قراءة أولية: "نتائج الموحد" تؤكد نجاح "التعليم العالي" بمواجهة ارتفاع المعدلات

تم نشره في الثلاثاء 10 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً

تيسير النعيمات

عمان – تشير قراءة أولية في نتائج القبول الموحد التي نشرت أخيرا، أن مجلس التعليم العالي تمكن من التغلب على إشكالية الزيادة الكبيرة في أعداد الحاصلين على معدلات مرتفعة في امتحان الثانوية العامة للعام الحالي.
ونجح المجلس في ذلك، من خلال زيادة كبيرة في الأعداد المقرر قبولها، وصلت إلى نحو 12 ألف مقعد، وكانت في معظمها، بحسب ما أعلنه وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أمين محمود في المؤتمر الصحفي السبت الماضي، على حساب المقاعد التي خصصتها الجامعات الرسمية للقبول في البرنامج الموازي.
وعليه، يكون المجلس نجح في خفض الحد الأدنى لمعدل القبول في تخصص الطب من 97.7 العام الماضي الى 97.6 العام الحالي، غير أن الطريقة التي أدت الى هذه النتيجة ستترك أثرها على الجامعات، من خلال زيادة الضغوط على بنيتها التحتية من قاعات ومختبرات ومشاغل، فضلا عن هجرة الكفاءات الاكاديمية.
وتم قبول 41650 طالبا ضمن قائمة الموحد لمرحلة البكالوريوس في الجامعات الرسمية للعام الدراسي 2013/ 2014.
وكان مجلس التعليم العالي قرر قبول 42715 طالبا اردنيا إضافيا إلى ما تقبله الجامعات من الطلبة العرب والاجانب، وكذلك ما تقبله بعض الجامعات مباشرة في تخصصات مثل الفنون في جامعتي اليرموك والاردنية، والتمريض في مؤتة، والطب البيطري والعمارة في العلوم والتكنولوجيا، والتمريض (اناث) في جامعة الحسين بن طلال، فضلا عن نحو 1000 طالب ضمن قائمة التجسير.
وسيقبل نحو 4200 طالب ضمن قائمة المكرمة الملكية السامية لأبناء البادية والمدارس ذات الظروف الخاصة.
ومن المتوقع أن يبلغ العدد الكلي للطلبة الجدد المتوقع قبولهم لهذا العام، وفق وزير التعليم العالي،48531، عدا الطلبة العرب والاجانب.
وضاعف المجلس عدد المقاعد المخصصة لكليات الطب ليصبح 580 مقعدا بدلا من 275 أعلن عن توفرها سابقا.
وبين محمود في المؤتمر الصحفي أن تعاون الجامعات بتحويل مقاعد من البرنامج الموازي الى البرنامج العادي وافتتاح كلية طب في جامعة اليرموك، وفتح تخصصات طبية جديدة في جامعتي مؤتة والهاشمية، اسهم في تخفيض الحد الادنى لمعدل القبول في تخصص الطب.
وكانت قائمة القبول الموحد للعام الماضي تضمنت 39965 طالبا، فيما بلغت الزيادة للعام الحالي 2350 مقعدا.
وإضافة الى الضغوط على البنية التحتية للجامعات الرسمية التي تسببها زيادة المقاعد، فان تحويل المقاعد من البرنامج الموازي الذي يدر دخلا جيدا للجامعات يمكنها من سد جزء من العجز في موازناتها ويخفف من مديونيتها، الى البرنامج العادي، سيحرم الجامعات من دخل يسهم في الحد من العجز والمديونية.
واكد وزير التعليم العالي انه لا يمكن تحقيق الاصلاح في التعليم العالي بمعزل عن التعليم العام، مشيرا الى عزم الوزارة التوسع في التعليم التقني، والى التنسيق المتواصل مع وزارة التربية لتحديد الاختلالات ومعالجتها.
وتشكل المديونية المرتفعة والعجز المتفاقم في موازنات الجامعات الرسمية، تحديا كبيراً أمام هذه الجامعات في تطوير بناها التحتية وبرامجها الأكاديمية والحفاظ على أعضاء هيئة التدريس من أصحاب الكفاءات، وفق أكاديميين رأوا أن تلك الأسباب مجتمعة تشكل عائقا أمام تطوير التعليم العالي، لاسيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وشح الدعم الحكومي لهذا القطاع.
وبلغ العجز في موازنات الجامعات الرسمية العشر ما يزيد على 6ر115 مليون دينار، الى جانب ارتفاع مديونيتها إلى 44 مليونا، وذلك بسبب تراجع الدعم المقدم لها، وارتفاع رواتب أعضاء هيئاتها التدريسية والإدارية، مقابل عدم إمكانية رفع الرسوم.
 ويأتي ذلك في ظل الدعم الحكومي المتناقص، والذي يوجه جله الى جامعات الأطراف.

taiseer.alnuaimat@alghad.jo

التعليق