نتنياهو: المستوطنات ليست عقبة بوجه السلام بل رفض الفلسطينيين الاعتراف بيهودية إسرائيل

تم نشره في السبت 17 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتدي على فلسطيني في مسيرة بالقدس المحتلة في وقت سابق -(ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة - زعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، في لقائه بالسكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن الاستيطان ليس عقبة بقدر ما هو رفض الفلسطينيين الاعتراف بدولة يهودية ضمن أي حدود كانت، في حين دلّ استطلاع إسرائيلي جديد أن غالبية اليهود في إسرائيل ترفض أي انسحاب في الضفة الغربية المحتلة ضمن اتفاق لحل الصراع.
وقال نتنياهو لصحفيين، قبيل لقائه ببان كي مون في القدس المحتلة، إن "الجميع يعرف بمن فيهم الفلسطينيون، أن الكتل الاستيطانية ستبقى تحت سيادة إسرائيل في إطار الاتفاق، وأن جذر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو رفض الفلسطينيين المتواصل الاعتراف بدولة يهودية في أي حدود كانت، وهذا ليس مرتبطا بالاستيطان، فالاستيطان قضية يجب حلها، ولكنها ليست سبب استمرار الصراع".
وتابع نتنياهو قائلا إن "الصراع الذي بدأ قبل 50 عاما كان قد بدأ قبل إقامة ولو مستوطنة واحدة، وحينما اقتلعنا المستوطنات من قطاع غزة هاجمونا بسبب رفضهم الأساسي لدولة يهودية، فنحن إذا بنينا بضع مئات البيوت في غيلو ورموت وغيرها من الأحياء (الاستيطانية) في القدس، فهذا يجب أن لا يكون مشكلة، لأن الجميع يعرف أن الكتل الاستيطانية ستبقى بيد إسرائيل، والموضوع الأساسي الذي يجب أن نتوصل له هو كيفية التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وتعترف وتتقبل وجود الدولة اليهودية الوحيدة في العالم".
وطالب نتنياهو بان كي مون، أمام وسائل الإعلام، بأن يبحث معه القضايا الإقليمية، "وأولا وقبل كل شيء، إيران التي تسعى لإنتاج سلاح نووي، إلى جانب قضايا أخرى مثل سورية وغيرها"، وتابع نتنياهو قائلا، في إشارة إلى ابتعاده عن الملف الفلسطيني، "هناك أهمية للبحث في القضايا الحقيقية، وليس بتلك القضايا التي نبحث فيها بشكل عام، (القضية الفلسطينية)، فحتى الآونة الأخيرة درجوا على القول إن جذر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، هو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، واليوم ليس بالامكان القول هذا بجدية، لأنه بالامكان النظر إلى كل المنطقة، ورؤية أن عدم الاستقرار يعم غالبية العالم العربي والاسلامي".
وقال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، في لقائه هو أيضا، مع بان كي مون، إنه يرى أهمية في استئناف المفاوضات، وإبقاء تفاصيل المفاوضات قيد السرية، من أجل المساعدة على التوصل إلى اتفاق واستقرار في المنطقة.
من جهة أخرى، فقد نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أمس، نتائج استطلاع دلّت على أن غالبية الإسرائيليين ترفض "انسحابا في الضفة الغربية"، مقابل اتفاق مع الفلسطينيين، كما أن غالبية اليهود أنفسهم، تعتبر أن اتفاقيات أوسلو أضرت بإسرائيل، وقال 70 % من المستطلعين، إنهم يعرفون ماذا تتضمن اتفاقيات اوسلو، مقابل 27 % يجهلونها، في حين قال 33 % إنهم أيدوا الاتفاقيات، وقال 40 % إنهم عارضوها منذ البداية.  وحسب الاستطلاع، فإن الشريحة المعارضة لاتفاقيات أوسلو، اتسعت مع السنين. وقال 57 % من اليهود، إن اتفاقيات أوسلو، أضرت بالأوضاع الأمنية والاقتصادية في إسرائيل، بينما رأى 11 % أن الاتفاقيات ساهمت في تحسينها، وقال 20 % إنها لم تؤثر على تلك الأوضاع.
وفي رد على سؤال، حول مدى تأييد اتفاق إسرائيلي فلسطيني يتضمن "تنازلا عن السيطرة الأمنية في المدن الفلسطينية، وانسحابا في (وليس من) يهود والسامرة (الضفة الغربية)، مقابل الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، والتنازل عن حق العودة"، فقد قال 53 % إنهم يعارضون اتفاقا كهذا مقابل 39 % أعربوا عن تأييدهم له.
كذلك، نشرت صحيفة "يسرائيل هيوم" استطلاعا أجراه معهد محسوب على اليمين، وبيّن أن 80 % من الإسرائيليين لا يؤمنون بالتوصل إلى اتفاق مع الجانب الفلسطيني، مقابل نحو 6 % فقط، يؤمنون بامكانية تحقيق اتفاق. كما أعرب قرابة 78 % عن رفضهم لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، مقابل 14 % أيدول الخطوة. إلا أنه في المقابل، فقد وافق 63 % على أن تجمد إسرائيل الاستيطان من أجل تحريك المفاوضات، بينما أيد أكثر بقليل من 11 % إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مفاوضات الفلسطينين مع اسرائيل والعرب فى صراعاتهم الداخلية (د. هاشم الفلالى)

    السبت 17 آب / أغسطس 2013.
    إنها قد تكون تلك المسارات التى تبدو سهلة يسيرة وقد يكون هناك صحيح ولكن لابد من ان يكون هناك من تلك الجهود اللازمة فى تحقيق هذه الرؤية للأمور والاوضاع، ايا كانت، فلا بوجد شئ فى الحياة سهل إلا بعد التعلم واكتساب المعرفة وما يلزم من تدريبات وتمرينات ضرورية ولازمة، والتعرف على الاوضاع المألوفة والمعتادة وكيفية التعامل معها، والاوضاع الصعبة والمعقدة والطارئة وما يلزمها من اجراءات وخطوات تنبع من الخبرة والمهارة الازمة فى التعامل مع كل ما ينبغى له بان يكون وفقا لطبيعة هذه المواصفات التى سوف تتواجد، وما يمكن بان يكون هناك من تلك الامكانيات والقدرات فى القيام بكل ما يلزم من تلك المعاملات الضرورية فى هذا الشأن. إن من يريد بان يحقق النتائج المنشودة بافضل ما يمكن من مواصفات لابد بان يؤدى من المهام والاعمال ما هو مطلوب وفقا لما يجب فى هذا الشان الذى يمكن لان يخوض غماره، وهذا ما يمكن بان يتم تقيمه وتصنيفه وترتيبه وفقا لمستويات المتواجدة والمتنوعة والمتعددة فى هذا الشأن الذى نحن حياله، ايا كان مما يمكن بان يتم السير فيه وفقا لما لابد منه. إنه التدرج فى كل شئ فى الحياة التى نحياها سواء الان او من قبل، فكل شئ يبدأ بسيطا صغيرا بدائيا ثم يسير فى طريقه نحو النمو والتعقيد والصعوبه والارتقاء، وما يكتب له النجاح وما يمكن بان يكتب له الفشل، فى الاستمرارية والمواصلة نحو تحقيق الاهداف، واكمال هذه الانجازات والعمل على انتشارها واتساعها، وما يحتاج إليه من الدعم المباشر والغير مباشر فى تحقيق كل ما يمكن من افضل المواصفات الممكنة، التى تصل إلى الامتياز وتحقيق الارقام القياسية او ما يمكن بان يصل إلى القمة فى منافسات تتم، او معارض او مؤتمرات او ندوات او اجتماعات، او ما شابه ذلك، من اجل التقيم الفعلى لما يتم فى هذه الانجازات التى تتحقق وتحققت.