العقبة تستعد للاسترخاء يوم الاقتراع والقويرة على موعد مع معركة ساخنة

تم نشره في السبت 24 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً

أحمد الرواشدة

العقبة - في الوقت الذي يستعد فيه أبناء كافة المحافظات بالمملكة لممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم بالمجالس البلدية يوم الثلاثاء المقبل، سيقضي ابناء العقبة ذلك اليوم في البيت او في مكان ترويحي، بعيداً عن صخب الاقتراع وحمى التصويت، لعدم وجود بلدية في المدينة يمارسون حقهم في اختيار رئيسها واعضائها.
ويشترك مع العقبة في غياب مجلسها البلدي منذ أكثر من خمسة عشر عاما، منطقة البتراء بعد استحداث اقليم البتراء التنموي منذ سبعة عشر عام، غير أن بقية مناطق العقبة باستثناء المدينة ما تزال تحتوي على مجالس بلدية، فيما تم إلغاء كافة البلديات والمجالس المحلية في مناطق اقليم البتراء، وضمها إلى سلطة الإقليم.
وعلى العموم، فان بلدية العقبة لم تعد موجودة على الساحة وسط مطالبات ابناء العقبة بعودتها لتمثيل الإرادة الشعبية في اختيار المجلس، مشيرين ان البلدية سابقا رغم تواضع إمكاناتها ومواردها إلى أنها كانت على تواصل مستمر مع المجتمع المحلي، وخاصة فيما يتعلق بتقديم الخدمات المختلفة، نظرا لوجود الرقابة الشعبية على الرئيس والأعضاء المنتخبين.
ويطالب سكان في المدينة بضرورة إعادة النظر بقانون منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وإتاحة الفرصة أمام الإرادة الشعبية لانتخاب نصف أعضاء مجلس " السلطة الخاصة "، على غرار أمانة عمان.
ويعتبر خالد مرسي أن عدم وجود ممثلين منتخبين من أبناء المجتمع بين أعضاء مجلس مفوضي العقبة الذي حلّ محل البلدية، قد أوجد فراغا بين المجتمع والسلطة التي تدار من قبل أعضاء عينتهم الحكومة.
واتفق محمد ابو عبد الله مع سابقيه بضرورة وجود ممثلين منتخبين من المجتمع في مجلس مفوضي السلطة لتعزيز الرقابة المجتمعية على أداء السلطة، وتوجيه عملها بالمسار الصحيح، وفقا لحاجات المنطقة وتطلعاتها، كون أبناء المجتمع هم الأكثر علما ودراية بالمنطقة.
في حين يعتبر رياض الرياطي أن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة هي الأفضل لإدارة شؤون المنطقة من البلدية، وذلك نظرا لخصوصية المنطقة السياحية والاقتصادية والموازنة العالية التي تمتلكها السلطة لتنفيذ مختلف الأعمال والخدمات التي تحتاجها المنطقة.
وبعيداً عن آمال واحلام ابناء المنطقة بعودة بلديتهم، وعدم اهتمام شريحة القادمين والعاملين في المدينة الساحلية، يبقى يوم الاقتراع يوماً ترفيهياً يسترخي فيه سكان العقبة بهدوء شواطئها او يغادرونها نحو مدينة اخرى لمشاهدة سخب الانتخابات.
على النقيض من ذلك، تدفع الانتخابات البلدية المنتظرة في لواء القويرة الذي يشكل البوابة الرئيسة لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة باتجاه معركة انتخابية ساخنة، وسط منافسة عشائرية قوية.
وبحسب السيناريو المطروح حاليا في اللواء، فان 5 مرشحين لرئاسة بلدية القويرة الجديدة و 20 مرشحاً من بينهم 3 سيدات يتنافسون ببرنامج انتخابي واحد، يتمحور حول نقص الخدمات وحقوق المرأة والظروف المعيشية الصعبة لأهالي اللواء.
ولم يخف أي من المرشحين إدراكهم لأهمية موقع القويرة الاستراتيجي وطفرة أسعار الأراضي التي ساهم بارتفاعها جوارها الجغرافي للعقبة الخاصة، واجمعوا على أن مسؤولية اجتماعية واقتصادية ستقع على عاتق من يحالفه الحظ في كرسي الرئاسة للواء الذي يزيد عدد سكانه عن 18 ألف نسمة، يتوزعون على 11 قرية تعصف بها حزمة من القضايا والهموم.
ويتمترس المترشحون خلف شعار "القويرة البوابة الاقتصادية للعقبة" في اشارة واضحة الى انتعاش العقارات والأراضي الزراعية في اللواء، يقابله تراجع في خدمات أساسية كالتعليم والصحة والأشغال وحقوق المرأة والشباب والأراضي والبيئة والمواصلات والجمارك والتعيينات والبطالة والفقر والترفيه وذوي الاحتياجات الخاصة، باعتبارها حزمة من الهموم تضع الرئيس المنتظر لبلدية القويرة في عنق الزجاجة، ما دفع الجميع للمطالبة بضم بلديتهم إلى منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بحكم الجوار الجغرافي ومصالح السكان في اللواء.
واجمع المرشحون على ترد الخدمات في منطقتهم، معتبرين ان الفاصل الجغرافي بين العقبة والقويرة يقف عائقا ضد مصالح ابناء المنطقة.
ويدرك غالبيتهم قضية تهميش الواقع السياحي في بلدة الحميمية العباسية وضرورة توزيع الخدمات بالتساوي بين قرى المترامية الاطراف والاهتمام بقضايا المرأة لزيادة الثقافة والتوعية في القطاع النسائي.

التعليق