"معيش غير دبلتين تتجوزيني" مبادرة تسعى للتخفيف من نفقات الزواج

تم نشره في الخميس 19 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 19 أيلول / سبتمبر 2013. 05:29 صباحاً

منى أبو حمور

عمان- تبنت مجموعة من الشباب الأردنيين (ذكور واناث) حملة شعبية للحد من ثقافة (الشبكة والمهر المبالغ فيهما) واللتان تثقلان كاهل الشاب عند الزواج، خصوصاً ان كل مصاريف الزواج تقع على عاتق الشاب.
الارتفاع غير منطقي للعقار سواء للتمليك او للإيجار جعل شباب مبادرة "معيش غير دبلتين" يسعون جديا في تغيير ثقافة المجتمع التي تجد أن الزواج لا يمكن أن يكون إلا بالتكاليف العالية والباهظة.
وجاء إطلاق هذه المبادرة التي بدأت في العام 2011 وفق منظمها حمزة كمال بهدف التخلص من هذه العادات التي باتت تكبل الشباب وتجعل الزواج هاجسا يقلقهم في حياتهم.
وينوه كمال إلى أن المجتمع بحاجة لمن يخاطبهم بشكل صحيح وجدي، لاسيما وأنها ليست مشكلة أفراد وإنما هي مشكلة مجتمع بأكمله.
"الحملة جاءت لتخفيف تكاليف الزواج على الطرفين"، ليست موجهة للشاب فقط وانما أيضا لأهل الفتاة.
ويبين كمال أن نشوءه بعائلة غير متطلبة ومتساهلة بمتطلبات الزواج هو الذي دفعه للتفكير بهذه المبادرة، خصوصا في ظل الدعم الكبير الذي لاقاه من اهله وأصحابة.
ويردف "المشكلة واجهتني عندما خرجت إلى المجتمع الأوسع، مشيرا إلى وجود العديد من الناس الذين رفضوا فكرة هذه الحملة واعتبروها خروجا عن العادات والتقاليد"، خصوصا وأن هناك الكثير من الناس يعتبرون أن المهر حق للبنت وضمان حقيقي لسعادتها.
"الخوف على البنت ومستقبلها هو مبرر كثير من الناس الذين اعترضوا على مبادرتي واعتبروها غير منطقية"، يقول كمال.
ويلفت إلى أن الثقة بالشاب ومعرفة إن كان مناسبا هو المعيار الأساسي الذي يجب على الأهل اعتباره عند اختيار زوج ابنتهم، مبينا أن المال وحده لايمكن أن يضمن سعادة ابنتهم.
"قدسية الزواج أسمى من مجرد مهر ونقود"، هذا هو المبدأ الأساسي الذي قامت عليه هذه المبادرة، مؤكدا أن تجاوب الناس مع حملتهم صعب كثيرا، ما جعلهم يشعرون بأنهم يعملون عكس التيار وهو ما يهرقهم كثيرا.
وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهتها الحملة بحسب كمال، إلا أنها أثمرت عن قصص نجاح رائعة توجت بزواج بعض الشباب والفتيات على مبدأ الحملة "فقط بدبلتين".
ويقوم فريق "معيش غير دبلتين تتزوجيني"، بنشر التوعية بين أفراد المجتمع من خلال جلسات يقومون بها في الجمعيات الخيرية، ومؤسسات تنمية المجتمع المحلي، حيث يقدمون جلسات توعية للأهالي بفكرة المبادرة ومحتواها.
وتسعى الحملة لإطلاق فكرة جديدة في الأيام القادمة وهي الزواج على طريقة دبلتين تتضمن الطريقة 10 شروط يجب تحققها حتى يتم الزواج على طريقة الدبلتين، إلى جانب عملهم على إصدار رواية خاصة يكتبها أحد أفراد الفريق، تتحدث عن قصة شاب مر في 13 تجربة حاول فيها الزواج ولكن باءت جميع محاولاته في الفشل، حيث تضمنت الرواية جميع المؤثرات والعقبات التي واجهت الشاب في حياته ولم تمكنه من الزواج.
ويسعى فريق عمل المبادرة وفق كمال إلى توسيع نشاطاتهم وزيادة عملهم من خلال توسيع عملهم والترويج عنه بصورة أوسع وأفضل حتى تتمكن فكرتهم من الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المجتمع. 
ومن هذا المنطلق فقد اطلقت هذه الحملة في محاولة لمساعدة الشباب على الزواج وكذلك التقليل من نفقات الزواج، مؤكدين أن الذبلتين موضوع رمزي وليس فعليا.

التعليق