"جمعية صديقات مستشفى السلط": عقود من العمل الخيري التنموي

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • الهيئة الادارية لجمعية صديقات مستشفى السلط - (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- وضعت جمعية صديقات مستشفى السلط الخيرية في محافظة البلقاء العديد من الأهداف التي تسعى لتحقيقها على أرض الواقع، لكي تضمن استمرارية هذا التجمع الذي تجاوز عمره الثمانية والثلاثين عاماً، فهي لا تعني لسيدات السلط مجرد جمعية فهي تحمل في خزينتها ذكريات سنواتٍ مضت.

وتعد جمعية صديقات مستشفى السلط من أوائل الجمعيات التي تم إنشاؤها في مدينة السلط في العام 1975، وكانت أول رئيسة لها هي السيدة هدية فريز، وهي أخت الأديب الأردني حسني فريز، وكانت تسعى مع رفيقاتها من المؤسسات إلى أن يحدثن تغيراً إيجابياً في السلط وضواحيها، بحسب مديرة الجمعية الحالية السيدة رغدا البلقاوي.
وتؤكد البلقاوي في حديثها أثناء حفل إفطار خيري تم تنظيمه يوم السبت الماضي أن الجمعية عملت على مدار سنواتٍ طوال العديد من الأعمال الخيرية التي تختص بها مدينة السلط، وخاصة في ظل أجواء أخوية وعائلية تتميز بها المدينة.
ويعد مستشفى السلط الحكومي "مستشفى الحسين" الوحيد حالياً في المدينة وتأسس في العام 1964، ويتواجد في منطقة حيوية في المدينة، ويقع مقر الجمعية الذي ما يزال مُستأجراً منذ تأسيسها مقابل المستشفى، وتتمنى عضوات الجمعية أن يتوفر لديهن مقر دائم من أجل تنشيط فعالياتهن الخيرية التي تحتاج إلى أماكن واسعة، كما في المشاريع الإنتاجية التي سيتم تنشيطها.
وترى البلقاوي أن الأجواء الأقرب إلى العائلية التي تتمتع بها مدينة السلط تجعل من العمل التطوعي مناسباً لكل الظروف وفي كل وقت ومكان، بيد أن بعض المعيقات قد تجعل من العمل التطوعي يشق طريقه بصعوبة أحياناً.
وتتكون الجمعية من خمس وعشرين عضوة دائمة، واجتمعن خلال حفل الإفطار الخيري ليتساعدن في جمع التبرعات للعمل على تنظيم نشاطات خيرية جديدة، وحضر الحفل مجموعة كبيرة من السيدات، وتم رصد ريع الحفل للعديد من الأعمال الخيرية، كما تم عرض مجموعة من الأعمال التي تمت خلال الفترة السابقة، وإجراء مسابقات ترفيهية للحاضرات من أجل نشر الفرحة في التجمع. 
إلا أن ابرز الأعمال التي يتم التركيز عليها، بحسب البلقاوي، الأعمال الخيرية التي تختص في مجال مستشفى السلط وخدمتها وخدمة المرضى على حدٍ سواء، إذ إن الجمعية كانت منذ تأسيسها تُعنى بهذا الهدف، وهو مساعدة المرضى وخاصة المحتاجين منهم في المدينة.
وعلى الرغم من أن أكثر أعضاء الجمعية هن من سيدات المجتمع النشيطات في المدينة في مجال العمل المجتمعي التطوعي، إلا أن البلقاوي تؤكد أن الكثير من السيدات يشاركن في النشاطات التي يتم تنظيمها بين الفترة والأخرى، حيث تخصص السيدات الوقت الكافي من أجل القيان بالأعمال التطوعية في السلط وخارجها.
ومن أبرز الأعمال والأهداف التي تقوم بها الجمعية، توضح البلقاوي أنه وبالاضافة إلى الهدف الرئيسي وهو خدمة مستشفى السلط ومرضاها، فإن الجمعية تقوم بالعديد من الأعمال الأخرى ومن ابرزها "مساعدة فقراء المدينة من خلال مجموعة من الفعاليات الخيرية التي يتم تنظيمها ويعود ريعها للفقراء والمحتاجين".
وتوضح البلقاوي أن الجمعية قامت خلال الفترات السابقة بتنظيم مجموعة أنشطة في مستشفى السلط من أهمها حملات التبرع بالدم، وشراء ثلاجة لقسم الطوارئ في المستشفى، بالإضافة إلى زيارة المرضى بين الحين والآخر وتقديم الهدايا لهم.
وقامت عضوات الجمعية قُبيل عيد الأضحى بزيارة إلى مستشفى السلط، وتقديم الهدايا للمرضى وخاصة الأطفال منهم، بالإضافة إلى تقديم الدعم المعنوي والمادي للعديد من طالبات الثانوية العامة اللواتي بحاجة إلى المساعدة في المدرسة وفي شراء الكتب ومستلزمات الدراسة.
وأكدت البلقاوي أن الجمعية تعمد كذلك إلى تنظيم زيارات للمبرات التي تضم الأيتام، وكذلك دور المسنين، لتقوم بتوزيع الهدايا عليهم ونشر الفرحة في قلوبهم والبسمه على شفاههم، إذ إن صديقات مستشفى السلط يتقصدن زيارة الأمهات في دور المسنين خلال عيد الأم والجلوس معهن لساعات وتقديم الهدايا لهم، ما ينعكس إيجاباً على الأمهات وعليهن في الوقت ذاته.
كما أن الجمعية تستقبل التبرعات التي يقدمها اصحاب الخير بين الحين والآخر، إلا أن قلة الدعم عادةً ما تتسبب في تقليص حجم الأعمال الخيرية بين الفينة والأخرى، ولذلك تسعى الجمعية إلى إيجاد مشروع تنموي إنتاجي تستفيد منه سيدات السلط، ويعود بالنفع على الجمعية، بحسب البلقاوي.

tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق