وسط عمّان يحتفي بـ "أطلق قمرنا يا حوت"، ليوسف غيشان (فيديو)

تم نشره في الأحد 29 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • الكاتب الساخر يوسف غيشان يوقع كتابه- (الغد)

عزيزة علي

عمان- وقّع الكاتب الساخر يوسف غيشان كتابه الجديد "أطلق قمرنا يا حوت"، الصادر عن دار الضفاف للنشر والتوزيع في بيروت، ومكتبة كل شيء بالرياض، وصمم غلاف الكتاب الذي جاء في "176" صفحة الفنان علي فرزات.
أقيم حفل التوقيع أمام كشك الثقافة العربية "كشك أبو علي" بوسط العاصمة عمان، بحضور جمهور من المثقفين والمتابعين، منهم الفنان موسى حجازين، والكاتب الساخر أحمد حسن الزعبي، ورسام الكاريكاتير عمر العبداللات.
ورأى بعض الحاضرين أن الحفل هو الأول من نوعه الذي يخلو من "ربطات العنق البراقة والوجوه المصطنعة، ويحفل بالوجوه الأصيلة، بعيدا عن الرسميات والتكلف".  وقد وصف الحضور الكاتب غيشان بأنه "كاتب شعبي مميز ومختلف".
وشددوا على أهمية قاع المدينة الذي يحتفظ بذاكرة خصبة لعمان، وخصوصا كشك أبو علي الذي كان في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ملتقى للمثقفين والسياسيين الأردنيين.
الفنان موسى حجازين رأى أن هذا أوّل حفل توقيع كتاب ساخر يقام بعيدا عن الرسميات والتكلف، مشيرا إلى أن "حفل توقيع كتاب غيشان جاء في بيئته وبين أحبته".
ودعا حجازين أمانة عمان الكبرى لإقامة مكان مخصص للفعاليات الثقافية في أجواء عمان القديمة.
الكاتب أحمد الزعبي قال إن "غيشان أوّل كاتب ساخر أردني استطاع أن يضمن صبغة عربية، ولم تقتصر في معالجاته على الطابع المحلي فقط، فقد كسر بذلك حاجز المحلية ليخرج إلى العربية، عبر هذا الكتاب الذي طبع في بيروت من قبل دار نشر عربية وليس محلية".
ووصف الزعبي وسط البلد بأنه "عش الإبداع الذي يعود إليه الكاتب آخر النهار، فمن الرصيف والشارع يستمد مفرداته ومفارقاته وهمومه اليومية، ثم يعيدها إليه مرة أخرى بعد أن يقوم بتدوير هذه المفردات، لتصبح مادة جديدة تصلح للشارع".
من جانبه، رأى الناقد نزيه أبو نضال أن فنان الشعب يجد نفسه في قاع المدينة، بحيث يجد فيه من يشبهونه.
ولفت أبو نضال إلى أن الكتابة الساخرة "تجسيد لنبض الشعب، وعندما يقام حفل وسط هذا الشعب المكحل بالصدق والهم اليومي يقبل عليه أفراد الشعب".
غيشان الذي نثر سخريته المجبولة بالمحبة على جمهوره، قال "يأتي هذا التجمع البشري الجميل، احتفاء بكشك الثقافة العربية وبصاحبه، صديقنا جميعا حسن أبو علي البير، وزير الثقافة العربية المتوّج من قبل الناس".
وأضاف غيشان "يشرفني أن أوقع كتابي على الرصيف بين الناس الذين لا يرتادون المراكز الثقافية، ولا يحبون الطاولات المكسوة بالشراشف البيضاء والميكروفونات فائقة الحساسية".
وعن قاع المدينة قال غيشان "الحساسية هي هنا لنبض الشارع والناس المحبين للكتاب، وللفنانين الذين يعتقدون بأنهم يمثلونهم أكثر من النواب والحكومات".
وأشاد غيشان بهذا التجمع الشعبي العفوي الجميل، وما صاحبه من التقاط الصور "مع الفنان الرائع موسى حجازين وصديقي الساخر المبدع دوما أحمد حسن الزعبي، وهو الشريك الدائم في كافة حفلات التوقيع، وهو دليل على محبة الناس".
وقال غيشان "إن مادبا حبيبتي، وعمان عشيقتي ومعشوقتي التي لا أستغني عنها لأكثر من أسبوع، فأعود إليها محملا بالحب والوعد والابتهاج، لذلك كان من الطبيعي جدا أن نلتقي هنا مع المحبين الموزعين كالدحنون على مائدة المحبة".
ونوه غيشان إلى أن كتابه يعد الأول الذي يصدر عن دار نشر عربية في لبنان، ليس على حسابه الخاص، مثل الكتب السابقة، مشيرا إلى أنه قصد من نشره أن يكون مبادرة لنشر الكتابة الأردنية الساخرة في العالم العربي، ونيل ما تستحقه التجربة الأردنية الساخرة من التكريم والتقدير في الخارج، كما تناله في الداخل.
يذكر أن غيشان صدر له العديد من الكتب، ففي مجال الشعر صدر له "يوميات زنبقة البدايات"، و"مرثية الفارس المتناثر"، وفي مجال الكتابة الساخرة صدر له "شغب"، و"يا مدارس يا مدارس"، و"برج التيس"، و"مؤخرة ابن خلدون"، و"أولاد جارتنا"، و"لماذا تركت الحمار وحيدا"، و"هكذا تكلم هردبشت".

التعليق