خروج 100 شركة من "تكنولوجيا المعلومات"

تم نشره في الأحد 27 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • شاب يجري مكالمة هاتفية بواسطة هاتفه الخلوي في عمان-(تصوير: أسامة الرفاعي)

إبراهيم المبيضين

عمان- أكّد المدير التنفيذي لجمعية شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردنية "إنتاج" عبد المجيد شملاوي يوم امس، انّ تفاصيل المسح السنوي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي اعلنت نتائجه الاسبوع الماضي، تكشف انّ 48 شركة في قطاعات الاتصالات والانترنت وتقنية المعلومات اغلقت ابوابها وخرجت من السوق خلال العام الماضي 2012.
واوضح شملاوي في تصريحات صحفية لـ"الغد" أن هذا الرقم يضاف الى حوالي 52 شركة خرجت من قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات المحلي خلال العام السابق 2011، ليصبح مجموع الشركات التي خرجت من السوق وأوقفت عملياتها في السوق المحلية 100 شركة خلال العامين الماضين.
واوضح ان هذا العدد الكبير يشي ويصف الحالة التي يمرّ بها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات المحلي، وهي حالة صعبة دفعت هذه الشركات للخروج وايقاف العمليات في السوق المحلية نتيجة الوضع الاقتصادي العام، وصعوبة المنافسة في سوق الاتصالات، وضعف الانفاق الحكومي وقلة المشاريع التقنية في السوق المحلية، مبينا ان الشركات التي خرجت من السوق خلال اخر سنتين تتوزع بين شركات صناعة برمجيات وحلول الكترونية، وشركات محتوى وخدمات اضافية والعاب رقمية، وشركات مزودة لخدمات الانترنت.
وقال شملاوي "ان هذه الشركات هي من الشركات الناشئة او متوسطة الحجم"، لافتا إلى أنّ عددا منها قد أنهى عملياته كلياً، والعدد الآخر قام بتحويل نشاطه او عملياته إلى قطاع آخر، فيما نقل عددا منها عملياته الى اسواق اخرى.
واشار الى انّ المنافسة الشديدة في سوق الاتصالات وخصوصا سوق الانترنت اللاسلكي وتقنية الواي ماكس على وجه الخصوص، دفعت عددا من الشركات الى ايقاف عملياتها في السوق المحلية مثل "واي ترايب"، "سيبيريا"، فيما يعاني عدد منها اليوم من صعوبات كبيرة في الاستمرار في المنافسة، لا سيما مع ارتفاع الكلف التشغلية على شركات الاتصالات.
كما اشار الى القرارات الحكومية المتعاقبة والمتغيرة في تعليمات وقرارات وتشريعات تمس القطاع منها قانون المطبوعات والنشر الذي بدا يؤثر على شركات محتوى، ومضي الحكومة لتغيير قانون ضريبة الدخل الذي تضمن زيادة في الضريبة على شركات الاتصالات وتقنية المعلومات.
وأكد ان قطاع تقنية المعلومات يعاني ايضا من صعوبات تتمثل في ضعف الانفاق الحكومي على مشاريع تكنولوجيا المعلومات، في وقت كانت تعتمد شركات كثيرة في تكنولوجيا المعلومات على هذه المشاريع في نموها واستمرارها في العمل في قطاع تقنية المعلومات المحلي.
وقال شملاوي ان إيرادات قطاع تكنولوجيا المعلومات (إيرادات المبيعات المحلية وايرادات الصادرات) شهدت تراجعا خلال العام الماضي 2012 بلغت نسبته 16.4 %، لتستمر حالة التراجع التي تصبغ القطاع منذ ثلاث سنوات بفعل صعوبة العوامل الاقتصادية وضعف الانفاق الحكومي على مشاريع تكنولوجيا المعلومات.
وكانت ايرادات قطاع تكنولوجيا في العام الماضي تجاوزت 617 مليون دولار، لتنخفض بنسبة 16.4 %، مقارنة بايرادات القطاع المسجلة في نهاية العام السابق 2011 عندما بلغت قيمتها 738 مليون دولار، على ما اظهرت نتائج المسح السنوي لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأظهرت نتائج المسح بان ايرادات تكنولوجيا المعلومات توزعت بين 300 مليون دولار كإيرادات لصادرات القطاع الى دول المنطقة والعالم، واكثر من 317 مليون دولار كإيرادات لمبيعات شركات القطاع الى السوق المحلية.
وبحسب ارقام هيئة تنظيم قطاع الاتصالات فإن عائدات قطاع الاتصالات للعام 2012 بلغت 1.691 بليون دولار، وبهذا يكون مجموع العائدات لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للعام 2012 بحدود 2.3 بليون دولار أميركي مقارنة بـ 2.4 بليون دولار للعام 2011.
وفيما يتعلق بتوزيع الصادرات إقليميا وعالميا، فقد كانت النتائج كالتالي:
24 % الى المملكة العربية السعودية، 20 % الى الولايات المتحدة الأميركية، 12 % الى العراق، 10 % الى الإمارات العربية المتحدة، 6 % الى بريطانيا، 4 % الى الضفة الغربية، 2.5 % الى هولندا، 2.5 % الى مصر، 2 % الى قطر، و2 % الى الكويت، فيما توزعت بقية الصادرات على 48 دولة إقليمية
ودولية.
وكانت جمعية "إنتاج"، ابدت في وقت سابق من العام الحالي تحفظاتها الشديدة على مشروع قانون ضريبة الدخل الذي تعمل الحكومة على إنجازه في الوقت الراهن لتمريره ضمن إجراءات إقراره القانونية، معتبرة ما ورد فيه من بنود حيال قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عوامل مثبطة إضافية ستسهم في تراجع القطاع.
وأكدت الجمعية أنّ مسودة مشروع قانون الضريبة الجديد بصورته الحالية تعكس زيادة كبيرة للضريبة على الشركات والأفراد في قطاع يعنى بالاقتصاد المعرفي، ويوظف الموارد البشرية ذات الخبرات على المستوى الإقليمي والعالمي وضمن الطبقة الوسطى، ما يشكل عائقاً جدياً أمام استقطاب شركات جديدة تسجل في الأردن، وتدفع الضرائب بالأردن بدلا من إنشائها في المناطق الحرة في المنطقة.
وقالت الجمعية إنّ رفع ضريبة الدخل على شركات الاتصالات سيؤثر سلبا على قدرة المشغلين على الاستثمار في التقنيات الجديدة ودفع رسوم تجديد رخصهم عند تجديدها وعلى جاذبية الاستثمار في قطاع الاتصالات الأردني.

التعليق