الغور الشمالي: سكان يطالبون بتعويضهم عن هدم منازل قيد الإنشاء مقامة على أراضي الدولة

تم نشره في الاثنين 23 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي– فيما تواصل آليات سلطة وادي الأردن بلواء الغور الشمالي هدم منازل وأبنية مخالفة قيد الإنشاء على أراضي الخزينة في  منطقة أبو سيدو، لوح متضررون بتفيذ اعتصام مفتوح امام الديوان الملكي، مطالبين السلطة بالرجوع عن قرارها أو العمل على تعويضهم.

وكانت آليات سلطة وادي الاردن قد هدمت  5 منازل في منطقة ابو سيدو الاسبوع الماضي بحراسة قوات الدرك والأجهزة الأمنية وبإشراف من متصرفية اللواء، بحسب مصدر من سلطة وادي الأردن.
واعتبر سكان في المنطقة أن ما أقدمت عليه "السلطة"، عمل مجحف بحق اصحاب المنازل والذين هم من الطبقة الفقيرة، مشيرين إلى أنه كان من الافضل ان تجد السلطة آلية انجع للتعامل مع المخالفين بدلا من هدم منازلهم. 
على أن المصدر في السلطة أكد عزم السلطة الاستمرار في هدم وإزالة كافة الإنشاءات المخالفة في منطقة وادي الاردن، مشيرا ان عملية الهدم تتم استنادا لقانون سلطة وادي الأردن وقانون الأراضي، اللذين يمنحان السلطة حق إزالة الاعتداءات دون اللجوء للقضاء وعدم إحالة أي معتد للمحاكم، والاعتماد على قانون السلطة في تنفيذ هذه الحملة للحفاظ على أراضي الخزينة.
وأكد المصدر أن قرار الإزالة سيشمل جميع المعتدين، معتبرا أن قيامهم بهذه الأعمال يشكل استهتارا بالقوانين والأنظمة الحكومية وتطاولا عليها.
وأضاف أنه بحسب قيود وسجلات أراضي السلطة، فإنه ليس لأي معتد حقوق ملكية في هذه الأراضي، مؤكدا أن الإزالة ستشمل المباني المسقوفة وغيرها.
غير أن متضررين أكدوا ان تلك الأراضي تم شراؤها من بعض الاشخاص بمبالغ مالية بسيطة، وعمدوا إلى البناء عليها، لافتين أن تلك الأراضي كانت مهجورة منذ زمن بعيد، ولا تتوافر فيها أي من الخدمات، وأن البلدية لم تمنعهم من البناء في وقت مباشرة الإنشاء.
وقالوا إن سبب اختيارهم لها عدم توفر أي مساكن اخرى،  جراء الظروف المعيشية الصعبة التى يعانونها واعتمادهم على العمل بالقطاع الزراعي الذي يشهد حالة من التراجع.
وطالب بعضهم سلطة وادي الأردن بتعويضهم ماليا عن الخسائر التى لحقت بهم، جراء هدم المنازل، والتي كلفتهم مبالغ ماليه بآلاف الدنانير، مؤكدين أن إنشاء المباني مكلف  جدا، وأنهم وضعوا كل ما يملكونه لتحقيق حلم امتلاك منزل.
من جانبه، أكد رئيس بلدية شرحبيل بن حسنه شوكت الصقور أن ظاهرة الاعتداء على أراضي الخزينة تؤدي الى تغيير المخططات التنظيمية للمناطق، وبالتالي عدم القدرة على إيصال الخدمات إلى المواطنين. وحذر من خطورة هذه الاعتداءات، على اعتبار انها تضيع حقوق الآخرين في الحصول على وحدات سكنية نظرا لمحدودية الأراضي والمساحات المخصصة في مناطق غور الأردن لغايات السكن. وطالب السلطة بتخصيص تلك المنازل لأصحابها بدلا من عملية الهدم.
وأكد الصقور أن تلك المباني خارج حدود التنظيم ولم يحصل أصحابها على تخصيص مما يحول دون حصولهم على إذن أشغال.
ونفى الصقور علمه بعدد المباني المخالفة، موضحا أن هناك العديد من المباني المخالفة على امتداد لواء الغور الشمالي، وخاصة في منطقة الكريمة، ولم يتم حصرها من البلدية لأنها ليست صاحبة الصلاحية في ذلك، وتعود تلك الأمور لسلطة وادي الأردن صاحبة الاختصاص بشكل مباشر.
وبين غالب السواعي أحد المتضررين انه ابتاع الأرض من أحد المواطنين ولديه حجة أرض بذلك، وبناء عليه أقدم على بناء منزله لإيواء أسرته، مؤكدا انه ليس لديه أي قطعة أرض أو بيت، وفي حال إصرار السلطة على تنفيذ قرار الهدم، سيضطر إلى اصطحاب أولاده إلى الديوان الملكي والجلوس أمامه لحين  إيجاد حل لمشكلتهم التي أرهقت عشرات المواطنين في اللواء.
 أم محمد تؤكد صدمتها من هول ما رأت عندما اقدمت آليات السلطة على هدم منزلها دون سابق اندار، موضحة انها اشترت الأرض من احد الأشخاص، مبدية استغرابها من  قرار السلطة، مشيرة الى ان هناك العديد من الحلول المقترحة التي قد تحل الخلاف بعيدا عن اللجوء الى الهدم، ومنها ترخيص الأراضي، أو صرف تعويضات  للمتضررين.
وبحسب متضررين فإن الأراضي "تخصص لبعض المتنفذين من خارج اللواء على حساب أهالي الغور دون مراعاة ظروفهم وأوضاعهم الاقتصادية الصعبة في إحدى أشد مناطق المملكة فقرا وبطالة".
وأكدوا انهم لن يتركوا منازلهم وسيقدمون على إعادة بنائها لا سيما أنهم لا يملكون خيارا آخر.
وكان أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس سعد ابو حمور قد اكد في لقاء صحفي  سابق أنه "استنادا لقانون سلطة وادي الاردن قررت السلطة إزالة الاعتداءات غير المشروعة على أراضي خزينة الدولة، والتي من شأنها ان تضر بالمخططات التنظيمية لتلك الأراضي، وبالتالي ضياع حقوق المواطنين في الحصول على وحدات سكنية من المقرر توزيعها على سكان مناطق الأغوار ممن لا يمتلكون إراضي للبناء عليها".
وأوضح حينها "ان من يرغب باستملاك وحدات سكنية ما عليه سوى التوجه الى مكاتب السلطة بكافة مناطق الأغوار لتقديم الطلب، وانتظار دوره للحصول عليها ضمن القانون وحسب الأصول".

التعليق