الانتخابات البلدية: هدوء مشوب بـ"عاصفة النتائج".. والكرك تتصدر واجهة الحوادث

تم نشره في الخميس 29 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً

موفق كمال

عمان - خلفت الانتخابات البلدية، التي جرت أول من أمس، سلسلة أعمال عنف وشغب، وخروقات قانونية في بعض مراكز الانتخاب والفرز، أبرزها في الكرك والطفيلة والزرقاء وعين الباشا وغيرها. وكان لافتا أن موجة العنف الرئيسية تبعت إغلاق صناديق الاقتراع وبدء فرز النتائج.
وتصدرت محافظة الكرك مشهد “العنف الانتخابي”، بعد أن شهدت مناطق عديدة في المحافظة أعمال شغب واقتحام مراكز اقتراع متعددة وسرقة صناديق وإحراقها وإغلاق طرق، بقصد إفشال الانتخابات، حسبما ذكرت مصادر أمنية لـ”الغد”.
وجرت الأمور في المحافظة على عكس الهدوء الذي ساد الأجواء الانتخابية والتحضير لها قبل ذلك، ليتبين لاحقا أنه أشبه بـ”الهدوء الذي يسبق العاصفة”.
ويبدو أن ما حدث في هذه المحافظة هو ما دفع وزير البلديات المهندس وليد المصري للإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق قانونية بشأن الانتخابات البلدية في لواء فقوع، وذلك لمعرفة مدى قانونية إعلان نتائج البلدية في اللواء، أو إلغائها.
وتعتبر “فقوع” بالإضافة الى لواء عي من المناطق الساخنة المعروفة بالعنف الانتخابي، حيث سبق للقضاء أن أبطل نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة فيها للأسباب ذاتها.
ومن هنا رأى مراقبون أنه كان ينبغي على الجهة التي أعدت الخطة الأمنية للانتخابات، وضع المناطق المرشحة للحوادث ضمن منظور خاص، وبالتالي تكثيف الإجراءات الأمنية فيها، وبخاصة حول مراكز الاقتراع والفرز.
وإذا كان لواء فقوع هو المنطقة الأكثر سخونة على مستوى المملكة بشكل عام، وفي الكرك بشكل خاص، خلال الانتخابات البلدية، فإن هناك مناطق عديدة ومحافظات أخرى شهدت حالات “عنف انتخابي” لكن بدرجة أقل حدة.
ففي منطقة مؤتة بالكرك، حدثت عمليات سرقة لصناديق اقتراع إثر اقتحام مركز للاقتراع في إحدى مدارس البنات من قبل أنصار أحد المرشحين، وتمكنوا من الهرب بأحد الصناديق، في محاولة منهم لعرقلة الانتخابات، وتم إتلاف الصندوق، كما اندلعت أعمال شغب واسعة في ضاحية المرج في مدينة الكرك، على خلفية الانتخابات، ووقعت أحداث شغب بعد إعلان النتائج وحرق إطارات قرب مبنى محافظة الكرك في منطقة المرج.
كما شهد لواء عي في الكرك احتجاجات واسعة بسبب عدم تمديد الانتخابات بعد الساعة الخامسة مساء، حيث حاول المحتجون اقتحام مركز للاقتراع في اللواء، لكن تدخل قوات الدرك حال دون وصولهم إلى مكان الاقتراع، ناهيك عن إغلاق أحد الشوارع الرئيسية في اللواء، احتجاجا على نتائج الانتخابات وخسارة مرشحهم.
وتأخر إعلان نتائج لواء القادسية في محافظة الطفيلة بسبب أحداث شغب استدعت تدخل قوات الدرك بالغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات الشبان المحتجين، على خلفية الانتخابات البلدية، بعد أن رشقوا أحد مراكز الفرز بالحجارة.
وفي محافظة الزرقاء، استخدمت قوات الدرك الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصار مرشح خاسر لرئاسة البلدية كانوا قد احتشدوا بالقرب من مركز الفرز النهائي في محاولة منهم لإفشال الانتخابات، ما أدى الى وقف عملية الفرز لفترة من الوقت إثر أعمال الشغب الى أن سيطرت قوات الدرك على الوضع الأمني وتم استئناف الفرز.
أما في محافظة البلقاء، فأضرمت النيران في مبنى بلدية عين الباشا بعد اقتحامها من قبل أنصار مرشحين خاسرين.
وفي المفرق، اندلعت أعمال شغب في بلدة سما السرحان، حيث رشق عشرات المحتجين من أنصار أحد الخاسرين مبنى البلدية بالحجارة، وعلى إثر ذلك تدخلت قوات الدرك وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وشهد الطريق الدولي الى حدود جابر إغلاقا من قبل محتجين على الانتخابات البلدية في منطقة سما السرحان، تخلله إطلاق لعيارات نارية ما أدى الى إصابة أربعة أشخاص من المنطقة.
وكان وزير الداخلية حسين المجالي أكد في مؤتمر صحفي عقده السبت الماضي بالاشتراك مع وزير البلديات وليد المصري أن من واجبات جهاز الأمن العام حماية العملية الانتخابية بشكل عام، ومن بينها مراكز الاقتراع والفرز وتوفير الحماية للناخبين وحماية اللجان الانتخابية والمراقبين وصنايق الاقتراع، مشيرا إلى أنه “مضى من وقت الانتخابات 87 % ولم يحدث ما يعكر صفو الأمن”.

التعليق