أبو لاوي: القصائد القصيرة غلبت على الملحمية الطويلة في ديواني الجديد

تم نشره في الخميس 15 آب / أغسطس 2013. 03:00 صباحاً
  • الشاعر صلاح أبو لاوي- (ارشيفية)

عزيزة علي

عمان- قال الشاعر صلاح أبو لاوي إن كل عمل جديد ينجزه يشكل إضافة جديدة له يطمح من خلاله بالوصول إلى أعاليه، ويزداد شعوره بالنقصان إذ إن مشروعه لن يكتمل ما دام حياً.
 وأضاف في حوار مع "الغد" بمناسبة صدور ديوانه "يدور الكلام تعالى" عن بيت الشعر الفلسطيني في رام الله، أن الديوان الجديد فيه فيض من القصائد القصيرة، التي اصبح يميل اليها في الفترة الأخيرة.
وبين أبو لاوي انه لا يحب ان يقفز من حفرة إلى أخرى بقدر ما يحب أن يضيف إلى حفرته كل شيء جديدة وخاص به لا يشبه سواه، لافتا الى انه يكون في غاية الامتنان حين يرى قصيدته تنضج ديواناً بعد آخر.
ولفت صاحب ديوان "إني أرى شجرا" الصادر عن الزرقاء مدينة الثقافة الأردنية 2010، أنه في "الديوان الجديد تقدمت خطوات كثيرة عما سبقه، مؤكدا أنّه منذ ديوانه الأول "ليتني بين يديك حجر"، وهو مهتم بالقصيدة القصيرة التي كان يكتبها بتلقائية غير مدروسة، أما في الديوانين التاليين فقد نضجت تلك القصيدة.
وأشار أبو لأوي الى ان القصائد القصيرة غلبت على القصائد الملحمية الطويلة، فالقصيدة الطويلة "لم أتركها فهي تفرض نفسها أحياناً فأنا لا أذهب لكتابة القصيدة إن لم تقض هي مضاجعي وتؤرقني".
ورأى ابو لاوي ان الشعر هو التعبير الأصدق عن الجمال الروحي للإنسان، مشددا على اهمية الفنيات العالية والصورة المدهشة، ولكنه يصبح جمالاً عابراً إن لم يحمل قضية إنسانية تعبر عن واقع يخص النفس البشرية سواء ذلك الغارق في الألم أم تلك الفجوات المفرحة في جدار منافينا.
واعتبر أبو لاوي انه منذ ان تسلط الشعر على روحه وهو يحاول أن يقول ما ينفع قضيته الفلسطينية والعربية، وأن يعبر من خلال قصائده عن ضمير الغرباء والمنفى والمسحوقين من أبناء شعبه.
ورأى أبو لاوي أن الحداثة هي حداثة كلمة، لا حداثة موقف، وأن الشعر المقاوم يجب ان يحتفي بجماليات الصورة الشعرية، فالشعر هو التعبير الأصدق عن الجمال الروحي للإنسان.
وأوضح ان "الشعر المقاوم"، شكل في فلسطين حالة نادرة في تاريخ الشعر العربي الحديث، وأخذ الشعراء على عاتقهم مسؤولية استنهاض الهمم للدفاع عن ثرى الوطن، ومنهم من دفع روحه ثمناً لإيمانهم بفكرة المقاومة كما حدث مع الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود صاحب القصيدة الشهيرة التي يقول في مطلعها:"سأحمل روحي على راحتي".
وأضاف أبو لاوي: قبل احتلال فلسطين بالقوة العسكرية من قبل العصابات الصهيونية صدح الكثير من الشعراء بقصائدهم الملتزمة المعبرة عن ثورة الشعب الفلسطيني ضد بريطانيا والعصابات الصهيونية مثل:"ابراهيم طوقان، وشقيقته فدوى، وأبي سلمى"، وبعد النكبة العام 1948، برز شعر المقاومة بصور عدة. وبرز منهم "راشد حسين، وهارون هاشم رشيد، ويوسف الخطيب، وعز الدين مناصرة، ومعين بسيسو، ومحمود درويش، وسميح القاسم، وتوفيق زياد"، هؤلاء وغيرهم جعلوا من الكلمات رصاصاً مدويا في وجه المحتل فألهموا الناس وقادوهم إلى إعلان المقاومة الشعبية بعد تخاذل الأنظمة العربية وعجز المقاومة المسلحة عن رد الاحتلال".
ورأى ابو لاوي ان الحالة في هذا الشعر استمرت حتى نهاية العقد السابع من القرن الماضي والذي أنجبت مجموعة مهمة من شعراء الداخل والمنافي منهم "محمد لافي، ويوسف عبد العزيز، ويوسف أبو لوز، ومحمد القيسي"، معتبرا أن ما تعرضت له القضية الفلسطينية من تراجع، جعل الشعر الفلسطيني يبتعد في كثير منه عن شعر المقاومة ويتجه اتجاهات حداثية مزعومة تحت ذرائع شتى وادعاءات باطلة حول جماليات الشعر والاهتمام بالإنساني على حساب الوطني وكأن الكتابة للوطن لا تشكل حالة انسانية راقية.
واستذكر ابو لاوي الشاعر الاسباني "لوركا"، الذي نال شهرته العالمية من خلال قريته الصغيرة ومن خلال تبنيه شعر الثورة دفاعا عن المظلومين وردا صارخاً على محاولات استعمار بلاده، ودفع حاته ثمناً لمواقفه.
وبين ابو لاوي انه أخذ على عاتقه العمل على "إعادة شعر المقاومة إلى الواجهة مستفيداً من تجارب من سبقوني مضيفاً لمساتي الخاصة على القصيدة الفلسطينية/ العربية غير متنازل عن فنية القصيدة وجمالياتها فجمعت بين الشعر المقاوم والقصيدة الحداثية".
وقال أبو لاوي صاحب ديوان "الحي التجاري": أؤمن أن الحداثة حداثة كلمة لا حداثة موقف، مؤكدا أن مشروعه الشعري يتمثل بالعودة إلى شعر مقاوم، مع الاعتناء بجماليات الصورة الشعرية ويحمل رسالة واضحة دفاعاً عما تبقى من الورد في ساحة التفريط" مؤمناً أن "فلسطين هي تلك التي عرفها أجدادنا من ساحل البحر إلى ضفاف عروقنا الجارية بحبها وعشق ترابها".

 azezaa.ali@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شعر المقاومة الفلسطينية الحداثي (عزيز حمد رام الله)

    الخميس 15 آب / أغسطس 2013.
    أعطني أية ظاهرة من ظواهر الحداثة في الشعر العربي الحديث.. غير موجودة في شعر المقاومة الحداثي في نماذجة الرفيعة مثل : محمود درويش وعزالدين المناصرة وسميح القاسم وغيرهم.
    - هناك فرعان تاريخيان لللشعر الفلسطيني الحديث هما:
    1. شعر المقاومة في شمال فلسطين الذي تبنى إديولوجية الحزب الشيوعي الاسرائيلي: محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وغيرهم.
    2.شعر الثورة الفلسطينية في المنفى الذي تبنى فلسفة التحرر الوطني والكفاح المسلح: عزالدين المناصرة وأحمد دحبور ومريد البرغوثي ومحمد القيسي وخالد أبو خالد ومعين بسيسو والتحق بهم عام 1973. وذلك في ظل صعود منظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1964 في القدس وحتى 1994.