واشنطن تعفي الأسد من خطوطها الحمراء

تم نشره في الجمعة 23 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً
  • سوري يحمل جثة طفلته جراء قصف جيش النظام على منطقة الغوطة -(ا ف ب)

واشنطن - طالبت الولايات المتحدة أول من أمس بأن "يسمح فورا" للأمم المتحدة بالوصول إلى موقع قالت المعارضة السورية إنه شهد هجوما كيميائيا شنه النظام، ورفضت الحديث بعد اليوم عن "خط احمر" تجاوزته دمشق.
وجاء اتهام النظام السوري بارتكاب هذه المجزرة ونشر صور لجثث اطفال قضوا فيها بعد عام تماما من تحذير الرئيس باراك اوباما نظام بشار الأسد من ان لجوءه إلى مخزونه من السلاح الكيميائي سيشكل "خطا أحمر".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينيفر بساكي "لا اتحدث عن خطوط حمراء. لم اناقش او اتحدث عن خطوط حمراء، لا احدد خطوطا حمراء ولا نتحدث عن خطوط حمراء اليوم".
وفي وقت سابق، أكد مساعد المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست أن "الولايات المتحدة تدين بقوة اي لجوء إلى الاسلحة الكيميائية" وانه ينبغي "محاسبة" من يقوم بذلك، لكنه اوضح انه لا يستطيع تاكيد حصول هذا الهجوم الذي قالت المعارضة انه خلف 1300 قتيل في ريف دمشق.
وإذ أمل بان تجري الامم المتحدة تحقيقا "عاجلا" في هذا الشان، ذكر ارنست بان فريقا متخصصا من المنظمة الدولية موجود حاليا في سورية داعيا دمشق إلى السماح له "فورا بمقابلة الشهود والاشخاص المتضررين".
وأعلنت رئيسة مجلس الأمن الدولي فجر أمس ان اعضاء المجلس يريدون "كشف الحقيقة" حول اتهام النظام السوري باستخدام اسلحة كيميائية في ريف دمشق و"يرحبون بعزم" الامم المتحدة على التحقيق في هذا الامر.
وقالت سفيرة الارجنتين ماريا كريستينا بيرسيفال اثر جلسة مشاورات للمجلس "ينبغي كشف حقيقة ما حصل ومتابعة الوضع من كثب"، مضيفة ان "اعضاء المجلس يرحبون بعزم الامين العام (بان كي مون) على إجراء تحقيق معمق ومحايد".
وتحدثت بيرسيفال التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن في آب (أغسطس) عن مضمون المشاورات ولكن مجلس الامن لم يتبن اي بيان رسمي حول الملف.
واكدت السفيرة الارجنتينية ان اي استعمال للاسلحة الكيميائية سيكون "انتهاكا للقوانين الدولية".
واثار الهجوم الذي يبدو انه من بين الأكثر عنفا في النزاع السوري رغم عدم امكان التحقق من حصيلته، موجة ادانة دولية. لكن نظام الأسد نفى في شكل قاطع ان يكون استخدم اسلحة كيميائية فيما تحدثت روسيا حليفته عن "استفزاز" محتمل تمارسه المعارضة.
وفي 20 آب (اغسطس) 2012، كان اوباما حذر من ان استخدام السلاح الكيميائي في سورية سيشكل "خطا احمر" بالنسبة إلى الولايات المتحدة وستكون له "تداعيات كبيرة".
ولاحظ ستيوارت باتريك الخبير في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن انه اذا تاكد حصول هجوم كبير بأسلحة كيميائية، فسيشكل ذلك "اسوأ فظاعة حربية وسيؤدي إلى تسخيف التحذير من +خط احمر+".
من جهته، قال النائب الديموقراطي اليوت انغل "امام الولايات المتحدة خياران: البقاء على الحياد فيما يذبح النظام (السوري) شعبه، او ترجيح كفة الميزان ضد ديكتاتور وحشي عبر تقليص قدرته على مهاجمة المدنيين".
وأضاف "إذا اردنا الحفاظ على ما تبقى من صدقيتنا في المنطقة، علينا التحرك من دون تاخير".
وحضت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحية لها إدارة أوباما على ان تعمل على التاكد بنفسها من موضوع استخدام اسلحة كيميائية، مضيفة انه في حال تم ذلك "فعلى اوباما ان يفي بوعده بعدم السماح بجرائم مماثلة عبر اعطاء الامر برد مباشر للولايات المتحدة على القوات العسكرية السورية".
ولكن في رسالة وجهها هذا الاسبوع إلى انغل، أوضح رئيس اركان الجيوش الاميركية مارتن دمبسي ان تدخلا عسكريا في سورية لن يفضي إلى وضع يصب في مصلحة الولايات المتحدة، وخصوصا ان مقاتلي المعارضة السورية لا يدعمون مصالح واشنطن على قوله.
وبعد اسابيع من التردد، أقر البيت الابيض في 13 حزيران (يونيو) الفائت بأن نظام الأسد استخدم اسلحة كيميائية ما يعني تجاوزه "الخط الاحمر".
وقررت واشنطن عندها تقديم "دعم عسكري" لمقاتلي المعارضة السورية من دون ان تحدد ماهيته. وكان اوباما رفض طويلا ارسال قوات على الأرض فيما شدد فريقه على صعوبة فرض منطقة حظر جوي في مواجهة نزاع خلف اكثر من مئة الف قتيل في عامين ونصف عام.
ولاحظ ارنست ان الولايات المتحدة "زادت بانتظام مساعدتها للمعارضة" في الاشهر الاخيرة، لكنه اقر بأن "هذا الأمر لم يؤد إلى النتيجة التي نتوخاها". -(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سوريا (خالد)

    الخميس 22 آب / أغسطس 2013.
    بشار الاسد يجب ان يحاكم