غيابات بالجملة أبرزها لروديشا وفلاسيتش وإينيس وروبلس

تم نشره في الخميس 8 آب / أغسطس 2013. 02:00 صباحاً
  • بطلة السباعي البريطانية جيسيكا إينيس - (أرشيفية)

نيقوسيا - إذا كانت المنشطات ستحرم عشاق ومتتبعي النسخة الرابعة عشرة لبطولة العالم لألعاب القوى المقررة في موسكو من 10 إلى 18 آب (أغسطس) الحالي من أبطال عدة في مقدمتهم الأميركي تايسون غاي والجامايكي أسافا باول، فان الإصابات تسببت بدورها في غيابات بالجملة ابرزها لبطل العالم واولمبياد لندن 2012 وحامل الرقم القياسي العالمي في سباق 800 م الكيني ديفيد روديشا والكرواتية بلانكا فلاسيتش بطلة العالم في الوثب العالي (2007 و2009).
واضطر ملك مسافة 800 م روديشا إلى إعلان انسحابه بسبب معاناته من مشكلة في ركبته اليمنى منذ مطلع شهر حزيران (يونيو) الماضي. ولم يشارك روديشا (24 عاما) في تجارب انتقاء المنتخب الذي سيمثل كينيا في موسكو، وأعطى المسؤولون الكينيون لأنفسهم مهلة أسبوع لادخاله ضمن المنتخب من عدمه حسب تجاوبه في التماثل للشفاء من هذه الاصابة، بيد أن الأمر لم يكن كذلك لأن روديشا أعلن انسحابه.
وقال روديشا في بيان نشره الاتحاد الكيني لألعاب القوى: “أنا أتعافى جيدا ولكن ببطء كبير، وفي هذا التوقيت لا أعتقد بأنني سأتعافى في الوقت المناسب للمشاركة في بطولة العالم”.
وأوضح مدربه كولم اوكونيل ان روديشا كان يأمل في أن تتحسن حالته الصحية بسرعة لبدء التدريبات ولكن فترة الثلاثة اسابيع المتبقية لانطلاق بطولة العالم لم تكن كافية لذلك. وتابع “انها خيبة أمل كبيرة. كانت تطلعات الشعب الكيني كبيرة جدا”، مضيفا “في كل الحالات فان غيابه سيمنح الفرصة للعدائين الآخرين للمنافسة في موسكو”.
واستهل روديشا موسمه جيدا بتحقيقه 87ر43ر1 دقيقة في لقاء الدوحة في 10 أيار (مايو) الماضي بيد انه اضطر إلى إعلان انسحابه من لقاءات يوجين الأميركي في الأول من حزيران (يونيو) بسبب الإصابة في الركبة، ولم يتمكن بعدها من التعافي. وكان روديشا نشر في 7 تموز (يوليو) الحالي على حسابه الشخصي في “تويتر” صورة له بعكازين ما أدخل شكوكا بخصوص مشاركته في بطولة العالم.
من جهتها، أعلنت فلاسيتش التي عادت مؤخرا إلى المشاركة في المنافسات بعد غياب 20 شهرا اثر عملية غير ناجحة في الكاحل، أنها قررت عدم المشاركة في بطولة العالم، وقالت على موقعها في شبكة الانترنت أنها “بحاجة إلى التوقف لفترة. الألم في قدمي ازداد بشكل كبير بعد المشاركة في لقاء موناكو” الشهر الماضي.
وأضافت فلاسيتش (29 عاما)، صاحبة ذهبيتي 2007 و2009 وفضية 2011، “هذه إشارة واضحة إلى أنه يجب علي أن أتوقف حتى الشفاء الكامل. المشاركة في موسكو ستكون خطرة جدا وقد تهدد مستقبلي”.
وكانت فلاسيتش أحرزت المركز الاول في أول مشاركة بعد عودتها في لقاء نيويورك، المرحلة الثالثة من الدوري الماسي، في أيار (مايو) حيث قفزت 94ر1 م، ثم تجاوزت في 22 حزيران (يونيو) للمرة 102 في مسيرتها حاجز المترين. وقالت فلاسيتش “كانت لدي آمال للمشاركة في اللقاءات المقبلة هذا الموسم، ولكن آلاما قوية بخرتها”.
وأضافت “انتهى موسمي 2013 في موناكو” في إشارة إلى مشاركتها الاخيرة في اللقاء الفرنسي ضمن الدوري الماسي في 19 تموز (يوليو) الماضي.
واستغلت فلاسيتش الفرصة لتفنيد الشائعات “التي لا أساس لها من الصحة” بحسبها، بخصوص انها ستعلن اعتزالها. وقالت “سأواصل الوثب دائما ولفترة طويلة ونهاية مسيرتي ليست قريبة”.
وتابعت “هدفي هو أن أكون في قمة مستواي بعد شهرين مع برنامج إعداد مكثف في أفق الاستعدادات للموسم المقبل”.
ولم تكن حال بطلة أولمبياد لندن 2012 في المسابقة السباعية البريطانية جيسيكا اينيس-هيل أفضل من فلاسيتش واضطرت بدورها إلى إعلان عدم مشاركتها في مونديال موسكو بداعي الإصابة.
وكانت اينيس-هيل ضمن منتخب بريطانيا الذي تم الاعلان عنه الثلاثاء الماضي، إلا أنها ما تزال تعاني من إصابة في وتر أخيل تعرضت لها قبل عدة أشهر.
وعاودت اينيس-هيل (27 عاما) المشاركات قبل 3 أسابيع من مونديال موسكو، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى معاناتها من آلام في كاحلها الأيسر، ورغم ذلك حسنت رقمها الشخصي في رمي الرمح مسجلة 33ر48 م خلال لقاء لوفبورو المتواضع، كما فازت في الوثب الطويل وسجلت 26ر6 م، وقالت يومها: “ما زلت أشعر بالألم، هناك مكان صغير يؤلمني بشدة” مشيرة إلى وتر أخيل في كاحلها الأيسر الذي يزعجها منذ نحو سنة.
وشاركت الجمعة والسبت قبل الماضيين في لقاء لندن، المرحلة الحادية عشرة من الدوري الماسي فجاءت رابعة في سباق 100 م حواجز وثامنة في الوثب الطويل، قبل ان تؤكد “لقد حان الوقت للتوقف والالتفات إلى معالجة الاصابة حتى الشفاء الكامل”.
وإذا كانت الإصابة سببا في غياب روديشا وفلاسيتش واينيس، فان العداءة الجنوب افريقية كاستر سيمينيا، وصيفة بطلة اولمبياد لندن في سباق 800 م، فشلت في حجز بطاقتها إلى مونديال 2013. واكتفت سيمينيا بطلة العالم في المسافة ذاتها العام 2009 في برلين ووصيفة بطلة مونديال دايغو 2011، بقطع المسافة بزمن 86ر01ر2 دقيقة في لقاء نينوف البلجيكي في وقت كانت تحتاج فيه إلى 50ر01ر2 دقيقة لضمان مشاركتها في المونديال.
ولم تشارك سيمينيا في لقاءات كثيرة من دورة الألعاب الأولمبية في لندن الصيف الماضي بسبب إصابة في الساق. وكانت سيمينيا أثارت جدلا كبيرا حول جنسها في مونديال برلين 2009. وخضعت الشابة السمراء (21 عاما) والأقرب في بنيتها الجسدية إلى الرجال، لفحوص الكشف عن المنشطات وأخرى لتحديد طبيعة جنسها بعد إحرازها ذهبية السباق في برلين والذي سيطرت عليه من البداية وحتى النهاية، ثم أحرزت فضية مونديال دايغو الكورية الجنوبية عام 2011 وأولمبياد لندن 2012.
