لاجئون سوريون يطالبون بضربة عسكرية قاصمة لنظام بلدهم

تم نشره في الخميس 5 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 صباحاً

أحمد التميمي وإحسان التميمي

اربد - المفرق - عبر لاجئون سوريون في مخيم الزعتري وحدائق الملك عبدالله في الرمثا، عن أملهم أن تكون الضربة العسكرية التي تنوي الولايات المتحدة الأميركية توجيهها لبلادهم تستهدف إسقاط النظام، آملين أن تكون الضربة قاصمة له أملا بالعودة إلى بلادهم.
واعتبروا في حديثهم إلى "الغد" أن أي ضربة عسكرية لا تستهدف إسقاط نظام الأسد لن تكون مجدية، بل "جرعة مخدر دولي للشعب السوري، ستعمل على إطالة عمر الأزمة في بلادهم"، مؤكدين أن النظام السوري يستمد قوته وبطشه من ضعف ردة الفعل العربية والدولية حيال استمرار جرائمه بحق الشعب السوري.
وقال اللاجئ عماد ياسين إن "الضربة الأميركية المتوقعة ستطيل عمر نظام الأسد لأن الولايات المتحدة صمتت على مقتل 100 ألف سوري منذ بداية الأزمة  وتريد أن تتحرك الآن لـ"حفظ ماء وجهها أمام العالم وكأن الموت بالكيماوي يختلف عن الموت بالبراميل المتفجرة".
وأوضح ياسين أن الولايات المتحدة ماطلت في تنفيذ الضربة العسكرية" ليتمكن الوسطاء من إرسال رسائل تطمين لنظام الأسد"، مضيفا أنه كان بإمكانها تسليح الجيش الحر إذا كان الهدف إسقاط النظام في دمشق.
وقال اللاجئ حمدان علي إن "الضربة العسكرية التي لن تنهي نظام الأسد ستزيده قوة وشراسة وستدفع به إلى مزيد من القتل والتنكيل، وأن التدخل الأميركي لن يجلب إلا الدمار والقتل والفوضى".
واعتبر اللاجئ السوري بشار سمور، أن التدخل الأميركي في سورية كان مطلبا منذ بداية الثورة السورية، إذا كان الهدف منه إزالة النظام الأسدي وليس توجيه ضربة عسكرية تأديبية فقط.
وقال إنه "وبعد مرور 30 شهرا على الاقتتال الداخلي في سورية سيكون التدخل الأميركي كارثيا على جميع الصعد بسبب امتلاك الجيش النظامي أسلحة نوعية قد يستخدمها تجاه الشعب السوري أو تجاه الدول المجاورة التي تستضيف مئات آلاف اللاجئين".
وأبدى اللاجئ السوري سائد علي، قلقه من استمرار معاناة الشعب السوري بعد الضربة الوشيكة لبلاده من قبل الولايات المتحدة وخصوصا بعد تصريحات الرئيس الأميركي أن الضربة ستكون قصيرة وتجميلية.
وأشار إلى أن معاناة اللاجئين السوريين في الأردن ستكون أكثر في ظل عدم قدرتهم على العودة لبلادهم واستمرار وجود النظام، وبالتالي فإن الأمم المتحدة مدعوة إلى أن تكون الضربة شاملة تنهي حكم النظام.
وقال اللاجئ فراس سالم إن الضربة العسكرية المحدودة لسورية من شأنها إعطاء قوة للنظام في شن هجمات على قوات المعارضة في سورية، إضافة إلى تخوفهم من قيام قوات النظام بتوسيع دائرة الحرب الدائرة إلى الخارج.
ودعا السالم الدول التي ستشارك في الضربة العسكرية أن تكون شاملة وان تستهدف البنية العسكرية لقوات النظام، مؤكدا أنه وبالرغم من أنه سيسقط مدنين في سورية إلا انه نتائجه ستكون أقل في حال استمرار حكم الأسد.
وأشار إلى أن عدد القتلى الذين سقطوا منذ بداية الأحداث في سورية تجاوزا المليون فضلا عن آلاف الجرحى والمشردين في دول الجوار، مؤكدا أن الشعب السوري سيتحمل المعاناة في حال توجيه ضربة عسكرية لسورية.
ويأمل سفيان إبراهيم من الدول الأجنبية والعربية بسرعة التدخل العسكري في سورية بعد ان استنفذت جميع الحلول السياسية مع النظام حتى يتمكن اللاجئين السوريين في دول الجوار من العودة إلى بلادهم.
وأضاف إبراهيم أن اللاجئين السوريين في الدول المستضيفة يعانون أوضاعا إنسانية صعبة ويأملون بالعودة إلى بلادهم، مؤكدا أنه وفي ظل استمرار حكم النظام فإنه لا عودة إلى سورية ومزيدا من تدفق اللاجئين السوريين إلى دول الجوار.

التعليق