ضريبة الأجهزة الخلوية تخفّض مستورداتها 35 %

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • أحد مستخدمي الخلوي يبعث رسالة نصية من هاتفه -(الغد)

إبراهيم المبيضين

عمان- أكّد صاحب مجموعة القلم الاستثمارية، التي تضم شركة "اي تو" للأجهزة الخلوية، "محمد أنيس" القلم على الآثار السلبية التي أتى بها قرار مضاعفة الضريبة على الأجهزة الخلوية على قطاع الاجهزة المتنقلة، مقدّراً نسبة انخفاض مستوردات الخلوي خلال فترة الربع الثالث من العام الحالي بحوالي 35 %.
وقال القلم، في تصريحات صحفية لـ "الغد"، بأنّ الأمر لم يتوقف عند تراجع مستوى مستوردات الأجهزة الخلوية بل شهدت السوق الخلوية بشكل واضح تزايد حالات التهريب دون المرور بالقنوات الرسمية للجمارك، الأمر الذي يؤثر سلبا على المنافسة في السوق المحلية، وفي مبيعات الأجهزة لدول مجاورة، ما يضيّع ايضا مبالغ مالية على خزينة الدولة نتيجة الاستيراد وادخال الاجهزة بطرق غير شرعية.
وكانت الحكومة باشرت العمل بقرارين ضاعفا الضريبة على الخدمة الخلوية واجهزتها بداية شهر تموز ( يوليو) الماضي: حيث ضاعفت الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية ( البطاقات والفواتير ) من 12 % الى 24 %، وضاعفت الضريبة على الاجهزة من8 % الى 16 %.
واوضح القلم انّ قرار مضاعفة الضريبة على الاجهزة الخلوية الذي أعلن - وباشرت الحكومة العمل به بداية شهر تموز (يوليو) - قد اسفر عن تخفيض حجم مستوردات الاجهزة الخلوية باكثر من 15 مليون دينار، وبنسبة تراجع تتراوح بين 30 % الى 35 % وذلك خلال فترة الربع الثالث كاملة ( تموز " يوليو" ، آب " اغسطس "، سبتمبر " أيلول " ).
واضاف بان حجم مستوردات المملكة من الاجهزة الخلوية في الاوضاع الطبيعية - قبل اتخاذ قرار مضاعفة الضريبة- كان يقدر بحوالي 50 مليون دينار، لينخفض في الربع الثالث من العام الحالي الى مبلغ يتراوح بين 30 الى 35 مليون دينار.    
وفي السوق المحلية والحركة فيها، قال القلم بان السوق تشهد تغيرات نتيجة القرار مع ارتفاع اسعار انواع مختلفة من الاجهزة لا سيما الذكية منها التي يقبل عليها المستخدمون بشهية كبيرة، يرافقها ضغوط اقتصادية كبيرة على المواطن في حياته اليومية اصبحت تحدّد اولوياته في سلوكيات الشراء، فضلاً عن التأثيرات التي احدثتها ظاهرة " التهريب" في احداث فوضى في الاسعار والمنافسة الايجابية في السوق المحلية.
وقال القلم بان الاثر الواضح لقرار الضريبة على الاجهزة سيظهر جليا مع نهاية العام، مقدرا بان مستوردات ومبيعات الاجهزة ستشهد تراجعا سواء للسوق المحلية او الاسواق المجاورة.
وكانت شركات ومستوردون للاجهزة المتنقلة انتقدوا قبل نحو ثلاثة أشهر قرار الحكومة بمضاعفة الضريبة على " الخلوي" من 8 % الى 16 %، مؤكدين وقتها أنّ هذا القرار سيخفض حجم مستوردات المملكة من الاجهزة الخلوية ويفتح ابوابا واسعة أمام سوق سوداء ستسهم في تراجع القطاع الذي تعتاش منه آلاف الأسر الأردنية.
ودعت الشركات - وهي من كبرى الشركات المستوردة للاجهزة الخلوية - وقتها الحكومة الى تجميد هذا القرار ومراجعته، وفتح باب الحوار مع القطاع والمعنيين فيه، لبحث القرارات والمقترحات التي يمكن ان تساعد بها القطاع في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعاني منها موازنة الحكومة المخنوقة من عجز كبير.
وهدّدت الشركات بان القرار سيجبرها على اتخاذ اجراءات تشمل خفض الاستيراد، خفض الاستثمارات، تخفيض النفقات ويشمل ذلك التسويق والإعلان والتوظيف، او نقل مكاتبها الى خارج المملكة، بعد ان كان الأردن يشكّل مركزا اقليميا لتجارة الاجهزة الخلوية لكل اسواق المنطقة.
وقالت الشركات بانّ القرار سيلحق الضرر  بالقطاع ، لان ارتفاع اسعار الاجهزة، سيزيد نسبة التهريب، وقف اعادة التصدير للدول المجاورة، خسارة المواطن الأردني حقه في الحصول على كفالة تغطي صيانة هذه الاجهزة، وخفض حجم المبيعات الكلي بشكل عام.

التعليق