واستبعد العداء دايرون روبلس، صاحب ذهبية أولمبياد بكين 2008 في سباق 110 م حواجز، عن منتخب بلاده من طرف الاتحاد المحلي. وعزا رئيس الاتحاد الكوبي لألعاب القوى البرتو خوانتورينا أسباب الإبعاد إلى مشاركة روبلس في أحد اللقاءات بصفة شخصية وليس دفاعا عن ألوان بلده.
وأوضح رئيس الاتحاد الكوبي أن روبلس رفض الالتحاق بالمنتخب في كانون الثاني (يناير) الماضي، لكنه شارك في منافسات لقاء تورينو الايطالي مطلع حزيران (يونيو) الماضي، ثم حرم من المشاركة في لقاء غوتبورغ السويدي منتصف الشهر ذاته، وأكد خوانتورينا “كوبا لم تسمح لدايرون بالمشاركة لأسباب تأديبية تتعلق بالأخلاق الرياضية”.
وكشفت وسائل الاعلام المحلية أن رئيس الاتحاد الكوبي أبلغ الاتحاد الدولي بالأمر فحرمه الأخير، استنادا الى قوانينه النافذة، من المشاركة في لقاء غوتبورغ، كما أبلغ “جميع المنظمين” بضرورة منعه من المشاركة في لقاءاتهم.
وأكد خوانتورينا “أي عداء لا يستطيع المشاركة في المنافسات الدولية اذا لم يكن منتسبا إلى ناد أو اتحاد دولة” دون ان يستبعد احتمال حصول روبلس على ترخيص من ناد أجنبي حيث يستطيع المشاركة في بعض اللقاءات لكنه لا يستطيع المشاركة في البطولات الكبرى مثل مونديال 2013، وأضاف “سنحتفظ بموقفنا وحقوقنا أمام مجلس الاتحاد الدولي لألعاب القوى لأننا ضد سرقة رياضيي الدول النامية من قبل القوى العظمى”.
وذكر خوانتورينا بأنه يتعين على روبلس (26 عاما)، في حال تغيير جنسيته الانتظار سنتين قبل ان يستطيع المشاركة باسم بلده الجديد. وأعلن توني كامبل وكيل أعمال العداء الكوبي أن الأخير حصل على ترخيص من نادي موناكو الفرنسي يمكنه من المشاركة في اللقاءات الدولية.
وأوضح كامبل في تصريح لوكالة “فرانس برس”: “اننا نتفهم قرار الاتحاد الكوبي. انه قرار روبلس نفسه. لقد أبلغ الاتحاد بأنه لا يريد المشاركة باسم كوبا، والشيء الوحيد بالنسبة الينا هو إيجاد ناد له، وقد حصل قبل أسبوع بالضبط على ترخيص من موناكو”.
وتغيب مواطنة روبلس بطلة العالم مرتين في الوثبة الثلاثية (2007 و2009) يارجيليس سافيني بسبب قرارها الاعتزال لعدم تمكنها من العودة إلى قمة مستواها في العامين الأخيرين. وقال المدير الفني للمنتخب الكوبي دانيال اوسوريو ان سافيني (28 عاما) “لم تعد ضمن تشكيلة المنتخب الوطني”، موضحا أن الأخيرة منذ مونديال دايغو 2011 عندما حلت سادسة، لم تتمكن من تحقيق نتائج جيدة في اللقاءات التي شاركت فيها “ما شغل الرأي العام والمسؤولين الرياضيين والرياضية نفسها”.
وتوجت سافيني بطلة للعالم في 2007 في أوساكا و2009 في برلين، كما أنها نالت فضية دورة هلسنكي العام 2005. وتوجت ايضا بذهبية بطولة العالم داخل قاعة العام 2008 في فالنسيا وفضية مونديال الدوحة العام 2010. - (أ ف ب)

التعليق