5 مرشحين يتنافسون على رئاسة بلدية إربد ..وتوقعات بانخفاض نسبة المقترعين

تم نشره في الثلاثاء 20 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً
  • يافطات انتخابية معلقة على دوار القبة وسط مدينة اربد امس -(الغد)

احمد التميمي

إربد - يلف الغموض المشهد الانتخابي لبلدية إربد الكبرى، اذ يتنافس 5 مرشحين يمثلون عشائر كبرى في محافظة إربد، ما يفرض صعوبة في توقع الرئيس القادم. 
وفي الوقت الذي أجمعت فيه عشائر كبيرة في إربد على اختيار احد أبنائها لرئاسة البلدية، إلا ان الفائز عن بلدية إربد الكبرى يحتاج إلى ما يقارب 20 – 25 ألف صوت على الاقل، من اصل 320 ألف شخص يحق لهم الاقتراع.
ومع وضوح معالم الإفرازات العشائرية في كل الدوائر الانتخابية، ما يزال في جعبة العملية الانتخابية، مزيد من المفاجآت التي سيكون لها تأثير في حسم المواقف، وفق مراقبين.
ويتنافس على رئاسة بلدية إربد الكبرى 5 مرشحين هم (المهندس حسين بني هاني، المهندس محمد البطاينة، تيسير نصيرات، يونس الجمرة واحمد العجلوني)، فيما بلغ عدد المرشحين للعضوية 86 منهم 16 سيدة.
وكثف المرشحون حملاتهم الدعاية للانتخابات من خلال نشر الصور واليافطات في الشوارع الرئيسة، إضافة إلى الزيارات والاجتماعات مع الناخبين، بهدف حصد أكبر قدر من الأصوات.
وتتركز رسائل المرشحين في الاجتماعات حول إيصال صوت المواطن للجهات ذات العلاقة، والسعي إلى تحقيق المساواة في توزيع الخدمات بين الأحياء التي لم تنل حظها الكافي، والسعي نحو تقديم الأفكار المناسبة لتفعيل دور المجالس البلدية، والعمل على تكامل المرافق العامة، وإيجاد صيغة مناسبة للمحافظة على الأراضي العامة وتطويرها واستثمارها بالشكل الأنسب، وتوفير الرقابة الصحية على المطاعم لضمان الجودة، والحفاظ على الصحة العامة، ووضع خطط لتطوير المحافظة. يقول النائب السابق زيد شقيرات إن الغموض ما يزال يلف المشهد الانتخابي جراء عدم الارتياح والاحباط الشعبي جراء السياسات العامة للحكومات المتعاقبة وتدخلها في إدارة الانتخابات.
واشار الى ان الحكومة ما تزال تتدخل بالانتخابات سواء النيابية او البلدية بطريقة غير مباشرة من خلال توجية الناخبين بالتصويت لمرشح معين، وبالتالي فان المجالس المقبلة ستكون ضعيفة غير قادرة على تلبية طموح الناخب.
ولفت الى ان قانون الانتخاب الحالي جيد اذا ما طبق بطريقة صحيحة، الا ان المشكلة في عدم تطبيقه والتدخلات التي تجري، داعيا الحكومات لكف نفسها عن الانتخابات اذا كانت تريد اصلاحات وانتخابات نزهية وحيادية.
واشار الى ان الانتخابات ما تزال تعتمد على الجهوية والاقليمية مع غياب تام للبرامج والخطط التي من شأنها افراز مجلس بلدي قوي قادر على النهوض بمستوى الخدمات والتخطيط لانشاء مشاريع استثمارية تدر دخلا لصندوق البلدية.
وقال شقيرات إن المواطنين محبطين في ظل الظروف الاقتصادية التي يمرون بها جراء الارتفاع المستمر في الاسعار، اضافة الى الاحباط العام بما يجري في الدول العربية.
وأكد ان أي مرشح يصل الى دفة رئاسة البلدية سيبقى يدار وفق ما ترتئيه الحكومة وبالتالي فانه سيبقى عاجزا عن اتخاذ قرارات من شأنها تحسين دخل البلديات التي تعاني من مديونيات مرتفعة.
