البنك الدولي يعتزم إجراء دراسة عن كلفة اللاجئين السوريين على الاقتصاد الوطني

تم نشره في الأحد 20 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • أطفال سوريون في مخيم الزعتري يصطفون بالدور للحصول على مواد تموينية - (تصوير: محمد ابو غوش)

يوسف محمد ضمرة

عمان - أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور إبراهيم سيف، أنه تم الاتفاق مع البنك الدولي لإجراء دراسة حول كلفة اللاجئين السوريين على الاقتصاد الوطني.
وبين الوزير، لـ"الغد"، أن فريقا من خبراء البنك الدولي سيتم إرساله الى المملكة لإجراء دراسة شاملة حول كلفة اللاجئين السوريين في غضون أسبوعين، ليصار الى تقدير الكلف التي يتحملها الاقتصاد الوطني جراء استضافتهم.
وبين سيف أنه قام بمناقشة التداعيات التي يتحملها الاقتصاد الوطني مع رئيس البنك الدولي والمجموعة العربية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي اختتمت أعمالها في 13 تشرين الأول (أكتوبر) الحالي.
ويتجاوز العدد الكلي للسوريين في المملكة نحو 1.28 مليون لاجئ سوري.
ولفت سيف الى وجود تفهم كبير من قبل كافة الجهات الدولية بالتداعيات السلبية وضرورة مساعدة المملكة بتحمل أعباء اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن الدراسة ستشمل كافة القطاعات الاقتصادية والضغوطات التي تعاني منها كالصحة والتعليم.
وجاء طلب الحكومة بعد أن طلبت الحكومة اللبنانية، من البنك الدولي وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بتقييم عاجل لتداعيات الأزمة السورية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان خلال الفترة الزمنية الممتدة بين 2012-2014.
وخلال اجتماعات صندوق النقد الدولي تطرق المتحدثون، عند الحديث عن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وتحديدا الأردن ولبنان، لتداعيات اللاجئين السوريين والضغوط التي يمارسونها على اقتصادات البلدان المستضيفة.
‏وقدرت التكلفة المالية لتداعيات الأزمة السورية على قطاع الصحة، والتعليم، وشبكات الأمان الاجتماعي في لبنان بما يتراوح بين 308 - 340 ‏مليون دولار أميركي خلال الفترة الزمنية 2012-2014.
أما الموارد المالية المطلوبة لإعادة تثبيت نوعية الخدمات عند مستوى ما قبل الأزمة على الاقتصاد اللبناني فهي بين 1.4 ‏- و1.6 ‏مليار دولار أميركي (أي بين 3 - 3.4‏ % من إجمالي الناتج المحلي/ من ضمنها ما بين 166 مليونا و242 ‏مليون دولار أميركي لخلق فرص عمل على المدى القريب‏).
كما توقعت الدراسة ذاتها عن لبنان، أن تؤثر الأزمة السورية سلبا على مستويات الفقر والرفاه الاجتماعي، والأوضاع الصحية، والموارد البشرية. ومن المحتمل أن تتسع مكامن الفقر بحلول نهاية العام 2014 ‏وأن تدفع الأزمة السورية بنحو 170‏ ألف مواطن لبناني إلى خط الفقر، ذلك إضافة إلى مليون مواطن لبناني يعيشون حاليا تحت خط الفقر.
كما توقعت دراسة البنك الدولي ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في لبنان بما يتراوح بين 220 ‏ألفا و324 ‏ألف مواطن، وأغلبهم من فئة الشباب ذوي الكفاءات المحدودة، مما سوف يتسبب بمضاعفة نسبة البطالة إلى مستوى يفوق 20 ‏%. فتدفق اللاجئين السوريين يمثل تحدياً في وجه قطاع الخدمات الاجتماعية العامة الذي يعتبر ضعيفا أصلا في لبنان، ويزيد من حدة التوتر الاجتماعي المتصاعد بين اللاجئين والمجتمعات المحلية المضيفة، بما في ذلك إعادة طرح قضايا المساواة بين الجنسين.

التعليق