صدور "اطلق قمرنا يا حوت" للكاتب الساخر يوسف غيشان

تم نشره في الخميس 12 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب - (الغد)

عزيزة علي

عمان- صدر للكتاب الساخر يوسف غيشان كتاب بعنوان "اطلق قمرنا يا حوت"، عن دار الضفاف للنشر والتوزيع بيروت- ومكتبة كل شيء الرياض، وصمم غلاف الكتاب الذي جاء في "176" صفحة الفنان علي فرزات.
وجه غيشان كلمة على غلاف الكتاب للقارئ يقول فيها: "عزيزي القارئ، تخيل نفسك، تعتلي طائر العنقاء. وتحرث السماء، طولا وعرضا، في أرجاء الوطن العربي، وتطلق قهقهاتك في وجوه الحاكمين والظالمين والقامعين... لعلك تحرمهم من لذة التمتع بالفوز على شعوبهم... كتابي هذا هو مساهمة متواضعة في ذخيرتك الساخرة".
وتحت عنوان "ما ينوب عن المقدمة"، كتب المؤلف يقول:"عشية انتخابات جرت في بلدي الأب، وهو بالتأكيد بلدي الأب، لأنه لو كان بلدي الأم، لكان اكثر حنوا وعطفا على أبنائه، كما هي الأم، في كل زمان ومكان".
وأشار غيشان بأسلوبه الساخر الى الانتخابات التي جاءت بعد انتخابات، بحسب غيشان: "مزورة في بلد عربي آخر- ولغايات التعميم على أنحاء الوطن العربي كلها، لن نذكر البلد الآخر هنا، فكلنا في الهم عرب، المهم، عشية انتخابات بلدي الأب، قال لي الصديق العربي، بما معناه، أن انتخاباتنا نحن، رغم تزويرها الفاحش، أكثر نزاهة من انتخابات بلده.
فقلت له: الحاكمون ذات الحاكمين، والفاسدون ذات الفاسدين، والشعب ذات الشعب، والبادئ أظلم.
وبالتالي فإن الساخرين هم ذات الساخرين، لأننا نعاني من المشكلات ذاتها".
وقال غيشان:" كتبت ما كتبت عن بلدي، لكنه يصلح تماما لبلدانكم العربية جميعا، كما تصلح سخريتكم لبلدي تماما. ومن منكم بلا سخرية، فليرمنا بحجر".
وفي تصريح لـ "الغد" تحدث غيشان عن سبب تسمية الكتاب بهذا الاسم "اطلق قمرنا يا حوت": "في طفولتي، ربما اكون شاركت في التظاهرات التي كانت تخرج من حاراتنا فجأة كلما حصل خسوف للقمر، ويبدو ان هذه الظاهرات بقايا مما تبقى في الضمير الجمعي من تقاليد وأعراف وثنية، كانت تعتقد ان الخسوف يحدث حينما يقوم الحوت بابتلاع القمر.
واضاف غيشان كانت هذه التظاهرات تعتمد على اطلاق الأصوات والتطبيل على الطناجر والأواني من اجل ازعاج الحوت وإجباره على ترك القمر.. وكنا نصرخ خلال ذلك:"يا حوت اطلق قمرنا.. اطلق قمرنا يا حوت".
وتابع: بعد قليل، بعد انتهاء الخسوف، كان القمر يعود الينا، فنعتقد بأننا قد نجحنا في تحريره.. فنعود فرحين منتصرين.
وبين غيشان انه اكتشف من خلال كتابات كتاب عرب ساخرين، "أنني لا احتاج الى الكثير من الجهد من اجل التحويل من المحلي الى العربي الى العام، لأن مشاكلنا في العالم العربي واحدة ومكررة مثل تكرار الطغاة في عالمنا، وهي مشاكل ليست جديدة، بل هي متراكمة منذ قرون. الساخر الأردني هو عربي بالضرورة وقومي بالضرورة وإنساني بالتأكيد".
وعن سبب اصدار هذا الكتاب في بيروت اوضح غيشان ان هذا أول كتاب لي اطبعه خارج الاردن من دار نشر عربية هي: منشورات ضفاف - بيروت، وهو اول كتاب اطبعه على حسابي الشخصي، مشيرا الى انه يهدف من ذلك الى "فتح المجال لزملائي من الكتاب الساخرين الأردنيين، من أجل غزو السوق العربي بكتاباتهم الساخرة".
وأضاف غيشان اعتقد انها كتابات متميزة تنافس الساخرين الكبار في الوطن العربي، لافتا الى ان السوق الاردني محدود، بينما تجربتنا الساخرة بلا حدود، و"كم اتمنى ان يحصل الساخر الأردني على حقة في التقدير والانتشار في العالم العربي "انها تجربة ادفع تكاليفها جهدا وعرقا وورقا، على امل ان تكون فاتحة خير على الجميع".
ويذكر ان غيشان صدر له العديد من الكتب ففي مجال الشعر صدر له:"يوميات زنبقة البدايات"، "مرثية الفارس المتناثر"، كما صدر له في مجال الكتابات الساخرة:"شغب"، "يا مدارس يا مدارس"، "برج التيس"، "مؤخرة ابن خلدون"، "أولاد جارتنا"، "لماذا تركت الحمار وحيدا"، "هكذا تكلم هردبشت".

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق