جمعية الحنان تنظم مشاريع رائدة لتطوير مهارات منتسبيها

تم نشره في الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • جانب من جلسات المناظرة في جمعية الحنان - (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- لا يتوانى العاملون في جمعية الحنان الخيرية في محافظة إربد في سعيهم المتواصل للعمل في مجال تنمية الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال مجموعة من الأنشطة التي تسهم في دمجهم وتطوير قدراتهم الذهنية والتفاعلية في المجتمع، ويُعد "نادي المناظرة" من أبرز برامجها الدمجية.
ومنذ تأسيسها في العام 2010 دأب العاملون فيها على تطوير أفكار جديدة تساعد الأشخاص ذوي الاعاقة المنتسبين للجمعية وعددهم 250 شخصا يعانون إعاقات مختلفة، كما يؤكد رئيس الجمعية الدكتور كفاح العمري، وهو الحاصل على شهادة الدكتوراه الفخرية من المبادرة العالمية للقيادات الإنسانية، نظير عمله التطوعي في مجال ذوي الإعاقة منذ العام 1991.
ويركز العمري على أهم القيم التي تسير على نهجها الجمعية، وأبرزها أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم المحور الأساس الذي يسعى العاملون على تقديم المساعدة لهم، وحفظ كرامتهم بتوفير الفرص الحياتية الملائمة لما يعانونه من إعاقة، بالإضافة إلى الشفافية والوضوح في التعامل مع جميع الحالات وذويهم، ويسعون للتفوق والريادة في العمل الخيري.
ويوضح العمري أن الجمعية قامت بعمل إحصاءات لعدد الأشخاص ذوي الإعاقة المتواجدين في منطقة المزار الشمالي حتى يتم شملهم في الخدمات التي تقدمها الجمعية، حيث تبين أن المزار يضم حوالي 600 شخص، يستفيد فقط 250 منهم من خدمات الجمعية نظراً لكونها الوحيدة في المنطقة، وتسعى لضمهم جميعهم في المستقبل القريب.
ومن النشاطات البارزة التي قامت بها الجمعية منذ نهاية العام 2012 هي دورات "المناظرة من أجل الديمقراطية" وتم إنشاء نادي المناظرة الأول الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، ويوضح العمري أن هذه الدورات تعد سبيلاً من أجل إعطاء الفرصة لهم لأن يتحدثوا ويعبروا عن آرائهم في مختلف المجالات وفي شتى المواضيع.
وشارك ذوو الإعاقة من منتسبي الجمعية في عدد من المناظرات كما شاركوا في مسابقة على مستوى المملكة، وعلى الرغم من أنها المرة الأولى التي يشاركون فيها فقد فازوا في المركز الثالث على مستوى المملكة، بحسب العمري.
وحول نادي المناظرة في الجمعية، قال العمري إن فكرته جاءت من خلال التعاون مع مركز الأميرة بسمة في المنطقة الشمالية، وتم تنظيم مناظرة من خمسة عشر شخصاً أغلبهم أشخاص ذوو إعاقة ويتم فيها طرح مجموعة من الأفكار التي قد يكون أكثرها يختص في المواضيع الخاصة بذوي الإعاقة.
ووفق العمري، فإن الفريق الفائز هو الفريق القادر على إثبات وجهة نظره في الموضوع المطروح للنقاش وتغير وجهة النظر للفريق الآخر، ومن خلال هذه المناظرات فإن الجمعية تفسح المجال للأشخاص ذوي الإعاقة بطرح المواضيع التي تناسب تفكيرهم وتطلعاتهم وآمالهم في الحياة.
وكان آخر المناظرات التي نظمتها الجمعية هي مناظرة تناقش نسبة العاملين في المؤسسات الحكومية والوظيفية من ذوي الإعاقة، وهي التي تعالج قضية طالما تم طرحها حول تخصيص وظائف بنسب معينة في المؤسسات الحكومية، وقال العمري إن السفير البريطاني في عمان بيتر ميليت قد حضر تلك المناظرة وأبدى إعجابه الشديد بها، كونها تعد نافذة للتعبير وطرح الآراء والأدلة.
وجمعية الحنان كغيرها من الجمعيات التي تهتم بذوي الإعاقة وضعت مجموعة من الأهداف التي تسعى لتحقيقها منذ تأسيسها وعلى المدى الطويل، من خلال تعاون جهات عدة في منطقة الشمال، ويقول العمري إن مجموعة من الأهداف تم تحقيقها وأخرى في طور العمل عليها، مثل إنشاء مبنى يصلح ويناسب الأعمال التي تُقام لرعاية ذوي الإعاقة البسيطة والمتوسطة ومركز للتأهيل المهني والجسماني (العلاج الطبيعي)، مع الإشارة إلى أن جلالة الملك تبرع بقطعة أرض لحساب الجمعية من أجل إقامة مبنى عليها.
كما تهدف الجمعية إلى تقديم أجهزة مساندة لذوي الإعاقة مثل السماعات الطبية و(الوكرات) أو الكراسي المتحركة، وتوزيع بعض من ألأسرة الطبية التي تسهم في تقديم الراحة لمحتاجيها، ويؤكد العمري أن الجمعية تهدف إلى توفير فرص ومشاريع إنتاجية مهنية لذوي الإعاقة المؤهلين والقادرين على العمل مثل إنشاء محلات صيانة عامة، من خلال إشراكهم بدورات خاصة بذلك.
ومن أبرز الأهداف التي تسعى جمعية الحنان للعمل عليها بشكل دائم هي محاولة "تأمين الأشخاص ذوي الإعاقة بمساكن تتناسب وطبيعة حياتهم اليومية والعملية" والعمل على صيانتها بشكل دائم.
بالإضافة إلى عقد دورة المناظرة، فقد تم تنظيم دورات أخرى تأهيلية مثل دورة "الثقة بالنفس" ودورة استخدام الحاسوب ICDL، ودورة عن كيفية التعامل مع ذوي الإعاقة، ودورات في مجال القراءة والكتابة وأساسيات العمل الإعلامي.
ومن حرصها على منتسبيها من ذوي الإعاقة قال العمري إن الجمعية تقوم بتنظيم زيارات ميدانية لذوي الإعاقة لتقديم المساعدة العينية والنقدية لهم، وعمل زيارات ميدانية طبية مجانية للمحتاجين من ذوي الإعاقة في منازلهم، بالإضافة إلى تنظيم الرحلات الترفيهية لهم للترويح عن النفس.
إلا أن الجمعية تسعى في ذات الوقت إلى تنظيم وتطوير عملية دمج الأطفال ذوي الإعاقة مع أقرانهم من غير المعاقين من خلال إقامة الاحتفالات المختلفة في العديد من المناسبات سواءً الوطنية أو الدينية وإفطارات رمضان.
ولا يتوقف طموح الجمعية عند ذلك الحد، بل قامت ومن خلال رئيسها العمري بتنظيم وتوقيع الاتفاقيات مع مجموعة من المنظمات العالمية من أجل تطوير وتدريب ذوي الإعاقة على المهارات والقدرات الحياتية، كما في الاتفاق مع منظمة USAD، وتنظيم دورات لذوي الإعاقة مع منظمة الهانديكاب العالمية، وباشرت الجمعية بتوقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة هابيتات الأميركية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العمري (عبدالله العمري)

    الأربعاء 4 كانون الأول / ديسمبر 2013.
    نحو الامام يا اخي الغالي رعد العمري