتم التوصل اليه او الاتفاق حوله يجب أن يحظى بقبول السوريين ويعكس رغباتهم بعيدا عن أي تدخلات خارجية".
وتابع الرئيس السوري أن "نجاح أي حل سياسي يرتبط بوقف دعم المجموعات الارهابية والضغط على الدول الراعية لها والتي تقوم بتسهيل دخول الارهابيين والمرتزقة الى الاراضي السورية وتقدم لهم المال والسلاح ومختلف اشكال الدعم اللوجستي"، معتبرا ان "هذا الامر هو الخطوة الاهم لتهيئة الظروف المؤاتية للحوار ووضع آليات واضحة لتحقيق الاهداف المرجوة منه".
وقال الابراهيمي من جهته، بحسب سانا، ان "الجهود المبذولة من اجل عقد مؤتمر جنيف تتركز حول توفير السبل امام السوريين انفسهم للاجتماع والاتفاق على حل الازمة بأسرع وقت ممكن ووضع تصور مبدئي حول مستقبل سورية".
وتطالب المعارضة السورية بان يتمحور اي حوار لايجاد حل للازمة السورية حول عملية انتقالية تنتهي برحيل الاسد، بينما يرفض النظام مجرد البحث في هذا الموضوع، معتبرا ان القرار فيه يعود للشعب السوري من خلال صندوق الاقتراع.
وحضر اللقاء بين الاسد والابراهيمي من الجانب السوري وزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد.
وانعقد الاجتماع بين الابراهيمي والاسد بين العاشرة والحادية عشرة من صباح أمس.
ووصل الإبراهيمي الى دمشق مساء الاثنين بعد مرور اكثر من عشرة اشهر على زيارته الأخيرة.
وقد عقد لقاءات الثلاثاء مع المعلم وشخصيات من معارضة الداخل المقبولة من النظام.
ويأمل الموفد الدولي الخاص الى سورية الاخضر الابراهيمي في مشاركة السعودية في مؤتمر جنيف-2 الهادف الى ايجاد حل للنزاع السوري المستمر منذ 31 شهرا، بحسب ما ذكرت المتحدثة باسمه خولة مطر لوكالة فرانس برس أمس الاربعاء، مشيرة الى ان الابراهيمي "يقدر دور المملكة في اعطاء دفع لعملية السلام".
من جهة ثانية، شدد السفير الايراني في سورية محمد رضا شيباني على اهمية حضور ايران المؤتمر المزمع عقده في 23 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقالت مطر ان مبعوث جامعة الدول العربية والامم المتحدة "يقدر دور المملكة العربية السعودية في اعطاء دفع لمسيرة السلام" في سورية والمنطقة، و"يأمل بمشاركتها في مؤتمر جنيف- 2" المحدد مبدئيا في 23 تشرين الثاني/نوفمبر.
وكانت مطر تعلق على كلام نقل عن الإبراهيمي في الصحافة اللبنانية أمس وفيه أنه انتقد "الدور السعودي المعرقل للتسوية السياسية" في سورية.
وأشارت إلى أن الإبراهيمي "لا يكن للمملكة ولخادم الحرمين الشريفين إلا كل التقدير والاحترام، وما نقل على لسانه حول الدور السعودي غير صحيح".
ونقلت صحيفة "السفير" اللبنانية الصادرة الاربعاء عن مصادر في المعارضة السورية في الداخل التي التقى الابراهيمي ممثلين عنها الثلاثاء، ان هذا الاخير "انتقد الدور السعودي المعرقل للتسوية السياسية"، وانه قال خلال الاجتماع ان "مشكلة السعودية انها ترفض الدخول في اللعبة، فيما يعلن النظام انه داخل اللعبة ولكن مع هامش للمناورة".
وتحدثت وسائل اعلام عربية خلال الأيام الفائتة عن توتر في العلاقة بين الابراهيمي والمسؤولين السعوديين، مشيرة الى ان السعودية رفضت استقبال الموفد الدولي في اطار جولته حول مؤتمر جنيف- 2 التي شملت مصر والعراق وايران وتركيا والعراق وقطر، وانها غير راضية عن تصريحاته في طهران التي قال فيها ان مشاركة ايران في مؤتمر جنيف-2 امر "طبيعي وضروري".
والتقى الابراهيمي أمس في دمشق السفير الايراني الذي صرح بعد الاجتماع بان بلاده "تدعم جهود الابراهيمي" لايجاد حل سياسي للازمة السورية، وان "رؤى ايران وجهود الابراهيمي تتطابق" في هذا الاطار.
وقال شيباني للصحفيين في الفندق الذي ينزل فيه الإبراهيمي "نحن مستعدون لحضور اجتماع جنيف-2، والكل يعرف طابع الجمهورية الاسلامية الايرانية لمساعدة الحل السياسي للأزمة السورية"، معتبرا ان "حضور الجمهورية الايرانية هذا الاجتماع مفيد للوصول الى حل سياسي في اقل وقت ممكن".
ورفضت السعودية اخيرا مقعدا في مجلس الامن الدولي احتجاجا على طريقة تعاطي المجلس مع الأزمة السورية وعجزه عن اتخاذ أي قرار في شأنها.
وتدعم السعودية المعارضة السورية التي ترفض المشاركة في مؤتمر جنيف-2، الا اذا تمحور التفاوض حول الوصول الى عملية سياسية انتقالية تنتهي برحيل الرئيس السوري بشار الاسد. كما ترفض المعارضة مشاركة ايران في المؤتمر، كونها "طرفا الى جانب النظام السوري" في النزاع.
وانتقد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان صدر عنه الثلاثاء مواقف الإبراهيمي، معتبرا أن تصريحاته حول دور الأسد في المرحلة الانتقالية ومشاركة إيران في المؤتمر الدولي "تعزز الاستقطاب الدولي حول الحل السياسي للصراع في سورية، وتمثل تجاوزا للدور المنوط به، ومخالفة لموقف الدول الأصدقاء للشعب السوري".
ورأى الائتلاف أن الجميع، ومنهم حلفاء دمشق، يدركون "ان نظام الأسد هو أساس المشكلة، ولا يمكن لسبب المشكلة أن يكون جزءا من حلها".
وقال الابراهيمي في تصريحات قبل وصوله الى دمشق ان الاسد يمكنه "ان يساهم بشكل مفيد" في الانتقال ببلاده من مرحلة الى مرحلة.
واعلنت "مجموعة اصدقاء الشعب السوري" الداعمة للمعارضة بعد اجتماعها الاخير الذي عقدته في 22 تشرين الثاني/نوفمبر في لندن أنها لا ترى "دورا للرئيس الأسد" في مستقبل سورية.-(وكالات)

التعليق