"بادر فأنت قادر": مبادرة تسعى لزرع ثقافة العمل التطوعي

تم نشره في الاثنين 19 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً
  • جانب من الأعمال التطوعية التي نفذها فريق "بادر فأنت قادر"- (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان-  استطاعت مبادرة "بادر فأنت قادر، you can"، أن تحجز لها مكانة متميزة في مناطق المملكة الجنوبية، حيث حفزت الشباب من أبناء هذه الأماكن على الانخراط في العمل التطوعي بأشكاله جميعا وعلى كافة الصعد.
القائمون على المبادرة التي انطلقت في العام 2011 وضعوا أيديهم على الجرح في منطاق، فحاولوا تكثيف الجهود لترسيخ فكرة العمل التطوعي وتفعيلها، إذ يؤكد المشرف على "بادر فأنت قادر" طارق دلبح على أن الهدف من المبادرة في الأساس "ترسيخ فكرة العمل التطوعي في جنوب الأردن بشكل خاص".
ويرى دلبح أن فكرة العمل التطوعي ما تزال قليلة الانتشار في محافظات الجنوب، وبالتالي فإن المبادرة تسعى إلى استنهاض همم الشباب فيها، بالإضافة إلى تطوير العمل التطوعي ليكون موازياً لما يحدث في المناطق الأخرى مثل العاصمة عمان التي تشهد تزايدا ملحوظا وعملا متواصلا للمبادرات التطوعية على اختلافها.
ومن أبرز الأعمال التطوعية التي عملت عليها المبادرة، الاهتمام بالنشاطات الطبية في المناطق الجنوبية، مثل عمل نشاطات التبرع بالدم وإجراء الفحوصات الطبية المجانية لعدد من المرضى في المناطق النائية، كما تم عمل برامج منوعة لذوي الإعاقة، بالإضافة إلى مجموعة من الأعمال الخيرية التي تهتم بفئة الأيتام وكبار السن والفقراء والمحتاجين.
وكون بعض العائلات في المناطق النائية بحاجة إلى منازل مناسبة، فقد دعمت المبادرة مجموعة من الأعمال التي أسهمت في حد كبير إلى ترميم المنازل وتهيئتها لتناسب ساكنيها من الفقراء والمحتاجين، كما تم مؤخراً عمل أنشطة ترفيهية للأطفال الأيتام في مدينة الكرك وتأمين كسوة العيد لهم.
والمبادرة بداية، وفق دلبح، تسعى إلى تنشئة جيل واعٍ بأهمية العمل التطوعي، منوها إلى أن فريق العمل واجه عند إطلاقه الفكرة عدم القبول والاستهجان من قبل الشباب والأهالي الذين لم يتفاعلوا مع برامج المبادرة وأنشطتها.
وتعد مبادرة "بادر فأنت قادر" من أوائل المبادرات التي تهتم بفئة الشباب في محافظات الجنوب، حيث يرى دلبح أنه وبعد مشاركته في بعض المبادرات في عمان خلال فترة تواجده فيها، كان دافعاً قوياً لأن يُنشئ مبارة شبابية في جامعة مؤتة التي يدرس فيها الطب، ومن هنا جاءت الفكرة وتم تأسيس المبادرة في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2011.
بيد أن دلبح يرى أن الفكرة والصورة تغيرت كثيراً بعد مرور فترة وجيزة من إطلاق المبادرة، حيث أقدم العديد من الشباب من طلاب جامعة مؤتة على العمل ضمن الفريق التطوعي في الجامعة.
وعمدت المبادرة عدم الاختصاص في نوع معين من الأعمال التطوعية، كما يقول دلبح، وذلك من أجل تسهيل المهام أمام الشباب والمتطوعين في الجنوب، رائيا أن لكل منطقة خصوصيتها واحتياجاتها.
وكون "بادر فأنت قادر" هي من أوائل المبادرات التطوعية في الجنوب، فقد أكد دلبح أن مؤسسي المبادرة وضعوا نصب أعينهم أن تتمتع بـ"الاستمرارية"، ولذلك تم تشكيل هيئة إدراية من طلاب جامعة مؤتة المتطوعين، لضمان عملهم المتواصل والتجدد في المبادرة حتى تبقى نبراساً للشباب المتطوع في محافظات الجنوب ككل، وليس في جامعة مؤته فقط.
ويؤكد دلبح أن المبادرة تحاول مخاطبة الشباب الأردني في الجنوب، والتأكيد لهم بأن التغيير والتطوع هو من مسؤولية كل شخص تجاه المجتمع الذي يعيش فيه، ويجب أن يجتمع الجميع على حب ذلك العمل من أجل تنمية المجتمع.
ومن أجل التشجيع على العمل التطوعي في المناطق الجنوبية من المملكة، فقد حمل اسم المبادرة، رسالة إلى جميع الشباب في محافظات الجنوب بأن "كل شخص لديه القدرة على التطوع والعمل ضمن فريق أو بشكل شخصي من أجل تطوير منطقتهم ومساعدة الفئات الأقل حظاً فيها"، بحسب دلبح.
ويؤكد دلبح أن مبادرة "بادر فأنت قادر" تسعى إلى إعادة الصورة الإيجابية عن جامعة مؤتة، وخاصة بعد أحداث العنف التي جرت العام الدراسي الماضي، حيث قام فريق المبادرة بتنظيم نشاط طلابي شارك فيه ما يزيد عن مئة طالب قاموا بتنظيف الجامعة وجعلها بـ"أبهى حلة".
ويشار إلى أن مناطق محافظات الجنوب النائية، تفتقر إلى العديد من الخدمات الأساسية، ويسعى الشباب المنخرطون في العمل التطوعي إلى خدمة تلك المناطق والفئات الموجودة فيها، وتنمية ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع.

tagreed.saidah@alghad.jo

التعليق