تقرير اخباري

نقباء يدعون الشعب المصري إلى الحوار وتغليب العقل في التصدي للمؤامرة الخارجية

تم نشره في الأحد 18 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً

محمد الكيالي

عمان - أجمعت النقابات المهنية على أن ما يجري في مصر من أحداث منذ أشهر، وبخاصة في الأسبوع الماضي، أمور تدعو للقلق حول مستقبل لحمة الشعب المصري وتوافقه.
وأكد نقباء، في تصاريح إلى "الغد" أمس، أن "الأحداث الدموية المأساوية التي تمر بها مصر، وسقط فيها مئات القتلى وآلاف الجرحى، بعد أن أقدمت قوات الشرطة المصرية على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، تنبئ بخلق حالة من الفوضى طويلة الأمد، إن لم تعمل الأطراف كافة في مصر على احتوائها بأسرع وقت ممكن".
وجددوا مطالبتهم للشعب المصري بمختلف فئاته ومكوناته "للحوار، وتغليب لغة العقل بهدف حماية مصر ومقدراتها، وإفشال المخططات الساعية إلى وضع مصر في أتون حرب أهلية طويلة الأمد".
وأكد نقيب الصيادلة الدكتور محمد عبابنة أن النقابة تقف مع مصر في محنتها، مؤكدا أنه "يجب وقف حمام الدم وإراقة الدماء من  الأطراف كافة في البلد الشقيق".
وأشار عبابنة إلى أن ما يحدث في مصر حاليا "يهدف إلى إثارة الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، وأن الشعب المصري من مختلف توجهاته الفكرية والسياسية هو الخاسر الوحيد مما يجري".
وأضاف أن نقابة الصيادلة "ترفض رفضا تاما استخدام القوة في حل الخلاف بين المصريين"، مطالبا بضرورة أن يتخذ الطرفان المتناحران خطوات مبنية على الحوار الجاد والمنطقي، للوقوف في وجه المخططات الصهيونية والأميركية.
وشدد على أن الهدف الرئيس الآن في مصر، يكمن في تجنيب الشعب من مغبة الانزلاق لمزيد من الفوضى، منوها إلى أن هذا الأمر لا يمكن تحقيقه إلا عبر الحوار وتجاهل إملاءات القوى الخارجية الداعية للعنف.
وجدد عبابنة موقف النقابة الرافض لإراقة الدماء، محذرا في الوقت ذاته من خطورة المرحلة التي تعيشها مصر وشعبها.
إلى ذلك؛ قال نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبو غنيمة إن النقابات المهنية قامت على فكرة صندوق الانتخاب وبالتالي تأخذ شرعيتها من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة.
وأشار إلى أن ما جرى في مصر هو "اغتصاب" لإرادة الشعب المصري من خلال الانقلاب على صندوق الانتخاب، الذي مارسه الشعب المصري لخمس مرات متتالية مذهلا العالم، متسائلا "أيعقل أن يذهب هذا بقرار شخص أو مؤسسة؟".
وأكد أن الانقلاب بدأ "باللون الأسود، وها هو اليوم يخضبها باللون الأحمر الذي يسيل من أبناء شعب مصر من خلال الانقلابيين الذين يرهبون الناس من خلال قتلهم جسديا ومعنويا وعبر إعلام منحاز".
وشدد أبو غنيمة على أنه لا يمكن وصف ما جرى في مصر سوى بأنه انقلاب على إرادة الشعب المصري وإساءة بالغة للديمقراطية، واستخدام مفرط ومذهل للقوة، واستغلال سيئ للإعلام، وضرب بعرض الحائط لكل الأخلاق والقيم التي يجتمع عليها شركاء الوطن وبخاصة الجيش والشرطة.
وأوضح أن الوقوف مع الانقلاب ضد طموحات الشعب المصري، "خيانة للمبادئ والأعراف، لا يمارسه إلا من فقد ضميره وخلقه، لأن المبادئ لا تتجزأ"، منوها إلى أنه لا يمكن تبرير الانقلاب بأي صورة.
وأضاف أبو غنيمة "نؤمن بالديمقراطية وحق الناس بانتخاب من يمثلها ويسعى لمصالحها، وهم القادرون على محاسبة من يسيء لحمل الأمانة في الانتخابات المقبلة أو أن يحملوه على الأكتاف مرات ومرات بتجديد الثقة به، وبغير ذلك، لا يملك أي شخص ولا مؤسسة اتخاذ القرار عن مجموع الناس".
نقيب المهندسين رئيس اتحاد المهندسين العرب عبدالله عبيدات أثنى على ما قاله أبو غنيمة قائلا إن "ما يحدث في مصر، تكميم لصوت الحرية والديمقراطية التي قررها الشعب المصري وترجمها عبر صناديق الانتخاب".
وأشار الى أن "ما يحدث في مصر، انقلاب على الشرعية، وأن مجريات الأحداث الدموية التي يعيشها المصريون من قتل وحرق للمساجد والكنائس والممتلكات العامة، لا تخدم أي طرف من الأطراف المختلفة هناك، وإنما العدو الأول للأمة العربية والإسلامية؛ إسرائيل، التي باتت الدولة الوحيدة في المنطقة المستفيدة من كل ما يجري".
واعتبر عبيدات أن "القوى الليبرالية المهيمنة على المنطقة العربية، تعمل على تكميم الأفواه وإثارة النزاعات بين أبناء الشعب الواحد"، مشيرا إلى أن ما يحدث في مصر، من افتعالات هذه القوى التي لا تبتغي سوى إعادة النظام السابق لمصر.
وشدد على أن "النقابة على موقفها الثابت مما يجري في مصر الذي يهدف إلى وأد الشرعية، والانخراط في مخطط، يستهدف تقزيم دور مصر القيادي والطليعي في الدفاع عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية".

التعليق