"الأشغال" تصرف 11 مليون دينار على الطريق الدائري في الطفيلة وتتوقف عن استكماله

تم نشره في الخميس 24 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مخرج ضيق عن نهاية الطريق الدائري في الطفيلة - (الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة - حال عدم استكمال جزء بسيط من الطريق الدائري في محافظة الطفيلة والذي تنفذه وزارة الأشغال العامة والإسكان بكلفة تبلغ 11 مليون دينار دون استخدامه أمام الحركة المرورية.

ويبلغ طول الجزء المتبقي الذي لم يتم تأهيله بحدود 1200 متر في نهاية الطريق الدائري مع أن الوزارة انتهت من العمل بالمشروع العام الماضي.
ويطالب مواطنون باستكمال الطريق وخاصة أن الجزء المتبقي هو الأكثر أهمية لأنه يربط الطريق بمدينة الطفيلة، وحتى يتمكنوا من استخدامه بدون أي معيقات، مستغربين توقف العمل في الطريق.
وأشاروا إلى أن الطريق الذي نفذ على مدار ثلاثة أعوام بطول وصل إلى نحو 7 كم، كان الهدف منه أن يكون طريقا بديلا، عوضا عن الطريق الوحيد الذي يمر من وسط المدينة، الذي يعاني من كثافة مرورية وأزمات وإرباكات كثيفة.
وأكدوا أن الطريق انتهى العمل منه مؤخرا بدون التمكن من استخدامه بسبب تبقي جزء منه، ظل بدون تأهيل والذي يحتاج إلى توسعة وتعبيد وجدران استنادية كونه يقع في حدود التنظيم ويعتبر من مهام بلدية الطفيلة الكبرى وخارج نطاق عمل وزارة الأشغال.
ولفت أحمد زنون إلى أهمية الطريق في اختصار المسافة وبدون الحاجة إلى المرور في وسط المدينة المكتظ والذي يعاني من أزمات مرورية خانقة.
وأشار زنون إلى أن الطريق يجب أن يسهل عملية المرور ويزيد من انسيابيتها، لكنه لم يستخدم لغاية الآن بسبب جزء متبق منه حال توقف العمل فيه عن تنفيذه بحجة أنه داخل حدود البلدية وليس من اختصاص وزارة الأشغال العامة، بل من اختصاص البلدية التي لا حول لها ماليا في تنفيذه.
وقال إبراهيم الحجاج إن الجزء المتبقي من الطريق والذي يعتبر مخرجا للطريق في مدينة الطفيلة، لا يزيد طوله على 1200 متر، مطالبا وزارة الأشغال بالعمل على تأهيله، كونه ضيقا ولا يتسع لمرور أكثر من مركبة في آن واحد، حيث تضطر المركبات إلى التوقف في حال تقابلها.
وأضاف الحجاج أن المخرج الذي يعد جزءا مهما للطريق يجب العمل على توسعته وإيجاد جدران استنادية له، تحمي من تدهور المركبات في منطقة سحيقة تقع أسفله من جانب واحد، علاوة على كونه يمر من وسط تجمعات سكانية، وما يتطلبه ذلك من توفير عناصر السلامة المرورية عليه للمركبات والمشاة.
وأشار إلى عدد من السلبيات الفنية التي اعترت الطريق ولتشكل خطورة مستقبلية كبيرة على مستخدميه منها كثرة المنعطفات الخطيرة التي تشكل مصائد للمركبات في ظل ضيق عرضه، حيث إن أي سائق لمركبة لا يمكنه السير على الطريق بسرعة تزيد على 10 كيلو مترات في بعض أجزائه بسبب خطورتها، ولا يمكنه التقيد بالمسرب المخصص له، حيث يتطلب الانعطاف الاستخدام القسري للمسرب المقابل.
وأكد محمد الرفوع أن الطريق الذي كلف مبالغ مالية كبيرة، وأعيد صرف مبالغ إضافية أخرى خارج مخصصات العطاء لتنفيذ أعمال إضافة لم يجر العمل على تشغيله، لعدم الانتهاء من تنفيذ آخر جزء فيه، وهو عبارة عن المخرج الذي يقع في جنوب مدينة الطفيلة بطول لا يتجاوز 1.5 كيلو متر، ما يعني عدم الاستفادة منه نهائيا.
وطالب الرفوع بالانتهاء من الجزء المتبقي من الطريق من خلال وزارة الأشغال العامة، التي بدأت بتنفيذ المشروع بكلفة مرتفعة زادت على عشرة ملايين دينار، ولا يعجزها تنفيذ جزء بسيط منه، للسماح باستخدام الطريق الذي يعتبر طريقا دائريا وبديلا مهما للطريق الذي يتوسط المدينة.
وأكد مدير أشغال الطفيلة المهندس ياسين البدارين أن الطريق الدائري الذي نفذته وزارة الأشغال لم يتم التمكن من استخدامه أمام الحركة المرورية حتى الآن، رغم تنفيذه بطرق فنية إنشائية بمواصفات عالية، بسبب عدم إعادة تأهيل المخرج البالغ طوله 1200 متر تقريبا في المنطقة الجنوبية من مدينة الطفيلة.
ولفت البدارين إلى أن المخرج داخل حدود التنظيم ولم يمنع ذلك من مخاطبة الوزارة بشأن تأهيله كونه ضيقا وخطيرا ولا تحميه جدران استنادية، علاوة على كونه يمر وسط أحياء سكنية وعمرانية كثيفة السكان ووجود مناطق منخفضة الى جانب أن الاستملاكات تحد من القدرة على التوسع في ذلك الجزء منه، ما يضطر إلى اللجوء إلى عملية تأهيله فقط بالتعاون مع البلدية.
ولفت البدارين إلى أن عددا من السلبيات تعتري الطريق الدائري الجديد منها كثرة المنعطفات الخطيرة المفاجئة والتي يصل عددها إلى نحو 40 منعطفا، علاوة على ضيق المسارب، ما يجعل من استخدامه غاية في الخطورة.
وأكد ضرورة تأمين الطريق بكافة عناصر السلامة المرورية كالعاكسات الفسفورية والحماية المعدنية وغيرها، علاوة على التخطيط الفسفوري للنقاط الخطرة عليه.
وأضاف البدارين أنه تمت مخاطبة الوزارة بهدف تأهيل الجزء المتبقي من الطريق عن المخرج للتمكن من البدء باستخدام الطريق بكل سهولة ويسر ومن أجل الغرض الذي جاء من أجله.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق