"المال السياسي" يتصدر أحاديث المواطنين خلال عملية الاقتراع

تم نشره في الأربعاء 28 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً
  • صورة تعبيرية تمثل واقعة شراء صوت انتخابي لقاء مبلغ من المال- ( تصوير: ساهر قدارة)

زايد الدخيل

عمان - تصدر موضوع المال السياسي وشراء ذمة الناخبين الحديث طوال سير عملية الاقتراع للانتخابات البلدية أمس، إذ لم يخل مقر انتخابي من أنباء عن "شراء مرشحين لأصوات ناخبين بطرق مختلفة"، وسط تأكيدات رسمية بأن أغلب تلك المعلومات هي "كيدية بالدرجة الأولى".
الجهات الرسمية ممثلة بوزارة الشؤون البلدية والهيئة المستقلة للانتخاب أعادت التأكيد أن الدولة الأردنية لا تحتمل العبث في العملية الانتخابية، وأن الوزارة اتخذت كافة الإجراءات المتعلقة بنجاح العملية الديمقراطية، وحال وجود أي اختلالات سيصار الى إعلانها للرأي العام.
الأحاديث التي تزامنت مع سير العملية الانتخابية، لا تكاد تكون سوى أحاديث لمواطنين، بحسب مراقبين، فضلاً عن ما يتناقله مرشحون عن شراء مرشحين منافسين لهم أصوات ناخبين، تشكل في نهاية الأمر خطرا حقيقيا على سمعة مجمل العملية الانتخابية.
لكن المراقبين أنفسهم حذروا من "ظاهرة تنامي الحديث عن المال الأسود أو المال السياسي"، مشيرين الى أن توسع الحديث عن هذا الموضوع من شأنه الطعن سلفا بنزاهة إجراءات الانتخابات وبالتالي في نتائجها.
واعتبروا أن المال السياسي وشراء ذمم المعوزين من مواطنين وغائبين عن الشأن السياسي "سرطان خبيث للعملية الانتخابية يقدم الخبيث على الطيب".
القائمون على العملية الانتخابية في وزارة الشؤون البلدية من جهتهم عبروا عن استعدادهم وانفتاحهم على أي شكوى أو تنبيه من أي مواطن يقدم معلومة مسندة ومدعمة حول عمليات بيع وشراء وسمسرة أصوات قد تؤثر على مسار العملية الانتخابية، ليقوموا بواجبهم في ملاحقتهم ضمن الأطر القانونية.
وتقول الهيئات المحلية لمراقبة الانتخابات، إن كثرة الكلام عن شراء الأصوات لا يقابلها حالات موثقة موجودة في الواقع، مؤكدةً أن الكثير من الحالات المحكية لا يمكن توثيقها.
ويشير إلى ذلك منسق التحالف المدني لرصد الانتخابات "راصد" الدكتور عامر بني عامر، مؤكدا أن أحدا لم يقرع الجرس وينبه الى حجم هذه الظاهرة والسلبيات الكبيرة التي تحملها بين طياتها وأهمها تأثيرها علي تركيبة المجالس البلدية المقبلة.
كما حذر من مغبة توظيف المرشح المال لشراء الأصوات لأن من يدفع يبحث عن الثمن.
ورصد التحالف مشاجرات وخلافات حادة بين مندوبي مرشحين بمنطقتي اليرموك والمدينة في العاصمة، إثر نزاع على "شراء" أصوات مواطنين، كما تكررت هذه الحوادث في كل من وادي السرور وحي الأمير حسن ومخيم الجوفة وحي أم تينة في عمان.
بدوره، قال القانوني الدكتور غازي ذنيبات "من الصعوبة في ظل حالة التوافق والسرية بين الناخب ورغبته في بيع صوته والمرشح الذي يبحث عنه ويدفع له، أن يلجأ أي من الطرفين لتقديم شكوى".
وتساءل حول ما هي الخطوات التي تتبعها الجهات المختصة لمنع هذه الظاهرة التي باتت "منتشرة"، خصوصا مع بدء العد التنازلي لأي انتخابات نيابية كانت أم بلدية في المملكة مستقبلاً. من جهته، رئيس لجنة الانتخابات في عمان القاضي قاسم المومني أكد أن اللجنة لم تتلق أي شكوى بشكل رسمي تتعلق بالمال السياسي، مشيرا الى أن الإجراءات كانت نزيهة وحرة وتتمتع بمصداقية لدى الناخبين.

التعليق