"رايتس ووتش": دول تحضر مناقشة حالة حقوق الإنسان في الأردن للضعط لإجراء تعديلات قانونية

تم نشره في الخميس 24 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً

غادة الشيخ

عمان - أكدت المنظمة الأميركية لحقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" أن تسجيل دول لحضور جلسة مناقشة حالة حقوق الإنسان في الأردن ضمن استعراض التقرير الدوري الشامل بالأمم المتحدة في جنيف اليوم، يأتي "للضغط على المملكة لإجراء جملة تعديلات قانونية تتعلق بحالة حرية التعبير فيها وتكوين الجمعيات".

وأشارت المنظمة، في بيان أمس، الى أنها قدمت سابقا تقييما لحالة حقوق الإنسان في الأردن لمجلس حقوق الإنسان، قبل عقد جلسات الاستعراض، "يسلط الضوء على المخاوف الرئيسية للتصدي لها".
واستعرضت في بيانها ما قدمته من تقييمات، أهمها "الفشل في إصلاح قانون الجمعيات 2009، والذي يمنح الحكومة سلطة بالتدخل في الأنشطة الداخلية للمنظمات غير الحكومية".
كما أن القانون وفق البيان "يمنح الحكومة سلطات تقديرية لرفض طلبات تسجيل مجموعات جديدة ويملك صلاحيات واسعة، لإغلاق القائم منها".
وهذا بدوره "يلزم الجماعات إبلاغ السلطات مقدما عن الأنشطة المخطط لها وما يسمح لمسؤولين به من اجتماعات لحضورها، كما يخول القانون الحكومة تدقيق الحسابات المصرفية للمجموعات، ويطلب منها الحصول على موافقة من مجلس الوزراء الأردني، لتلقي التمويل الأجنبي". وأوضح البيان أنه "في العام 2012 رفض المجلس طلب تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، لمجموعة مسجلة، لتلقي 350 ألف دولار أميركي من التمويل الأجنبي دون إبداء الأسباب".
وأشارت التقييمات الى "سياسة الإفلات من العقاب شبه التام للتعذيب وسوء المعاملة، وتجاهل مسؤولين على نحو روتيني، مزاعم ذات مصداقية بشأن التعذيب، لأن الأمر متروك لادعاء وقضاة الشرطة للتحقيق والمحاكمة".
وتضمن التقييم "استخدام الاعتقال الإداري للتحايل على حقوق إجراءات التقاضي السليمة، بتكليف من قانون الإجراءات الجنائية، بما في ذلك الحق في توجيه الاتهام، والتقديم لمحاكمة عادلة".
وتطرق البيان لـ"ضعف سلطة إنفاذ القوانين والأنظمة التي تحمي حقوق العمال المنزليين المهاجرين، وأحيانا يقود العمال للتنازل عن حقوقهم، كعدم دفع رواتبهم مقابل القدرة على العودة إلى ديارهم".
وبين أن "القانون الأردني ما يزال يسمح لصاحب العمل تقييد تحركات عاملات المنازل، وإجبار العامل على البقاء في منزل صاحب العمل".
ونوهت المنظمة في بيانها الى أن "الأردن أعاد كتابة الدستور في العام 2011 لضمان الحريات الأساسية، وبالرغم من ذلك تم تحويل عشرات المتظاهرين السلميين الى محكمة أمن الدولة شبه العسكرية بتهم غامضة، مثل تقويض النظام السياسي والتحريض على المقاومة لذلك، والتجمع غير القانوني، وإطالة اللسان".
وأشارت المنظمة الى أن الاستعراض يأتي قبل أسابيع من محاولة الأردن الحصول على مقعد لمدة ثلاثة أعوام في مجلس حقوق الإنسان.
وقالت إنه "بالإضافة إلى المخاوف حول استخدام قانون العقوبات، فإن الحكومة الأردنية تتدخل مع حرية التعبير ووسائل الإعلام"، مشيرة الى أنه "في تموز (يوليو) منع الأردن أكثر من 200 موقع  إخباري لفشلها في الامتثال لتعديلات قانون الصحافة، وطالبتهم بالتسجيل مع قسم الصحافة الحكومية".
كما تحدثت عن "رئيس تحرير وناشر موقع أخبار جفرا اللذين أوقفا دون كفالة".

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق