"العمل الإسلامي": تصريحات الحمصي "محض افتراء"

تم نشره في الخميس 24 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مقر حزب جبهة العمل الإسلامي في العبدلي - (أرشيفية)

هديل غبّون

عمان - قال القيادي في حزب جبهة العمل الإسلامي الدكتور عبدالله فرج الله إن الحزب "هو من قرر مقاطعة" لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة، مشيرا إلى أن "ادعاءات" اللجنة باستبعاد "العمل الإسلامي" هي "محض افتراء".

وبين فرج الله، عضو المكتب التنفيذي للحزب، لـ"الغد" أمس، أن "العمل الإسلامي" هو من قرر مقاطعة "تنسيقية المعارضة" دون أن يعلن ذلك رسميا للإعلام، مضيفاً "إن الإيحاء بأن الأحزاب القومية واليسارية هي من قررت تجاوزنا هو محض افتراء".
وتأتي تصريحات فرج الله، ردا على تصريحات أدلى بها أمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي أكرم الحمصي في مقابلة مع "الغد" نشرتها أمس، ذكر فيها أن الأحزاب القومية واليسارية المنضوية في "التنسيقية" قررت نقل رئاستها من "العمل الإسلامي" إلى "الاشتراكي" دون تشاور مع "الإسلاميين".
وعن سبب عدم إعلان المقاطعة للإعلام، قال فرج الله "نحن كنا حريصين على حماية التنسيقية، ولم نعلن المقاطعة على أمل أن يتم ترميم هذه العلاقة".
وعما إذا كان هناك توجه لدى الحزب بالانفصال رسميا عن "تنسيقية المعارضة"، قال فرج الله إن "هذا القرار يعود لقيادة الحزب، لكن كان لا بد من الرد على المغالطات".
وبشأن استمرار مقاطعة الاجتماعات، أوضح أن هذا الأمر "وارد، لأن الموقف الذي أظهرته الأحزاب القومية واليسارية تغذي اتجاه المقاطعة".
في الأثناء، تساءل فرج الله عن حقيقة تكلم الحمصي عن نقد الإسلام السياسي، الذي أفرزه "الربيع العربي" في مصر، قائلا "أستغرب كيف يتكلم من يمثل أنظمة قومية ويسارية سابقة، حكمت الشعوب بعقود من الديكتاتورية، ووضعتها في ظلم أدى إلى قيام الثورات الأخيرة عليها".
وأضاف "أما الحديث عن تجربة عام واحد من الإسلام السياسي في مصر، فمستغرب أيضا، في الوقت الذي لا يمكن الحكم عليها رغم ما شهدته من تطور في الحريات والحقوق وغياب العنف والاعتقالات والمحاكمات وإغلاق وسائل الإعلام".
ورأى فرج الله أن "من يتحدث عن الديمقراطية يجب أن يكون عاش تجربتها وشكلها، ونحن نرى أن الأحزاب القومية واليسارية تعيد إنتاج قياداتها التي "أكل الدهر عليها وشرب"، بينما ضربت الحركة الإسلامية "أنموذجا في الديمقراطية وتداول السلطة داخل هيئاتها" على حد قوله.
في سياق متصل، استهجن فرج الله حديث الحمصي في المقابلة نفسها عن "وجود بعض التطرف" لدى جماعة الإخوان المسلمين في البلاد، متسائلا عن مظاهر هذا التطرف والأدلة والبراهين التي تدلل على ذلك.
وبين أن الحركة الإسلامية طالما خرجت في احتجاجات ومسيرات للمطالبة بالإصلاح طيلة الفترة الماضية، تحت شعار الحراك السلمي الراشد، موضحا "أن المتطرف هو من يدعم القتل في سورية ومصر، فهذا هو التطرف بعينه".
واسترجع فرج الله ما قال إنها نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي خاضتها الأحزاب اليسارية والقومية في غياب الحركة الإسلامية، حيث أحرزت عددا ضئيلا من المقاعد النيابية، في الوقت الذي حصلت فيه أحزاب وليدة على حصة أكبر من المقاعد.
وقال "هذا دليل على أن الشعب مل من هذه الأحزاب"، على حد رأيه.

hadeel.ghabboun@alghad.jo

التعليق