نتنياهو يسعى لدعم أوروبي ضد اتفاق جزئي مع إيران

تم نشره في الجمعة 4 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -(ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - قالت مصادر اسرائيلية أمس الخميس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجري اتصالات مكثفة في سبيل الحصول على دعم أوروبي، ضد إبرام اتفاق جزئي مع إيران بشأن المشروع النووي الإيراني، ما يبرز أكثر القلق الاسرائيلي من مؤشرات التقارب بين إيران والغرب.
وقالت صحيفة "معاريف"، إن أوساطا في محيط نتنياهو تشير بقلق الى الهجوم عليه من وسائل إعلام عالمية بارزة، وخاصة "نيويورك تايمز" بسبب خطابه الهجومي على إيران، في الوقت الذي يدعي فيه نتنياهو أن "فرقع الفقاعة" التي أنتجها خطاب الرئيس الإيراني روحاني، ولهذا، فإن نتنياهو على وشك الشروع بحملة إعلامية واسعة تستمر نحو ثلاثة اشهر على الرأي العام في اوروبا وفي الولايات المتحدة والوصول الى توافقات مع دول اوروبية وغيرها ممن تخشى، مثل اسرائيل، صفقة سيئة مع النظام في طهران، ترفع العقوبات المفروضة على ايران دون مقابل حقيقي. وفي هذا الإطار، فقد قرر تمديد بقائه في نيويورك لمنح سبع مقابلات لمعظم شبكات التلفزيون المحلية والتي سيحاول فيها تأكيد رسائله "التحذيرية" من ايران والتقارب الغربي معها.
وأضافت الصحيفة، أن نتنياهو يخشى من أن تتوصل الولايات المتحدة مع ايران في المرحلة الأولى الى صفقة جزئية حول اليورانيوم المخصب الى مستوى 20 %. وحسب السيناريو الاسرائيلي سيرفق الايرانيون بالصفقة بادرات جديدة، وبالمقابل يطلبون من الولايات المتحدة، وفي أعقابها من دول الاتحاد الاوروبي وغيرها ايضا رفع العقوبات الجسيمة عن المنظومة البنكية الايرانية وعن تجارة النفط.
وحسب الصحيفة، فإن الحديث يدور عن عقوبات تطلب فرضها جهد هائل على مدى السنين لإقناع الغرب بها ويعرف نتنياهو بأنها إذا رفعت لن يكون ممكنا إعادتها. وقالت مصادر اسرائيلية إنه "محظور التخلي عن هذه العقوبات قبل أن تكون صفقة كاملة وجيدة. نحن نفهم انه تبدأ خطوة دبلوماسية مع ايران. ولكن على المقابل الذي يقدمه الغرب أن يكون متوازنا مع الخطوات الايرانية".
وقالت معاريف، إنه رغم ذلك، يعترف نتنياهو بأنه لن يكون سهلا مواصلة الضغط على الولايات المتحدة والغرب، ولاسيما في ضوء حقيقة انه يجد نفسه وحيدا جدا في المعركة، ومن جهة اخرى، يعتقد نتنياهو أنه اذا كان روحاني اعتقد حتى اليوم بأن له صفقة سريعة في اليد، فإنه سيكون مخطئا.
نتنياهو يؤمن بأنه في اثناء لقائه مع اوباما نجح في وضع المصاعب في وجه الايرانيين وقال إنه يأمل في أن يشعروا هم بذلك في المستقبل.
وعلى حد نهج نتنياهو، فإن الضغوط التي يمارسها في اثناء زيارته لعدم الثقة بمبادرة المصالحة التي طرحها روحاني ستساعد فقط الادارة الأميركية التي ما تزال تتردد في ما ستفعله، لاتخاذ القرار السليم من ناحية اسرائيل.
ومع ذلك، ادعت مصادر اسرائيلية عليمة بالمجريات في الساحة الدولية بالمسألة الايرانية، بأن "نهج نتنياهو عزل اسرائيل أكثر فأكثر فقط، كون العالم لن يقبل الرسائل التي يريد إيصالها".

التعليق