الناصر: جمعيات مستخدمي المياه خيار استراتيجي لتحسين إدارة الري

تم نشره في الأربعاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً

حابس العدوان

البحر الميت -  أكد وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر، إيجاد حلول جزئية وليست شاملة لمشكلة المياه خاصة في ظل الظروف المحيطة الملتهبة، مشيرا الى أن جمعيات مستخدمي مياه الري هي خيار استراتيجي لا يمكن الرجوع عنه من أجل تحسين إدارة مياه الري وتفعيل التشارك والإنتاج.
وقال الناصر خلال لقائه أمس رؤساء جمعيات مستخدمي مياه الري والمزارعين في فندق الموفنبك/ البحر الميت، إننا كنا نعاني في السابق من عدم الحصول على دعم التمويل الدولي لمشاريع البنى التحتية وخاصة قطاع المياه، الا اننا استطعنا اقناع الجهات الممولة لتقديم التمويل للمشاريع من خلال ارتياحهم لحسن ادارة المياه في الاردن نتيجة الجهد المشترك ما بين سلطة وادي الاردن والمزارعين وجميع شرائح المجتمع الاردني.
وبين الناصر ان برنامج الحفاظ على الحيازات الزراعية هو الأنجح على مستوى المنطقة، الأمر الذي سيعمل على الحفاظ على القطاع الزراعي بابعادة الاقتصادية والاجتماعية، مشددا على ضرورة تبني المزارعين للنمط الزراعي كحل لمشكلة فوائض الانتاج، وهو الأمر الذي يتطلب التعاون من الحكومة والمزارعين، لأن فوائض الانتاج تعني هدرا للموارد وخاصة لمياه الري وخسائر للمزراعين أنفسهم.
ولفت الناصر إلى أن الجمعيات هي همزة الوصل بين سلطة وادي الأردن الخاصة بالامتياز كجهة مسؤولة عن المياه وبين المزارعين مباشرة بدون وسيط، معبرا عن أمله بأن تضطلع الجمعيات بدورها على أكمل وجه لتعزيز هذا النجاح.
وأضاف الناصر انه تم نقل صلاحيات توزيع مياه الري بكلفة كاملة من سلطة وادي الاردن لـ13 جمعية ونقل صلاحيات بكلفة جزئية لـ3 جمعيات اضافة إلى إسناد دور تشاركي بدون نقل صلاحيات إلى أربع جمعيات اخرى كما يوجد ست جمعيات لإدارة مياه الري تحت التأسيس.
وبين الأمين العام لسلطة وادي الأردن المهندس سعد أبو حمور أن من مقتضيات المرحلة الحالية ومتطلباتها أن سلطة وادي الاردن تتطلع للتوسع في نقل الصلاحيات لجمعيات مستخدمي المياه لتغطي كامل مساحة وادي الأردن الزراعية  إضافة إلى نقل صلاحيات إضافية لتكون العملية التشاركية أشمل وأوسع، مؤكدا انه سيتم مأسسة عمل الجمعيات لتصبح لها شخصية اعتبارية لإنجاح مهامها واقتصار دور السلطة في التزويد بالمياه والإشراف والمراقبة عن بعد، لضمان سير الامور كما هو مخطط لها.
وبين ابو حمور أن المزارع من خلال هذه الجمعيات أصبح منتجا وفعالا في المحافظة على المياه وإدارتها وصيانة شبكات المياه، داعيا الى ضرورة مضاعفة الجهود  للوصول بأسرع وقت ممكن الى التصور النهائي لمهام الجمعيات.
واشاد ابوحمور بالدور الذي قامت وتقوم به الوكالة الألمانية للتعاون الفني ومساهماتها الأساسية بالتعاون مع سلطة وادي الأردن لإنجاح هذا المشروع الذي يهدف الى رفع كفاءة ادارة وتوزيع مياه الري، مبديا شكره للوكالة الأميركية للتنمية الدولية على سعيها نحو تحقيق هذا الهدف وإدخال اصلاحات على قطاع  المياه بشكل عام والقطاع الزراعي بشكل خاص.
وقالت مندوبة الوكالة الأميركية للإنماء الدولي باربارا رزملر إن الوكالة ستستمر في دعم المشاريع المائية في الأردن جنبا إلى جنب مع الجهات ذات الاختصاص في هذا الشأن، مشيرة إلى أن الأردن يعتبر من اشد الدول فقرا مائيا الى جانب تزايد الطلب عليه مع شح الموارد، وهذا يتطلب ان تكون هناك إدارات مثالية للتعامل مع المياه بشكل يضمن وصولها لكافة اصحاب الاستحقاق والحفاظ على المخزون الجوفي والبحث عن مصادر بديلة.
وأضافت أن الوكالة تثني على النجاحات التي حققتها جمعيات مستخدمي المياه في وادي الاردن الا ان ذلك يتطلب إعادة تأهيل شبكات الري في المنطقة للحد من الفاقد قدر الإمكان.
وحضر اللقاء أمين عام وزارة المياه والري المهندس باسم طلفاح وأمين عام سلطة المياه المهندس توفيق الحباشنة  وأمين عام وزارة الزراعة الدكتور راضي الطراونة، دانيال بوشية مندوب الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وممثلون عن الوزارة وسلطة وادي الأردن ورئيس الاتحاد العام للمزارعين ورئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن، وعدد من المزارعين من خارج جمعيات مستخدمي المياه.

التعليق