التوازن في الحياة

تم نشره في الثلاثاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • اجعل من أهم أولوياتك سعادتك وتطورك الفكري والعاطفي - (أرشيفية)

عبد العزيز الخضراء*
عمان- يسعى الإنسان في هذه الحياة  لتحقيق ذاته وأهدافه وطموحاته التي لا تنتهي وكلما تقدمنا في السن زادت مسؤولياتنا وتوسعت دائرة التزاماتنا ومتطلباتنا وانشغالاتنا، التي قد تصل إلى حد ضرورة استثمار كل وقتنا للقيام بواجبات قد يشغلنا عنها أمور لها حق الأولوية في التنفيذ، وفي خضم هذه المتطلبات، نتساءل هل نقوم بواجبنا تجاه أنفسنا والمقربين منّا واحتياجاتهم المادية والنفسية والعاطفية على حد سواء، وعلينا التركيز والموازنة بين الرغبات والاحتياجات والعواطف، فالتوازن هو المقياس الداخلي ولكنه ليس كبقية المقاييس فلا يجوز أن تطغى كفة على أخرى، فتطغى الاحتياجات على المشاعر مثلاً، والمفتاح لاستعادة التوازن هو أن نعطي الأولوية للأهم فالمهم وهكذا، ومن ثم نعيد ترتيب أمورنا حتى ننعم بالاستقرار العاطفي والفكري والجسدي، ولتحقيق ذلك أجب عن الأسئلة التالية:
• هل تستطيع أن توازن بين عملك وحق أسرتك عليك؟
• إذا غضبت من مديرك في العمل، هل تسيطر على شحناتك السلبية وتنتبه ألا تتخذ من أهلك أداة لتفريغ غضبك؟
• هل تستطيع الفصل بين المزاح والجد؟
• هل تحب مشاهدة جميع البرامج التلفزيونية سواء كانت سياسية ثقافية اجتماعية ترفيهبة؟
• هل تعامل أولادك كلهم بنفس الطريقة ولا تفرق بين أحدهم والآخر وتقدر أن تميز كل واحد بما يستحق مع مراعاة مشاعر الآخرين؟
• هل لديك القدرة على التأقلم مع كافة الظروف ومع مختلف النفسيات؟
• هل أنت متوازن في ردود أفعالك سواء كانت فرحة أو حزينة؟
• هل تساعد طفلك في تحديد الأهداف التي يطمح إليها؟
• هل تثني على طفلك عندما ينجز شيء حتى ولو كان بسيطاً؟
• هل تعبر عن تقديرك لزوجك بين فترة وأخرى؟
• هل تضحك من قلبك؟
• هل بكيت في الأشهر الثلاثة الماضية؟
• هل تتيح مجالا للتأمل والتفكير في حياتك اليومية؟
• تعرف كيف تعتذر عن الأمور التي لن تستطيع أن تؤديها كما يجب ؟      
إذا كانت معظم إجاباتك "لا" فعليك أن تبدأ من الآن بترتيب أمورك ومحاولة إعادة التوازن إلى حياتك فمن حق نفسك عليك أن تعطيها الوقت للراحة وكذلك عليك أن تعطي جزءاً من وقتك لعائلتك وبيتك ولأصدقائك ولنموك الفكري والعاطفي والروحي "إليك بعض النصائح لإعادة التوازن إلى حياتك".
•  لا تخلط بين وقت العمل ووقت العائلة فوقت العمل يعني الالتزام والجدية فمن حق عملك عليك أن تؤديه بإخلاص، وبالمقابل لا تُضجر أهلك أو أصدقاءك بالحديث عن عملك طوال الوقت وعليك أن تتمتع بوقت لطيف معهم.
• استمتع بحياتك بكل ما تحوي من أفراح ولحظات سعيدة ، وعبر عن مشاعرك دون تحفظ.
• حاول أن تقسم وقتك بطريقة منظمة وجدول أولوياتك والتزاماتك.
• شجع طفلك دائما واذكر صفاته الحسنة، كي يكبر متوازنا لديه الرغبة بالنجاح والتقدم.
• اجعل من أهم أولوياتك سعادتك وتطورك الفكري والعاطفي.

*كاتب وتربوي

التعليق