الفلاحات يؤكد أن الديمقراطية تتجذر من خلال قانون انتخاب مناسب

الروابدة: طريق الإصلاح يجب ان يكون من خلال مجلس الأمة

تم نشره في السبت 26 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الأعيان عبدالرؤوف الروابدة -(أرشيفية)

احمد التميمي

إربد -  قال رئيس مجلس الأعيان عبدالرؤوف الروابدة إن الإصلاح السياسي لا بد أن ترافقه رافعته الأساسية المتمثلة بالإصلاح الإداري القادر على ترجمة الإرادة السياسية على أرض الواقع.
وأشار في ندوة حول "الإصلاح في الأردن" نظمها الفرع الثاني لحزب جبهة العمل الإسلامي في محافظة إربد مساء أول من أمس بقاعة غرفة التجارة وشارك بها القيادي الإسلامي سالم الفلاحات وأدارها عضو حزب جبهة العمل الإسلامي الدكتور قاسم الطعامنة، إلى أن الدولة عانت خلال العقود الثلاثة الماضية من حالة تذبذب وتراجع في الإدارة في شقيها الرسمي والأهلي.
ولفت إلى أن تجاوز البرلمان يؤدي الى قبول ما يدعوه البعض بـ"شرعية الشارع" كما جرى في بعض الدول، مؤكدا على أهمية النظر إلى التعبير عن المطالب كحق طبيعي للجميع لأن المعارضة مصلحة وطنية لتجويد العمل والإنتاج.
وأكد الروابدة أن الديمقراطية "ليست أيدولوجيا أو عقيدة بقدر ما هي أسلوب في الحكم يعتبر الأمثل في مواجهة التسلط والديكتاتورية، وهي حصيلة فكر إنساني على مر العصور، "وتبنى بالتراكم وتعززها الممارسة وفق الظروف وعناصر القوة التي تناسب كل دولة في اختيار نموذجها الديمقراطي".
وأضاف أن الإصلاح ضرورة مستمرة لا تتوقف ما دامت الحياة، لكن حدة الإصلاح تختلف من حين لآخر.
وأشار الروابدة الى ان اهداف الإصلاح تتمثل في مواجهة المستجدات الخارجية والداخلية والظروف المتغيرة وتحسين الممارسة الديمقراطية للوصول إلى الحكم الرشيد وتوسيع قاعدة المشاركة بتحريك الأغلبية الصامتة، وتحصين المجتمع ضد عوامل التفتت والاختراق وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
ونوه إلى أن نجاح الإصلاح يرتكز على توفر الإرادة السياسية من السلطة الحاكمة بشكل معلن وظاهر، وقدرة الجهاز السياسي والإداري على ترجمة تلك الإرادة الى ممارسات واعتماد الحوار وسيلة للقواسم المشتركة، واعتبار شرعية النظام السياسي ثابتا وطنيا والالتزام بأمن الوطن والاستقرار العام لضمان بيئة مناسبة للتطبيق.
وأشار إلى أن طريق الإصلاح لا بد ان يكون من خلال مجلس الامة باعتباره صاحب الشرعية في التشريع والرقابة السياسية وممثلا حقيقيا للشعب.
وأوضح الروابدة أن الدولة قامت بالعديد من الإصلاحات قبل الربيع العربي وتوجت ذلك بالإصلاحات الدستورية، لكن ذلك لا يعني أننا أنجزنا كل شيء لأن الإصلاح عملية مستمرة لا تتوقف.
واتسقت طروحات الروابدة مع ما ذهب إليه الفلاحات في أن ميادين الإصلاح عديدة يبرز في مقدمتها تجذير الديمقراطية من خلال قانون انتخاب مناسب لظروف الوطن يجري التوافق عليه من القوى الفاعلة، والوصول إلى مجالس وزراء سياسية غير تكنوقراطية توصل إلى حكومات برلمانية تحرك الأغلبية الصامتة لتوسيع قاعدة المشاركة؛ بعيدا عن الاستقواء والاسترضاء والإقصاء، ووضع قانون للأحزاب يستند على البرامج الوطنية.
واعتبر الروابدة أن وضع حد للفساد والفاسدين يمثل ميدانا مهما في الإصلاح يرتكز على قانون الكسب غير المشروع والمحكمة المتخصصة وسرعة إحالة القضايا الكبرى للمحاكم، إلى جانب ترسيخ الوحدة الوطنية بتعزيز قيم المواطنة كمرجعية ترتكز على العدالة وتكافؤ الفرص والاعتزاز بالهوية الوطنية الواحدة ومحاربة الإقليمية قانونيا وإعلاميا.
من جهته، قال الفلاحات إن هناك اعترافا رسميا بالتوجه للإصلاح ولكنه "لفظي"، مؤكدا أن هناك ممارسات إيجابية للدولة في الجوانب المعيشية لكنها ليست ممارسات ديمقراطية.
وأكد الفلاحات أن ما يحصل في العالم العربي اليوم توهان بسبب عدم تطبيق الديمقراطية، مضيفا أنه ليس من المقبول التحدث عن الأردن كدولة جديدة ناشئة ولسنا في صدد إعادة اختراع العجلة، ولا بناء نظام ديمقراطي مبتكر لأول مرة من العدم حتى تتكرر مقولة انتظروا فالديمقراطية تنمو.
وتساءل الفلاحات عن حال الديمقراطية في الأردن وأين الدولة من الأوراق النقاشية التي طرحها الملك.
واستهجن اعتقال المطالبين بالإصلاح، مشيرا إلى أن مجلس النواب في العام 1989 استطاع إلزام الحكومة برفع الأحكام العرفية والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
وطالب المجلس بتحمل مسؤوليته الوطنية، والمحافظة على مقدرات الوطن، محذرا من توسع الآمال خلال الفترة الإصلاحية وعدم المبالغة في ذلك، لأن المستقبل يحمل العديد من التحديات.

التعليق