أوباما يفاجئ روحاني على الهاتف

تم نشره في الأحد 29 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • أوباما يفاجئ روحاني على الهاتف

واشنطن - تحدث الرئيسان باراك اوباما وحسن روحاني هاتفيا أول من أمس في اتصال غير مسبوق على هذا المستوى بين الولايات المتحدة وايران منذ الثورة الاسلامية في 1979. وقالت وسائل اعلام ان اوباما فاجأ روحاني الذي كان في طريقه الى مطار نيويورك بالاتصال الهاتفي الذي استغرق 15 دقيقة بوجود مترجمين.
وبادر اوباما إلى الاعلان عن المحادثة اثناء تصريح صحافي في البيت الابيض بعيد الساعة 15,30 (19,30 ت غ)، فيما اكدت الحكومة الايرانية لاحقا حصول هذا الاتصال الهاتفي الذي اعلنه الرئيس الايراني على موقعه على تويتر بالتزامن تقريبا مع بدء نظيره الاميركي بالتحدث الى الصحافيين.
والاتصال الهاتفي حصل بينما كان روحاني "في الطريق الى المطار مغادرا نيويورك".
واعلن مسؤول اميركي كبير ان روحاني هو الذي ابدى رغبته في التحدث مع نظيره الاميركي قبل مغادرة الولايات المتحدة أول من أمس.
وقال المصدر نفسه ان الرئيسين تباحثا عبر مترجمين لكنهما اعربا عن الامل في اللقاء بالفارسي من قبل اوباما وبالانكليزية من قبل روحاني.
واوضح هذا المسؤول الذي رفض كشف هويته ان ايران اتصلت بواشنطن صباح أول من أمس لترتيب هذه المكالمة الهاتفية التي استمرت نحو 15 دقيقة.
وقال أوباما "في هذه الاثناء تحدثت للتو مع الرئيس الايراني حسن روحاني".
واضاف الرئيس الاميركي "لقد بحثنا في محاولاتنا الجارية للتوصل الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني".
وقالت الرئاسة الايرانية على موقعها على الانترنت ان الرئيسين "شددا على الارادة السياسية لحل المسألة النووية سريعا واعداد الطريق لحل مسائل اخرى اضافة الى التعاون في الشؤون الاقليمية".
وبحسب الموقع ايضا، فان الرئيسين اتفقا ايضا على ان يوكلا الى وزيري خارجية البلدين - الوزير الايراني محمد جواد ظريف والوزير الاميركي جون كيري - مهمة اعداد الظروف "لتعاون ضروري في اسرع وقت".
واختتم روحاني زيارة استغرقت خمسة ايام بمناسبة انعقاد الجمعية العمومية للامم المتحدة التي اجرى خلالها وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف محادثات مهمة مع الولايات المتحدة.
واضاف اوباما بعد ثلاثة ايام من القاء خطابه في الامم المتحدة والذي قال فيه انه على استعداد لمنح الدبلوماسية فرصة في محاولة لحل الملف النووي الذي يمثل الخلاف الرئيسي بين طهران وواشنطن "نحن ندرك كل الصعوبات التي تنتظرنا".
ولاحظ اوباما ان "مجرد ان تكون (هذه المكالمة) اول اتصال بين الرئيسين الاميركي والايراني منذ 1979 يدل على الريبة العميقة القائمة بين بلدينا".
لكن هذه المحادثة الهاتفية بعد ثلاثة ايام من لقاء لم يحصل بين الرئيسين في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة "تدل ايضا على امكانية تجاوز هذا التاريخ الصعب"، بحسب اوباما.
واضاف "اعتقد ان هناك قاعدة لحل" مع طهران. وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها في ان الجمهورية الاسلامية في ايران تسعى الى امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.
والخميس في نيويورك، تباحث وزيرا خارجية البلدين الاميركي جون كيري والايراني محمد جواد ظريف بشان البرنامج النووي اثناء لقاء تاريخي.
وعقد هذا اللقاء في ختام اجتماع غير مسبوق ايضا بين ظريف ونظرائه في القوى الكبرى - وبينهم كيري - وتم الاتفاق خلاله على مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الايراني في جنيف في 15 و16 تشرين الاول (اكتوبر) المقبل.
واثناء زيارته الى نيويورك، كثف روحاني من مبادرات حسن النية، معلنا رغبته في الحوار مع واشنطن.
ودان ايضا "مجزرة اليهود بيد النازيين" خلافا لسلفه محمود احمدي نجاد الذي أنكر حصول المحرقة من على منبر الامم المتحدة، مضيفا في الوقت نفسه ان هذه "الجريمة" لا تبرر "الاحتلال" الاسرائيلي "المدان" ايضا.
وتواجد الرئيسان اوباما وروحاني في مقر الامم المتحدة في نيويورك الثلاثاء ما غذى الشائعات حول امكانية حصول مصافحة بينهما.
الا ان ذلك لم يحصل في نهاية المطاف ولو ان الولايات المتحدة كانت مستعدة لامر مماثل بحسب مسؤول اميركي كبير. وقال المصدر نفسه ان الايرانيين رفضوا اقتراحا بعقد لقاء غير رسمي، معتبرا انه كان ليكون "من المعقد جدا عقده في الوقت الحالي".(ا ف ب)

التعليق