الحركة الإسلامية و"الصيادلة" تستنكران استهداف "الأقصى" من المتطرفين اليهود

تم نشره في الخميس 26 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً

عمان – الغد- دانت أحزاب إسلامية ونقابات أردنية ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات وهجمات منذ أيام على أيدي غلاة المتطرفين الصهاينة، وحصار المصلين المسلمين داخل المسجد، معتبرة أن تلك الهجمة تشكل مقدمة لتهويد الأقصى وتقسيمه، على غرار ماجرى في الحرم الإبراهيمي.

فمن جانبها أعربت جماعة الإخوان المسلمين عن قلقها من الموجة المتصاعدة في استهداف المسجد الأقصى عبر الاجتياحات المتكررة له من المتطرفين اليهود، فيما دعت إلى تنظيم سلسلة من الفعاليات والنشاطات التضامنية ومهرجان حاشد نهاية الشهر المقبل.
وقال المكتب الاعلامي للجماعة في بيان صدر على لسان المراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد أمس، إن الجماعة تتابع وبقلق شديد الموجة المتصاعدة من الاستهداف للمسجد الأقصى المتمثل في تكرار الاجتياحات والزيارات الممنهجة، والإغلاقات المتكررة لساحاته في وجه المصلين المسلمين، وفسح المجال للممارسات الخطيرة التي يقوم بها المتطرفون اليهود وبرعاية رسمية ومشاركة فعلية من مسؤولين كبار في المؤسسة الاسرائيلية.
وقال سعيد: "إن العرب والمسلمين جميعاً لن يرضوا بالمساس بالمسجد وحرمته ولن يفرطوا بشبر واحد من ساحاته ومساحاته كاملة"، مشيرا الى أنهم "سينتفضون في وجه المخططات اللئيمة التي تبدأ بالخرائط الزمانية التي تفضي إلى مصائب مكانية في المشهد القدسي، على غرار ما حلّ بالمسجد الإبراهيمي في خليل الرحمن".
وطالب الجميع بتحمل مسؤولياته تجاه ما يجري من تصعيد خطير وغير مسبوق.
إلى ذلك، كشف سعيد أن الجماعة شرعت وستشرع في تنفيذ سلسلة من النشاطات والفعاليات الشعبية المتنوعة في العاصمة والمحافظات التضامنية مع الاقصى، على أن تتوج بمهرجان شعبي جامع عصر الجمعة في الخامس والعشرين من الشهر المقبل.
من جهته، استنكر "العمل الإسلامي" استمرار اعتداء "العدو الصهيوني" على المسجد الأقصى المبارك، وفتحه أمام غلاة الصهاينة والمستوطنين.
ودان الموقف الرسمي العربي "المتخاذل"، الذي يتجاهل جرائم العدو، كما دان الموقف الدولي "الوالغ في التآمر على القضية الفلسطينية".
وأهاب بجماهير الأمة أن تعيد القضية الفلسطينية لموقعها الطبيعي باعتبارها القضية المركزية للأمة، وأن "تمارس كل أشكال الضغط على الحكومات العربية والإسلامية، التي تقيم علاقات دبلوماسية واقتصادية مع العدو، لتجميد هذه العلاقات، إلى أن يتسنى إعلان بطلان المعاهدات الموقعة معه".
كما طالب السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات مع العدو، و"التخلي نهائياً عن التنسيق الأمني معه، والعودة إلى الكفاح المسلح".
بدورها، دعت نقابة الصيادلة الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات من قبل المستوطنين.
واستنكرت النقابة في بيان أمس قيام المستوطنين بتأدية شعائر تلمودية في المسجد الاقصى، مطالبة الدول العربية والإسلامية بتوحيد جهودها للرد على تلك الاعتداءات واستغلال علاقاتها الدولية لمنع تكرار حدوثها.
وأشار البيان إلى أن ما يقوم به المستوطنون في المسجد الأقصى والقدس يسيء إلى كافة الديانات والشرائع السماوية وليس للمسلمين وحدهم، وأن ممارساتهم تهدف الى خلق أمر واقع جديد يؤدي الى التقسيم الزماني لـ"الأقصى".
وشددت النقابة على أن القضية الفلسطينية وقضية القدس هي قضية الأمة المركزية، ويجب أن يتحمل جميع العرب والمسلمين مسؤولياتهم تجاهها، مشيدة بتصدي المقدسيين والفلسطينيين لمحاولات الصهاينة المتكررة باقتحام المسجد الأقصى.

التعليق