لاجئون سوريون: استخدام "الكيماوي" في الصراع بسورية جعل العودة انتحارا

تم نشره في الخميس 29 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً

أحمد التميمي وحسين الزيود

اربد - المفرق –  ألقى استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية والتي أودت بحياة ما يقارب 1300 شخص، بظلاله على عمليات عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، والذين باتوا يفضلون البقاء في المخيمات على الذهاب إلى مصير مجهول، وفق عدد منهم.    
وأمام هذا الواقع، زادت المطالبات بضرورة توفير منطقة عازلة داخل الأراضي السورية بإشراف الأمم المتحدة، حتى يتمكن اللاجئون من العودة إلى بلادهم ومشاركة إخوانهم في حربهم للقضاء على النظام.
وقال اللاجئ السوري إبراهيم شرف والذي كان يعمل مدير مدرسة في سورية، إنه يشعر بخوف شديد من العودة إلى سورية في ظل انعدام الأمان، خاصة بعد "استخدام الكيماوي"، مشيرا إلى أن هذه النوع من الأسلحة خطير جدا ولا يستثني أحدا من الموت.
وأضاف أن الرجوع إلى سورية حاليا بات أمرا صعب بل يكاد يكون مستحيلا وهو أشبه بالانتحار، معتبرا أن توفير المنطقة العازلة والآمنة داخل الحدود السورية سيكون عاملا مشجعا لعودة السوريين وبشكل فوري وبلا استثناء.
من جهته، قال أبو محمد إن الرغبة بالعودة إلى سورية عند السوريين اللاجئين والمقيمين خارج بلادهم "كبيرة جدا"، لافتا إلى أن هناك أملا بإقامة منطقة عازلة تحفظ أرواح السوريين في بلادهم، مع ضمان لجم الأسلحة المدمرة حتى تكون العودة تتوافق وظروف آمنة للجميع.
وبين اللاجئ السوري عبدالهادي، أن إرادة العودة إلى سورية مسألة تخالج كل سوري فر من بلاده هربا من فقدان الأمن والأمان، مثمنا للأردن دوره في تأمين المكان الآمن للسوريين داخل الأردن.
ولفت عبدالهادي إلى أن الكل لا يتمنى أن يبقى مهجرا ولاجئا خارج بلاده، غير أنه توقع أن تكون الضربة التي يتحدث عنها الغرب جراحية لشل قدرة السلاح الكيميائي المدمر، موضحا أنه وفي حال توفرت حالة من الأمن والأمان للسوريين في بلادهم، فلا يوجد ما يمنع من العودة وبشكل مباشر.
بدوره، أوضح أبو عمار أن المطلوب الآن هو تدمير الأسلحة الفتاكة لدى النظام والتي يستخدمها ضد شعبه، حتى يشعر الإنسان السوري بالأمن الذي يمكن الجميع من عودتهم إلى بلادهم من دون خوف، مشيرا إلى أن حفظ أرواح السوريين في بلادهم مطلب ضروري للعودة إلى هناك.
وبين المهندس السوري هيثم أن العودة إلى سورية في ظل الوضع الأمني القائم "مستحيلة"، بيد أنه لفت إلى أن توفير منطقة عازلة لهم داخل الأراضي السورية ستكون عاملا مشجعا على العودة الفورية، خصوصا في ظل ظروف اللجوء الصعبة التي بات يعيشها السوريون، معتبرا أن الأردن وفر للسوريين المكان الآمن ما يستوجب شكره.
وقال الدكتور نشأت إن الأوضاع الأمنية الحالية في سورية صعبة للغاية، ما يجعل من العودة في الوقت الراهن أمرا خطيرا، مشيرا إلى أن إيجاد منطقة عازلة بحدود 15 إلى 30 كيلومترا ستوفر الأمن للمواطن السوري داخل بلده وبالتالي سيعود إلى وطنه من دون خوف.
وقال اللاجئ السوري محمد زيد الذي يسكن في مدينة إربد إن العودة إلى بلدته درعا أمر صعب في ظل بقاء النظام، وخصوصا بعد أن استخدم أسلحة كيميائية، موضحا أنه اضطر للجوء بعد مقتل 3 من أشقائه في سورية.
وأضاف زيد أن النظام السوري لن يتوانى عن إبادة شعبه بالكامل في سبيل الحفاظ على مصالحه، وبالتالي فإن الدول العربية والأجنبية مطالبة بتوفير أسلحة ثقيلة للمعارضة السورية إذا ما أريد القضاء على النظام.
وأشار إلى أنه ليس مع قرار ضرب سورية من داخل الأراضي الأردنية تجنبا لنقل الصراع الداخلي للخارج، إلا أنه في الوقت ذاته يجب القضاء على النظام السوري بأسرع وقت ممكن من خلال مظلة الأمم المتحدة. وقال اللاجئ السوري محمد سالم الذي يسكن في مدينة الرمثا إن الدول الغربية تستطيع القضاء على النظام السوري دون وقوع مزيد من القتلى بين المدنيين، إلا أنها تريد مزيد من الوقت للقضاء على الشعب السوري وتقسيم المنطقة.
ويفضل سالم البقاء في الأردن لحين عودة الاستقرار والأمان الى سورية، مشيرا إلى أن منزله في مدينة حمص قصف بالكامل من قبل قوات النظام وأنه مهدد بأي وقت يعود فيه إلى بلدته بالقتل.

التعليق