وتوقع شقيرات ان تكون نسبة الاقتراع في اربد ما بين 10 – 15 % نظرا للاحباط العام من قبل الناخبين وعدم نيتهم التوجه الى صناديق الاقتراع.
ويقول مدير مكتب الرأي في اربد الزميل نادر خطاطبة إن للانتخابات في المرحلة الحالية التي تفصلنا فيها بضعة أيام عن الاقتراع وان بدأت تميل نحو السخونة، إلا إنها تظل تدور في فلك الفتور إلى حد ما لاعتبارات غياب القوائم والتكتلات حتى لدى الجهات التي اعتادت خوض الانتخابات وفق أدوات برامجية.
ويضيف أن القياس إلى حجم الزخم في الأعداد المسجلة رسميا للاقتراع ينذر بعدم اكتمال النصاب في البلديات ذات الكثافة على صعيد أعداد الناخبين، وأبرزها اربد الكبرى، إذ أن توقعاته تشير إلى عدم اكتمال النصاب القانوني.
ويحتاج النصاب القانوني لانتخابات بلدية اربد الكبرى ما يزيد على 160 ألف ناخب وناخبة حتى تكتسب الانتخابات الشرعية إذ أن عدد المسجلين 320 ألفا وان صدق التوقع من وجهة نظر خطاطبة استنادا إلى تجارب سابقة على صعيد انتخابات بلدية اربد فالمفاجآت واردة في قلب التوقعات التي تسير الآن في اتجاه معين.
ويتوقع خطاطبة أن دخول حلبة التنافس على صعيد الفوز بالرئاسة تحتاج الى 25 ألف صوت كحد أدنى.
وقال ان الناخبين في إربد يعولون على المجلس البلدي المقبل لوضع حد لحالة الترهل الخدمي الذي تعانيه مناطق المدينة على نحو لافت جراء ضعف موازنة البلدية ووقوعها في ازمة مالية خانقة ناجمة عن ارتفاع المديونية وتزايد العجز المالي والمديونية (قرابة 5ر27 مليون دينار)، ما انعكس سلبا على اهم الخدمات، وابرزها النظافة العامة وصيانة وتعبيد الشوارع وغيرها.
ويرى الصحفي في وكالة الانباء الأردنية (بترا) الزميل محمد قديسات أن القراءة الاولية للانتخابات في اربد تشير الى تقارب فرص المرشحين الى حد كبير، مع افضلية مرشحين ذوي امتداد عشائري تجعل فرصهم اوفر حظا بالوصول لكرسي الرئاسة، لكن الامر لا يخلو من المفاجآت اذ قد يظفر بمقعد الرئاسة من الثلاثة الباقين.
واضاف انه ورغم الحراك المتسارع الذي يقوم به المرشحون وان تأخروا في دخول حمى المنافسة الا ان الغموض والضبابية ما زالا يلفان المشهد الانتخابي في اربد، مؤكدا ان الانتخابات البلدية المقبلة تضع الناخبين امام مسؤولية كبيرة في اختيار المرشحين القادرين على التعامل مع الاوضاع الصعبة للبلديات سيما في الجانب المادي ووضع الخدمات.
وتضم بلدية اربد الكبرى (31) عضوا وتشمل (23) منطقة هي البارحة والهاشمية والروضة والمنارة والنزهة والرابية والنصر بعدد سكان حوالي (268669) نسمة، إضافة لفوعرا مع اسعرة (3473) نسمة وحور مع تقبل وأم الجدايل (3550) نسمة وبيت رأس (18979) نسمة وكفر جايز (3274) نسمة وحكما (7927) نسمة وعلعال (4596 ) نسمة والمغير (9140 ) نسمة وبشرى (11996) نسمة وحوارة (13483) نسمة والصريح (20167) نسمة وايدون (19076) نسمة والحصن (21227) نسمة وكتم (5758) نسمة والنعيمة (13072) نسمة ومرو (3064) نسمة وسال (7300) نسمة ولكل منطقة مقعد واحد، إضافة الى (8) مقاعد للكوتا النسائية.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق