مؤتمرون يدعون لسن تشريعات لتوزيع موارد مفوضية "شؤون اللاجئين" على مناطق المملكة

تم نشره في الجمعة 4 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة - أوصى المؤتمرون في نهاية الورشة التدريبية بعنوان ( إدارة الهجرة والتعامل مع قضايا اللجوء ) بضرورة الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، واتخاذ كافة التدابير والإجراءات التشريعية التي تكفل تطبيقها، وسن بعض القوانين التي من شأنها توزيع كافة موارد الدعم المقدم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR ) على مختلف مناطق المملكة.
كما طالب المؤتمرون في الورشة التي نظمها مكتب الاستشارات والتعليم المستمر في الجامعة الأردنية فرع العقبة بالتعاون مع وزارة الداخلية والمنظمة، بمشاركة واسعة من وزارة الداخلية وممثلي الهيئات والقيادات المحلية ذات العلاقة في محافظة العقبة وعدد من طلبة الجامعة، بضرورة وقوف الشعوب من مختلف الأطياف والأعراق وقفة واحدة في سبيل أن يعم السلام والآمن بالمنطقة بشكل عام، لافتين إلى ضرورة عدم انتهاك الأعراف والمواثيق الدولية.
وحث المشاركون على إشراك طلبة الجامعات كونهم فرسان المستقبل وقادة الرأي في أي مجتمع  في مثل هذه المبادرات التي ترتكز على أسلوب الحوار والنقاش، وتوسع مداركهم ومعارفهم في القضايا التي تهم الوطن والمواطن، وتكسبهم مهارات وخبرات تمكنهم من التطوير والتغيير نحو الأفضل.
وهدفت الورشة التي استمرت على مدار ثلاثة أيام إلى تعزيز المعرفة بقضايا الهجرة واللجوء القسري وكيفية التعامل معها واطلاع المشاركين على أثارها ومسبباتها، ودراسة التجربة الأردنية الرائدة في التعامل مع الهجرات وبشكل خاص التعامل مع قضية لجوء السوريين مما يرفع من المهارات والقدرات لدى الكوادر الأردنية العاملة في هذا المجال ويحسن من مستوى الأداء.
وأكد محافظ العقبة فواز أرشيدات على أن عقد الورشة جاء في الوقت المناسب انسجاما مع سعي الحكومة وجهودها من أجل تحسين أوضاع المهجرين واللاجئين من الأشقاء في سورية، جراء الأحداث التي تعصف فيها، وبذات الوقت يثري معرفة المشاركين بالتجارب الدولية في هذا المجال. وأكد  مدير مخيمات اللاجئين السوريين في المملكة العميد الدكتور وضاح الحمود ان معاناة الدولة الاردنية في تزايد مستمر جراء اللجوء السوري الذي يطال  كاملة مواردها.
واشار الحمود ان مشكلة اللجوء السوري تؤثر  على الاقليم، لذلك شكل مجلس الوزراء ادارة شؤون اللاجئين للتعامل مع كافة الاطراف المحلية والاقليمية والدولية في هذا الملف الشائك والصعب، مبينا أن أعداد السوريين المتواجدين في الأردن وصلت إلى مليون و300 ألف، بينهم 550 ألف لاجئ مسجلين لدى الجهات المعنية. وأكد المحافظ في وزارة الداخلية مدير الجنسية وليد ابده ان مناخ الأردن الآمن وسط محيط مضطرب القى عليه عبء استقبال اللاجئين من دول الجوار، وهو ما يضغط بشده على موارده المحدودة اصلا،  معتبرا التنسيق بين كافة الجهات المعنية باللاجئين ضرورة ملحة لتقديم الخدمة المناسبة لهم، مشيرا الى ان الحاجة باتت ملحة الان لاعداد الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على التعامل بعلمية مع الواقع حسب القواعد التي وضعها المجتمع الدولي للمحافظة على حقوق المهاجرين وتلبية مطالبهم الاساسية .
وأشار مندوب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الدكتور يوسف الدراركة ان عدد اللاجئين المسجلين والذين يندرجون ضمن ولاية المفوضية يصل الى 34 مليون لاجيء، يتواجد معظمهم في الدول العربية وفي المملكة تحديدا، مشيرا الى ان الاردن ليست طرفا في الاتفاقيات الدولية المنظمة لشؤون اللاجئين لكنها وبشهادة العالم اجمع تقدم للاجئين اكثر بكثير مما تقدمه الدول المنضوية في هذه الاتفاقيات.
وأكد نائب رئيس فرع الجامعة الأردنية في العقبة الدكتور حامد البدور التزام الجامعة الأردنية منذ نشأتها بتعزيز دورها المعرفي والعلمي والاهتمام بقضايا المجتمع المحلي، وكذلك كافة القضايا الدولية لذلك جاءت مشاركتها في هذه الندوة للوصول الى وضع اليات مناسبة للتعامل مع قضايا اللاجئين بما يليق بانسانيتهم وبما ينسجم مع موقف الاردن الذي كان على الدوام محط ترحيب بكل لاجئ اجبرته الظروف على ترك موطنه الاصلي.

ahamd.rawashdeh@alghad.jo

التعليق