مهرجان بيروت الدولي للسينما يتكيف مع الظروف الأمنية

تم نشره في الجمعة 20 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 20 أيار / مايو 2014. 09:50 صباحاً
  • مشهد من فيلم الافتتاح غرافيتي-(أرشيفية)

بيروت  - بسبب الاوضاع الامنية غير المستقرة، تقام الدورة الثالثة عشرة لمهرجان بيروت الدولي للسينما، من دون ضيوف سينمائيين اجانب ومن دون مسابقة للافلام الطويلة ويستمر بفضل التقنية الرقمية على ما قال منظموه.
وارتكزت برمجة المهرجان هذه السنة على مسابقتي الافلام القصيرة والوثائقية التي تختار افضلها لجنة تحكيم تضم خبراء لبنانيين في الاخراج والانتاج التلفزيوني.
وتحول المهرجان الى فرصة لتشجيع واطلاق خريجي كليات الفنون السمعية والبصرية في الجامعات، ومن جهة ثانية كرس نفسه كوسيلة تمكن الجمهور اللبناني من مشاهدة افلام عالية المستوى تبرز في المهرجانات العالمية ولا تعرض في الصالات التجارية اللبنانية.
وينطلق المهرجان في الثاني من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل في صالات سينما "بلانيت أبراج" في بيروت. واعتبرت مديرة المهرجان كوليت نوفل في مؤتمر صحافي الاربعاء في سط بيروت ان التقنية الرقمية "اتاحت لنا ان نستمر في اقامة المهرجان هذه السنة رغم الأوضاع الأمنية غير المستقرة، وهو يضم مجموعة غنية كمّا ونوعا من الأفلام".
وسيعرض في افتتاح المهرجان فيلم التشويق الفضائي "غرافيتي" للمخرج المكسيكي الفونسو كوارون، من بطولة جورج كلوني وساندرا بولوك، والذي افتتح في 28 آب (أغسطس) الفائت مهرجان البندقية السينمائي، على أن يكون الاختتام في 10 تشرين الأول  (أكتوبر) بفيلم "المهاجرة" للمخرج الأميركي جيمس غراي، مع الفرنسية ماريون كوتيّار والأميركي جواكين فينيكس، والذي يتناول معاناة المهاجرين البولنديين إلى الولايات المتحدة.
وأوضحت نوفل أن الأفلام الـ77 التي يتضمنها برنامج المهرجان، تتوزع على ثماني فئات، بينها، كما في دورة العام المنصرم، مسابقتان، إحداهما للأفلام الشرق أوسطية القصيرة والثانية للأفلام الشرق أوسطية الوثائقية.
وتضم لجنة التحكيم المنتج والمخرج السينمائي والتلفزيوني نيغول بيزجيان، ورئيسة تحرير صفحة الإنترنت والإعلام الإجتماعي لتلفزيون "المستقبل" ومنتجة الأفلام الوثائقية ديانا مقلّد، والشريكة المؤسسة ومديرة قسم الإبداع في شركة "فاير هورس" للإنتاج التلفزيوني منى منيّر.
وقالت نوفل إن جائزة ستمنح في ختام المهرجان للفيلم الذي سيختاره الجمهور من خلال التصويت.
ولاحظت نوفل أن "هذا العام شهد إنتاجات عدة رفيعة المستوى لمخرجين من الخليج ومن مصر، رغم ما يدور فيها من أحداث". وأضافت "أما بالنسبة إلى الإنتاج اللبناني، فقد ظهرت لدينا براعم من المبدعين الشباب الواعدين الذين نعلّق عليهم آمالاً كبيرة"، مشيرة إلى أن برنامج المهرجان بفئاته كلها يضم 21 فيلما لمخرجين لبنانيين، معظمها أفلام قصيرة لطلاب أو متخرّجين حديثاً.
وفي مسابقة الأفلام الشرق أوسطية الوثائقية سبعة أفلام، وتمنح جائزة "ألف" لأفضل فيلم في هذه الفئة، ولأفضل مخرج، إضافة الى جائزة لجنة التحكيم الخاصة. ومن بينها "من العتمة" للبنانية صونيا حبيب، و"امرأة بدوية" للكردي هاشم عيفاري، و"الحدود الهشة" للمخرج الكردي كيوان كريمين و"إطعام خمسمائة" للإماراتي رافد الحارثي وسواها.
وتضم مسابقة الأفلام الشرق الأوسطية القصيرة 16 فيلما، اربعة منها لمخرجين لبنانيين، واربعة لمصريين، وثلاثة لعراقيين، إضافة إلى فيلمين سعوديين وواحد إماراتي وآخر تونسي. وتمنح جوائز لأول وثاني وثالث أفضل فيلم في هذه الفئة، أضافة الى جائزة لجنة التحكيم الخاصة.
وخصص "ركن الأفلام اللبنانية" للأفلام القصيرة غير الداخلة في المسابقة، وفيه عشرة افلام لمخرجين لبنانيين شباب .
وتشمل فئة "البانوراما الدولية" 28 فيلما، "كل شيء ضاع" من بطولة روبرت ردفورد، حيث يكافح المحيط وحيداً في هذا الفيلم الأول للمخرج جي سي تشاندور، والذي عرض من خارج المسابقة في مهرجان "كانّ".
ومن الأفلام المدرجة في "البانوراما الدولية" أيضاً "فصل في حياة منقار حديد" للمخرج البوسني دانيس تانوفيتش، والذي فاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان برلين في شباط (فبراير) الفائت، إضافة إلى جائزة افضل ممثل لنظيف موشيتش، وهو يتناول قصة حقيقية عن كفاح عائلة غجرية بوسنية، مع ممثلين غير محترفين.
وفي "البانوراما" كذلك مجموعة من الأفلام ذات الطابع السياسي، بينها "بيكاس"، وهو العمل الأول للمخرج الكردي كارزان قادر. والقضية الأرمنية هي محور فيلم للبناني الأرمني نيغول بزجيان هو "تركت حذائي في اسطنبول".
ويحضر الهّم البيئي من خلال فيلم "ثورة" للمخرج الكندي روب ستيوارت، وفيلم "غارقون في القمامة" لكانديدا برايدي، حيث ترافق الكاميرا جيريمي أيرونز لاستكشاف مشكلة القمامة في أنحاء العالم، ومن محطات الفيلم.... "جبل النفايات" في مدينة صيدا اللبنانية!
وتعود هذه السنة فئة "أفلام الأطفال" التي تترأسها الممثلة والسينمائية اللبنانية ميرنا معكرون، بعدما غابت في الدورة السابقة. - (ا ف ب)

التعليق