"الأولاد الرائعون لا يبكون": عندما تنتصر إرادة طفلة مصابة بـ "اللوكيميا"

تم نشره في الأربعاء 2 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مشهد من فيلم "الأولاد الرائعون لا يبكون" - (أرشيفية)

إسراء الردايدة

عمان-  سرد مليء بالعواطف الجياشة يمس جوانب إنسانية تعبر عن التمسك بالحياة والخوف من الموت واختلاف مفهومه بين الأطفال هو محور الفيلم الهولندي "الأولاد الرائعون لا يبكون".
الفيلم الذي تدور قصته حول مرض طفلة مفعمة بالحياة ومعاناتها مع سرطان الدم "اللوكيميا" افتتح فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لمهرجان الفيلم الأوروبي على مسرح الرينبو، وهو مبني على رواية للاطفال للكاتب جاكوز فرينز، وهي خليط من المشاعر السعيدة والحزينة التي تفطر القلب لصدقها وتفاعلها مع عالم الاطفال.
أحداث الفيلم الذي انتج العام 2012 تتلخص في قصة الفتاة "أكي" التي تعشق لعب كرة القدم وهي في الصف الثامن فيما تواجه معارضة من احد زملائها، لتتغير طبيعة حياتها حين تكتشف اصابتها بسرطان الدم "اللوكيميا" وتتحول حياتها لهدف هو التغلب على المرض والشفاء منه لتشارك في بطولة المدرسة، غير أن الوضع يتغير لتسير الأمور في منحى مختلف.
اما المميز في الفيلم في دقائقه الـ 96، فهي القدرة على بلوغ وتجسيد تلك المشاعر المضطربة بين هؤلاء الأطفال وتعاملهم مع زميلتهم المصابة بسرطان الدم، وما يعيشه المراهقون عادة خصوصا من خلال "آكي" المريضة بالسرطان وتغيراتها النفسية خلال مرحلة العلاج الكيماوي ولحظات الاحباط والضعف بالنسبة لمن هم في عمرها وتعاملهم مع فقدان الأمل والتشبث بالحياة والرغبة بعيش حياة طبيعية.
وعكس الفيلم بلغة بصرية عالية من محيط الأطفال وتفاصيل حياتهم اليومية والواقع المعيشي لهم، وما يحسب للفيلم أن الشخصيات الثانوية فيه الى جانب البطلة آكي لعبوا دورا كبيرا في العمل لمجمله ومنحوه موضوعية انسانية بدءا من الطبيب المعالج لها ووصلا لأصحابها في الصف والفريق والتفاصيل الصغيرة التي تنشأ بين المريض والطبيب ومنحه الأمل لمقاومة المرض ما يضع المشاهد في غمرة عاطفية تجعله على شفير ذرف الدموع  طيلة الفيلم.
والتقط المهرج تأثير تواجد مريض السرطان من الاطفال في بيئة من عمره وتفاعله مع اصدقائه من اجل منحه القوة والأمل خصوصا حين تحضر رياضة او لعبة جماعية تجمعهم، رغم اختلافاتهم الخارجية وقوة الاطفال في بناء وتعزيز علاقاتهم الخارجية وقوتهم ومرونتهم التي لا يملكها الكبار في نفس موقفهم وذلك يشمل المصابين بمرض السرطان.
ويعكس الفيلم واقعا حقيقيا برغم ضحكات الاطفال من خلال حقيقة وضع آكي المتدهور وتعامل الاطفال وحتى المريضة نفسها، مع ان الحياة رحلة تنتهي في مرحلة معينة تحتم على الطفل ان يدرك مفهوم الموت والتعرض للمرض.
ولم يغفل الفيلم المساواة بين الذكر والأنثى من خلال العرق والجنس وحتى ممارسة الرياضة لاسيما كرة القدم التي يسيطر عليها الرجال لتشارك فيها فتاة بموقع مهاجم في الفريق.
"الاولاد الرائعون لا يبكون"، فيلم عائلي بكل المقاييس ومفعم بالمشاعر الإنسانية، لتبعث برسالة عاطفية عميقة تحمل الأمل مقدمة مثالا لمن هم في مثل هذه الفئة العمرية وحتى من يعانون من السرطان من الكبار.

israa.alhamad@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مريض لوكيميا (ahmd adel)

    السبت 26 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    احمد عمره ثلاث سنوات مصاب بالمرض يقلد طبيبه ويعالج لعبته الصغيرة