هيئة الدفاع عن موقوفي الحراك تلّوح بإجراءات تصعيدية "سلمية"

تم نشره في الاثنين 19 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً
  • منسق الهيئة الشعبية للدفاع عن معتقلي الحراك الأردني جعفر الحوراني (يسار) يتحدث خلال مؤتمر صحفي أمس تم خلاله إشهار الهيئة -(من المصدر)

هديل غبون

عمان - دعت "الهيئة الشعبية للدفاع عن معتقلي الحراك الأردني" الحكومة للإفراج الفوري عن الموقوفين النشطاء الأربعة من الحراك الشبابي الإسلامي منذ نحو شهرين.
ولّوحت الهيئة في حال عدم الإفراج عنهم، باتخاذ إجراءات تصعيدية سلمية في الأسابيع المقبلة، احتجاجا على استمرار توقيفهم دون محاكمات، ولتردي أوضاع بعضهم الصحية عقب أيام من إضرابهم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقدته أمس، لجنتا الحريات في نقابة المعلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي، لإشهار الهيئة على نحو دائم للدفاع عن موقوفي الحراك، وذلك في فرع النقابة بعمان.
وأعلنت الهيئة عن تنفيذ سلسلة فعاليات احتجاجية الأيام المقبلة، من بينها تنفيذ اعتصام الساعة 5:00 مساء اليوم أمام مقر رئاسة الوزراء، وآخر الأربعاء أمام محكمة أمن الدولة الساعة 12 ظهرا، وإقامة صلاة الجمعة أمام سجن الهاشمية في الزرقاء.
إلى ذلك؛ طالب نائب نقيب المعلمين الدكتور حسام مشة، الحكومة بالإفراج الفوري عن النشطاء: هشام الحيصة وباسم الروابدة وطارق خضر وثابت عساف، مشيرا الى أن حالتي الروابدة والحيصة الصحية "تدهورت، جراء تنفيذ إضراب عن الطعام".
وندد مشة بما وصفه بـ"النهج الحكومي القمعي لنشطاء الحراك السلمي"، مؤكدا استمرار الحراك بمطالباته في الإصلاح السياسي للبلاد، لافتا إلى "أن عشرات المخاطبات وجهت إلى جهات رسمية دون جدوى".
وفيما لفت مشة إلى أن هناك مساعي بين النقابة ومجلس النواب لترجمة مبادرة تمنع توقيف المعلمين إلا بقرار قطعي، مبينا أن لا "مساومة على مطالبنا، والمطالبة بالإصلاح حق".
من جانبه؛ وجه المنسق العام للهيئة، القيادي في حزب الجبهة جعفر الحوراني نداء إلى الجهات المعنية والمركز الوطني لحقوق الإنسان ونقابة الأطباء والقوى السياسية الإصلاحية، بحشد التأييد للدفاع عن الموقوفين والضغط باتجاه الإفراج عنهم.
وقال الحوراني "هناك جملة انتهاكات ارتكبت بحق النشطاء، من بينها تجاهل دخولهم اليوم العاشر في الإضراب، بحيث نقل على إثره الناشط الروابدة إلى المستشفى".
وبين أن الموقوفين يتعرضون لسوء معاملة، من بينها الاعتقال في زنازين انفرادية وتغطية رؤوسهم بالأكياس عند نقلهم مع "تكبيل أيديهم كمجرمين".
وقال إن "الجهات المسؤولة ما تزال تجري قراءة خاطئة للوضع السياسي في البلاد بالتعاطي الأمني مع الحالة السياسية".
وتتهم محكمة أمن الدولة النشطاء الأربعة بـ"التحريض على تقويض نظام الحكم، إثر مشاركاتهم في فعاليات مطالبة بالإصلاح".
وعرض رئيس الهيئة المحامي حكمت الرواشدة سلسلة فعاليات مقرر تنفيذها خلال أيام كخطوات تصعيدية، منددا برفض تكفيل الموقوفين مرارا، من بينها تقديم كفالة صباح الأحد دون جدوى.
وأشار الى أن الهيئة مشكلة من عدة جهات، عدا عن ناشطين وشخصيات مستقلة، لافتا إلى أنها ستستمر في عملها.
وقال رئيس فرع النقابة في عمان الدكتور مصطفى القضاة، إن "اجتماعا ستعقده اللجنة المركزية في النقابة، لتدارس أبرز الخطوات التي يمكن إقرارها في حال عدم الإفراج عن الحيصة، العضو في النقابة".
وبين في رد على استفسارات صحفية حول احتمالات تنفيذ إضراب أو تعليق دوام مع بدء العام الدراسي "بأن ذلك مرهون بما يتوافق عليه الاجتماع". وأضاف أن "النقابة ليست من هواة التصعيد وأنها ستتخذ ما تراه مناسبا للمصلحة الوطنية، إن لم تجد إجابة كافية لدى المعنيين".
أما عماد الحيصة شقيق هشام الحيصة، فقال إن "الحكومة تقود البلاد إلى الهاوية"، مبينا أن الناشط الروابدة وشقيقه الحيصة، يرفضان تلقي العلاج، مشيرا الى أنهم "لن يتراجعوا عن الإضراب عن الطعام"، وقال "هؤلاء لم يتسببوا بأي أذى للأردن"، ونقل الحيصة عن شقيقه الذي زاره صباح أمس، أن "15 رجل أمن فتشوا زنزانته".
وحملت الهيئة مسؤولية أي تدهور صحي للنشطاء الأربعة للحكومة ومجلس النواب.

hadeel.ghabboun@alghad.jo

التعليق