مطالب بإنشاء سد على وادي الطفيلة لمواجهة جفاف الأشجار المعمرة

تم نشره في الاثنين 16 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة - دعا مزارعون في الطفيلة إلى إقامة سد في منطقة الوادات لتجميع مياه الأمطار والينابيع في وادي الطفيلة والاستفادة منها في ري أشجار الزيتون المعمرة والتي بدأت بالجفاف وتحولت إلى معاول للحطابين.
وأكدوا أن بعض بساتين الزيتون المعمرة في الطفيلة والتي تكتنف سيل الطفيلة بدأت بالجفاف نتيجة قلة الهطول المطري خلال مواسم متتالية وجفاف الينابيع.
وأشار المزارع خليل الرواجفة إلى أهمية إقامة مثل هذا السد الذي يجمع مياه الأمطار التي تسيل عبر أودية المنطقة، والذي يشكل حوضا مائيا موسميا يتوافق مع هطول الأمطار شتاء.
ولفت الرواجفة إلى أن مياه تلك الأمطار مضافا إليها تدفق الينابيع الصغيرة تذهب هدرا في الوادي الذي يمتد على طول يزيد عن 3 كم، والتي يجب أن يتم التحكم بها عن طريق انشاء سد تتجمع فيه كل كميات المياه الهاطلة، ليستفاد منها في ري أشجار الزيتون الرومي المعمر، والذي باتت تجف شيئا فشيئا دون القدرة على إنقاذه.
وقال المزارع محمد القيسي الذي يمتلك بستان زيتون في المنطقة إن إيجاد مشروع سد في منطقة الوادات له فوائد عديدة؛ منها التحكم بكميات المياه المتدفقة لسيل الطفيلة خاصة في فصل الشتاء، حيث تتدفق تلك الكميات التي وصفها بالجارفة داخل المجرى وعلى الجوانب لتتسبب في تهدم جوانب الوادي وتتلف بساتين الزيتون والأشجار المثمرة الأخرى .
وأضاف القيسي أن السد يسهم في توفير مصدر ري دائم من خلال ما يتم جمعه من المياه والتحكم في توزيعها على البساتين المجاورة للسيل لإنقاذ أشجارها من الجفاف.
وأكد المزارع محمد الرخامين أن الأمطار التي تأتي من منطقة الوادات غزيرة، ولا يستفاد منها في شيء بل تذهب هدرا وتسهم في تدمير المزارع المحيطة، وبإيجاد سد ستكون الفائدة منه كبيرة في أغراض الري وزيادة المخزون المائي الجوفي الذي يشكل مصدر تدفق للينابيع في المنطقة بعدما أدت سنوات القحط المتتالية إلى جفاف الينابيع وغورها تحت الأرض.
بدوره، أكد مدير زراعة الطفيلة المهندس جمال العوران أن الحاجة لإقامة سد في منطقة الوادات باتت ملحة في ظل العديد من الظروف منها تراجع كميات الأمطار خلال العقود الماضية، والتي أدت إلى تراجع أشجار الزيتون بل وجفاف العديد منها وتحولها إلى التحطيب من قبل أصحابها بعد اليأس الذي حل بهم جراء عدم توفير مصادر ري دائمة لمزارع الزيتون والأشجار المثمرة الأخرى.
وأشار الى أهمية أخرى لإقامة السد في تلك المنطقة حيث يقع على ملتقى العديد من المجاري والأودية المائية التي تسيل هباء خلال فصل الشتاء، حيث لا تكون الحاجة للري كبيرة في تلك الفترة من السنة لانخفاض درجات الحرارة.
وبين العوران أن السد يسهم في حال إقامته بالحفاظ على الإرث التاريخي الزراعي للمنطقة، كما سينقذ أشجار الزيتون المعمرة التي يعتمد عليها في المعيشة آلاف الأسر من المزارعين.
ولفت إلى مطالب عديدة من قبل المزارعين لإقامة سد الوادات لأهميته الزراعية والبيئية حيث يجدد الدورة المائية في الحوض المائي في منطقة سيل الطفيلة القديم، علاوة على أهميته في البيئية من خلال إعادة التوازن الحيوي للمنطقة.
وبين محافظ الطفيلة الدكتور هاشم السحيم أهمية إقامة مشروع كسد الوادات، حيث تشكل المنطقة بؤرة زراعية لأشجار الزيتون في المنطقة، علاوة على الأشجار المثمرة الأخرى.
ولفت السحيم إلى أن مشروع سد الوادات تم وضعه على خطط المحافظة التنموية الزراعية في العام المقبل 2014، وخصص له ككلفة تقديرية حوالي 4.5 مليون دينار، وسيتم تنفيذه على مدى ثلاثة أعوام.
 وأكد على أن السد سيسهم في توفير مياه للري الدائم لأشجار الزيتون وبساتين الأشجار المثمرة التي ستوفر مصادر دخل للعديد من الأسر، علاوة على توفير فرص عمل لعدد من الباحثين عنه في المجالات الزراعية.

التعليق