لاجئون سوريون: حصر "كوبونات" الدعم بالمواد التموينية يدفعنا لبيعها

تم نشره في الأربعاء 11 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد – يواجه لاجئون سوريون يقطنون في محافظة اربد، فائضا في المواد التموينية التي يحصلون عليها من قبل جهات مختلفة مقابل نقص شديد في العديد من الاحتياجات اليومية الأخرى، ما يدفعهم الى استبدالها بالنقود او مواد يحتاجونها ليقعوا ضحية الاستغلال من قبل البعض. 
وتعمد جهات مختلفة وفي مقدمتها مفوضية اللاجئين على صرف ما يعرف بـ"كوبونات التموين" وهي عبارة عن قسيمة شراء، تمكن اللاجئين من الحصول على مواد تموينية من مراكز معتمدة تحددها القسيمة.
وتسبب تكرار صرف هذه القسائم بوجود فائض في المواد التموينية (رز، سكر، معلبات) لدى غالبية اللاجئين، فيما يعانون من نقص شديد في حاجيات اخرى.
ودفع هذا الواقع عددا من اللاجئين الى محاولة استبدال المواد التموينية بأخرى يحتاجون اليها كمواد التنظيف، إلا أن غالبيتم لا يوفقون في عملية الاستبدال.   
ياسين سلامة (35 عاما) لاجئ سوري، يحصل على كابونات مواد تموينية من مفوضية اللاجئين ويعمد الى استبدالها بمواد أخرى من احد المولات في اربد.
سلامة الذي يعيل 5 أفراد وقدم من مدينة درعا السورية منذ عام، يحصل كل 3 شهور على كابون لشراء مواد تموينية من احد المراكز التجارية، إلا أن الموظفين يبدون تعاونا معه باستبدالها بمواد أخرى غير المخصصة في الكوبون.
ويقول سلامة إنه يحصل على أكثر من كابون من عدة جهات دولية وغالبيتها تحتوي على مواد تموينية تصرف من أمكان محددة في مدينة اربد، الأمر الذي أدى إلى حصول فائض في المواد التموينية لديه.
ويشير إلى أن احد المحال التجارية المخصصة للصرف متعاونة مع اللاجئين السوريين لظروف إنسانية وتعمد إلى استبدالها بمواد أخرى غير التموينية كالمنظفات وحلويات وغيرها من المتوفر في المحل.
إلا أن اللاجئة السورية أم محمد فتقول إنها تحصل باستمرار من قبل مفوضية اللاجئين السوريين على كابون مواد تموينية بقيمة 50 دينارا، وأن المؤسسة المعتمدة للصرف ترفض استبدال المواد التموينية بأخرى.
وتضيف أنها تضطر إلى شراء احتياجات المنزل كالمنظفات والمواد الأخرى، على نفقتها، وخاصة وان لديها ابنا يعمل في احد المحال التجارية ويتقاضى راتب 200 دينار، داعية إلى أن تكون الكوبونات محررة لشراء ما تحتاجه.
ويقول اللاجئ السوري مهند الزعبي الذي قدم من مدينة درعا السورية إنه تمكن من الخروج من مخيم الزعتري هو و3 من أشقائه بكفالة فيما بقيت أسرهم في المخيم، مشيرا إلى أن أسرته في المخيم تحصل على كوبونات لشراء مواد تموينية.
وأضاف انه سجل لدى مفوضية اللاجئين في اربد التي تقع في منطقة زبده فركوح جنوب المدينة، ويحصل باستمرار على كوبونات لشراء مواد تموينية، مشيرا إلى أن بعض المؤسسات تتعاون معهم وتستبدلها بمواد أخرى فيما ترفض أخرى إلا شراء مواد تموينية.
ويؤكد عضو غرفة تجارة اربد أكرم عرفات موسى أن الكوبون يجب أن يكون عملة نقدية ويصرف من أي مؤسسة تجارية، ولا يقتصر على مؤسسات معينة، منعا لعملية الاستغلال التي يقوم بها بعض التجار.
ويشير إلى أن بعض المؤسسات التجارية تستغل اللاجئين السوريين وعدم حاجتهم للمواد التموينية وبالتالي استبدالها بمواد أخرى بسعر مضاعف ومادة مطلوبة في السوق حتى يتمكن من ببيعها في السوق التجاري.
ويوضح أن بعض التجار يشترون الكوبونات بأسعار رمزية من اللاجئين السوريين، ومن ثم يعمدون إلى شراء المواد التموينية وبيعها في السوق بأسعار أرخص في حال استيرادها من الخارج وبالتالي من شأنه الإضرار باقتصاد البلد.
ويشير إلى أن الكوبونات التي تصرفها المنظمات الدولية للاجئين السوريين أضرت بمصالح 12 ألف تاجر في اربد جراء عدم قدرتهم على بيع منتجاتهم بالأسعار الرخيصة، مشيرا وعلى سبيل المثال إلى أن تكلفة كيلو العدس تصل الى دينار ونصف ويباع في السوق بحوالي 800 فلس.
ويؤكد أن التاجر في إربد بات غير قادر على الوفاء بالتزاماته جراء تدفق سلع رخيصة الثمن إلى السوق التجاري، داعيا الحكومة إلى التدخل لضبط عملية بيع الكوبونات التي تصرفها المنظمات الدولية للاجئين السوريين.
إلا أن اللاجئ السوري احمد الابراهيم، فيشير إلى أن المؤسسات المعتمدة لصرف الكوبونات ترفض صرف المواد التموينية إلا للشخص المعني الموثق على الكوبون وبالتالي فمن الصعب عملية بيع الكوبون.
ويشير إلى أنه حاول أكثر من مرة بيع الكوبون لأشخاص أردنيين، إلا أن المؤسسات التجارية ترفض صرفها إلا للشخص المعني.

التعليق